ظهرت يوم الإثنين لقطات مروعة تبين سوء معاملة تتعرض لها المواشي في مزارع أسترالية تقوم بإرسال حيوانات حية إلى إسرائيل للتسمين والذبح.

وتُعتبر أستراليا واحدة من موردي الماشية الأكثر تقدما لصناعة اللحوم.

لكن اللقطات التي بثتها قناة “كان” الإسرائيلية (باللغة العبرية)، وتم تصويرها سرا على أيدي إسرائيليين حصلا على وظائف في عدد من مزارع الماشية في غرب أستراليا، أظهرت أحد مدراء حماية الحيوان وهو يقوم بركل ولكم بقرة؛ وعمال يقومون بالوقوف على الحيوانات وكهربتها وإطلاق النار عليها “للمتعة”؛ وأبقار تتُرك لتنفق ببطئ بسبب عدم وجود عدد كاف من الأسلحة لإنهاء حياتها وفي إحدى الحالات بقرة لا تزال على قيد الحياة وهي ملقاة على الأرض بعد أن قام أحد العمال، الذي لم يسبق أن حمل سلاحا، بإطلاق أربع رصاصات على جسمها.

ويبدأ الصباح بجمع الحيوانات النافقة وإلقائها في حفر مفتوحة في عملية يقول دكتور محمد عبد الخالق، الذي شغل منصب رئيس المسالخ في إسرائيل سابقا، إنها تلوث المياه الجوفية وقد تؤدي إلى تسميم الحيوانات آكلة اللحوم المحلية، وأشار أيضا الى انعدام النظافة في المزراع.

عجل ينفق بسبب نقص الماء أو حليب أمه في مزرعة مواشي أسترالية، في لقطات عرضتها قناة تلفزيونية إسرائيلية، 2 ديسمبر، 2019. (Kan TV screenshot)

وتم تصوير عجول وهي تنفق بسبب نقص الماء أو حليب الأم، وعدم تقديم العلاج للحيوانات المريضة وعدم إعطاء أدوية تخدير لعجول قبل إزالة قرونها – وهي عملية مؤلمة لمنع العجول من إلحاق الأذى بالناس أو ببعضها البعض.

وقال عامل في إحدى هذه المزراع: “تكلفة الأطباء البيطريين أكبر من قيمة الحيوانات”، وأضاف أن المسألة “هي لعبة أرقام”.

إزالة قرني عجل من دون تخدير في مزرعة مواشي أسترالية، في لقطات عرضتها قناة تلفزيونية إسرائيلية، 2 ديسمبر، 2019. (Kan TV screenshot)

وقال رونين بار، وهو مؤسسة منظمة “Sentient” وأحد الإسرائيلييّن اللذين وثقا إساءة معاملة الماشية: “لقد كنت في الواقع الشخص الوحيد هناك الذي ظن أن ما يحدث هو ضرب من الجنون”، وأضاف أن مسافات بعيدة عادة تفصل مالكي المزارع عن مزارعهم، وأن العمال يفعلون عادة ما يحلو لهم ووصف قوانين حماية الحيوان بأنها “نكتة”.

رونين بار (Kan TV screenshot)

على الرغم من سمعة تل أبيب بأنها عاصمة نباتية، إلا أن إسرائيل هي رابع أكبر مستهلك للحوم البقر والعجل في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) بعد البرازيل والولايات المتحدة والأرجنتين، حيث بلغ نصيب الفرد من استهلاك لحوم البقر في عام 2018 حوالي 20.5 كيلوغرام. وتقوم الدولة باستيراد حوالي 90% من لحم البقر فيها، حوالي الربع من هذه الكمية يتم استيرادها من أستراليا، بحسب منظمة “غرينبيس”.

في نوفمبر الماضي، قبل أسابيع قليلة من حل الكنيست، أعطى أعضاء الكنيست الضوء الأخضر في قراءة تمهيدية لمشروع قانون يهدف إلى وقف عمليات نقل آلاف الحملان والعجول الحية من أستراليا وأوروبا إلى إسرائيل في كل عام للتسمين والذبح. وسعى مشروع القانون، الذي لم يتقدم منذ ذلك الحين في العملية التشريعية بسبب عدم وجود حكومة فعالة بشكل كامل، إلى تقليص أعداد الماشية التي يتم استيرادها إلى إسرائيل بشكل تديجي ووقفها بالكامل في غضون ثلاث سنوات، والانتقال بالكامل الى استيراد اللحوم المبردة.

صورة توضيحية: لحم وخضار مشوية في في حفل شواء رعاة البقر الإسرائيلي في في مزرعة ’بات ياعر’ بحرش بيريه بشمال إسرائيل. (Haim Azulay/Flash 90)

بحسب معطيات للأمم المتحدة، فإن 18% من غازات الدفيئة ناتجة عن صناعة اللحوم – وهي أعلى من نسبة غازات الدفيئة الناتجة عن جميع أشكال النقل على كوكب الأرض، وتبلغ 14%. وعلى الرغم من ذلك، من المتوقع أن يتضاعف استهلاك اللحوم في الأعوام الثلاثين المقبلة.

بحسب التقرير في “كان”، فقد قدّر أنصار البيئة في هولندا أن بالإمكان تحرير 75% من الأراضي الزراعية في العالم – أي ما يعادل مساحة الولايات المتحدة والصين والإتحاد الأوروبي وأستراليا مجتمعة – واستخدامها لاطعام العالم بشكل صحيح اذا انتقلت البشرية إلى نظام غذائي قائم على النبات تماما.