ذكرت إذاعة الجيش يوم الثلاثاء أن إتفاق السلام الذي تم إبرامه بين إسرائيل ومصر في عام 1979 سيُدرس لأول مرة في المدارس المصرية.

وقالت الإذاعة إن صحافيا قرأ الكتب المدرسية الجديدة عن تاريخ مصر الحديث، والتي تشمل قسما يتناول إتفاق كامب ديفيد.

ويتم وصف إتفاق السلام بطريقة الأمر الواقع، من دون تحيز أو أية محاولة لعرض إسرائيل بشكل سلبي، بحسب التقرير.

مؤلفو الكتب المدرسية المصرية، المعدة للصف التاسع، يعرضون 8 بنود من الإتفاق، المعروضة في الكتب حرفيا كما هي. ويشمل ذلك عبارات عن “إنهاء حالة الحرب” بين إسرائيل ومصر وعن “إحترام كل جانب لسيادة وإستقلال الطرف الجانب الآخر.

الفقرات التي تصف إغتيال الرئيس المصري أنور السادات، الذي وقع على الإتفاق وألقى خطابا تاريخيا في الكنيست الإسرائيلي، لا تذكر أنه تم قتله على يد نشطاء عارضوا إتفاق السلام.

ويشير المؤلفون إلى أن السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي في ذلك الوقت، مناحيم بيغين، حصلا على جائزة نوبل للسلام لتوقيعهما على الإتفاق. ويقول الكتاب، “سبب فوزهما [بالجائزة] هو الجهد الكبير الذي استُثمر في التوصل إلى سلام في الشرق الأوسط”.

وفقا لإذاعة الجيش، فإن إدراج إتفاق السلام في المنهاج الجديد هو جزء من تغيير شامل في محتويات الكتب المدرسية لجميع الصفوف والذي أعلنت عنه وزارة التربية والتعليم المصرية قبل عامين. وتم تغيير محتوى حوالي 1,300 كتاب وفي بعض الحالات كانت هذه التغييرات سياسية بشكل قاطع، بحسب إذاعة الجيش.

من بين التغييرات، تهميش دور حسني مبارك في حرب يوم الغفران، التي كان خلالها قائدا لسلاح الجو المصري، مقارنة مع تصويره خلال فترة رئاسته للبلاد. وتم خلع مبارك من السلطة خلال تظاهرات الربيع العربي في 2011، بعد 30 عاما من الحكم.

بالإضافة إلى ذلك، تم إزالة بعض المواد التي أُضيفت خلال فترة رئاسة محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين (2012-2013). هذه الإضافات دعت إلى العودة إلى القيم الإسلامية تماشيا مع أيديولوجية الإخوان المسلمون. وتم إسقاط مرسي عن الحكم في 2013 بيد قائد الجيش في ذلك الوقت والرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي وتم حظر حركته.