تظهر لقطات جديدة من أحداث هدم المنازل في قرية أم الحيران البدوية في وقت سابق من هذا العام، الشرطة وهي ترش الغاز المسيل للدموع على وجه عضو الكنيست أيمن عوده، رئيس القائمة المشتركة (العربية).

ونشر عوده عبر تويتر صباح يوم الأربعاء اللقطة التي التقطها مصور قناة الجزيرة قائلا أنها تثبت بأن الشرطة كذبت بشأن عدم استخدام القوة خلال الإحتجاجات.

وقال: “إن الشرطة هاجمتنا ورشت الغاز المسيل للدموع علينا مباشرة في العيون ثم اطلقت قنابل صاعقة. لسوء الحظ، لم تسجل الرصاصة المطاطاية التي اصابتني”.

وقال عوده أنه كان يحاول الوصول إلى القرية للتحقق من وقوع إصابات بعد سماع طلقات نارية، لكن رجال الشرطة أوقفوه. ويظهر الفيديو أن الشرطة تتجادل مع عوده. ثم يظهر ضابط يتقدم إلى الأمام ويرش الغاز عليه في وجهه.

يقع عوده إلى الوراء، على ما يبدو وهو في ألم. ووفقا لأخبار حدشوت (القناة الثانية سابقا)، تظهر لقطات إضافية الشرطة تطلق قنبلة صاعقة على عضو الكنيست عوده. وأصيب عوده في وقت لاحق في الرأس بعيار مطاطي.

طلبت النيابة العامة الثلاثاء من وزارة العدل اعادة فتح تحقيق حول اطلاق النار على مدرس بدوي خلال العملية في ام الحيران.

وأفيد بأن الفيديو الجديد كان أساسيا في تجديد التحقيق.

وفي ضوء الأدلة الجديدة، قيل لقسم التحقيقات في الشرطة بالوزارة أن يلقي نظرة أخرى على الأحداث المحيطة بموت يعقوب موسى أبو القيعان الذي قتلته الشرطة في أم الحيران خلال حادث ليلي كان فيه قاد سيارته نحو الضباط، مما أسفر عن مقتل أحدهم.

وكان الحادث قد حكم فى البداية على أنه ارهاب، لكن السلطات أشارت إلى أن ابو القيعان ربما فقد السيطرة على السيارة بعد اطلاق النار عليه، ولم يهاجم الضباط عمدا.

ولخّصت تحقيقات أجرتها إدارة التحقيقات الداخلية التابعة للشرطة في شهر آب/أغسطس في غضون ستة أشهر أنه لا توجد أي إشارة إلى أن الضباط تصرفوا بشكل جنائي في إطلاق النار على أبو القيان. ونقلت النتائج الى النائب العام ومحامي الدولة الذين لم يتلقوا بعد قرارا نهائيا بشأن ما اذا كان سيتم توجيه الاتهامات.

وذكرت القناة العاشرة يوم الثلاثاء أن الدليل الجديد يتعلق بالطلقات التي أدت الى مقتل ابو القيعان وبالرصاصة المطاطية التي أصابت عوده.

يعقوب موسى أبو القيعان (Courtesy)

وذكر التقرير أنه خلال اليومين الماضيين تم استجواب عدد من الضباط. وسيعاد في نهاية المطاف ملف التحقيق إلى المدعين العامين باستنتاجات مستكملة من الشرطة.

وقع الحادث في وقت مبكر من صباح يوم 18 يناير/كانون الثاني عندما وصلت الشرطة للإشراف على هدم منازل في القرية البدوية غير المعترف بها، والتي كانت الدولة تسعى إلى إزالتها من أجل تمهيد الطريق أمام مدينة يهودية جديدة.

وعندما التقى الضباط في أم الحيران، كان أبو القيعان (47 عاما)، وهو مدرس وأب لـ 12 فردا، قد وضع القليل من ممتلكاتهم في سيارة الدفع الرباعي، وكان في اتجاه الابتعاد عن منزله، وقال لأصدقائه إنه لا يرغب في أن يشهد تدميره. وبعد ذلك بوقت قصير، اصطدمت السيارة وأبو القيان فيها بمجموعة من الضباط، مما أدى إلى مقتل الضابط ايريز ليف (34 عاما).

وأصيب أبو القيعان بالرصاص القاتل من قبل الشرطة.

وفي أعقاب الحادث مباشرة، أكد وزير الأمن العام جلعاد إردان والشرطة أن أبو القيعان كان إرهابيا مستوحى من تنظيم الدولة الإسلامية والذي أطلق عليه الرصاص بعد قصف سيارته عمدا إلى الضباط.

الشرطي ايريز ليفي (34) الذي قُتل في هجوم الدهس المفترض في ام الحيران، 18 يناير 2017 (Courtesy)

وقد نفت عائلته هذا الاتهام بشدة، حيث قال إنه أطلق عليه الرصاص قبل أن تسير سيارته، مما أدى إلى فقدان السيطرة على السيارة.

وقال ناشطون أن الشرطة استخدمت القوة المفرطة، مشيرين إلى ما زعموا أنه عنصرية مؤسسية ضد العرب، بمن فيهم البدو.

وقالت زهافا غلئون، زعيمة حزب (ميرتس) التي استقالت مؤخرا من مقعدها البرلماني، أن الشرطة تحاول تغطية ما حدث بالفعل.

وأضافت: “إن الشرطة فعلت كل شيء حتى لا تخرج الحقيقة”.