كان جيريمي كوربين، زعيم حزب العمال المعارض في بريطانيا، قد صُوِّر في عام 2011 وهو يصفق لأحد المتحدثين في مؤتمر والذي دعا إلى تفكيك إسرائيل، وقال أيضا إن إسرائيل “خطفت” اليهودية.

اللقطات التي نشرت يوم الخميس في مؤتمر مؤيد للفلسطينيين كان كوربين، السياسي اليساري المتطرف، قد حضره في عام 2011 إلى جانب العديد من النشطاء المناهضين لإسرائيل الذين تم اتهامهم بمعاداة السامية.

في اللقطات، يسرائيل دوفيد فايس من طائفة “نيطوري كارتا” المتشددة يقول: “لقد قلت أنه يجب أن تكون هناك نهاية للدولة اليهودية. أردت فقط أن أقول بكل احترام: نريد نهاية الدولة الصهيونية التي اختطفت اسم اليهودية. إنها ليست دولة يهودية (…) نريد تفكيكا سلميا للدولة والعيش معا في وئام، إن شاء الله سيحدث ذلك”.

يظهر كوربين وهو يصفق لفايس، الذي حضر في عام 2006 مؤتمرا يهدف إلى إنكار المحرقة والسخريه منها في إيران.

منذ انتخابه في عام 2015 لرئاسة حزب العمل، حارب كوربين المزاعم بأن موقفه الناقد من إسرائيل ومزاعم تسامحه مع معاداة السامية قد ضخت الكراهية اليهودية في قلب الحزب.

الحاخام دوفيد فايس من مجموعة “نيطوري كارتا” المتطرفة المعادية للصهيونية، يخاطب المؤتمر العالمي الرابع للتضامن مع فلسطين، المنعقد في بيروت في 13 مارس، 2018. (لقطة شاشة)

وسط التدقيق حوله، قال كوربين في عام 2016 للمرة الأولى إن إسرائيل لديها الحق في الوجود.

في الثمانينيات من القرن الماضي، كان كوربين قد رعى وتحدث بإسم مجموعة تسمى “حملة حركة حزب العمل من أجل فلسطين” التي أعلن برنامجها الرسمي عن “معارضتها للدولة الصهيونية باعتبارها عنصرية وقاطعة وتوسعية ووكالة مباشرة للإمبريالية”. طالب مؤتمر في عام 1984 من المؤسسات الرئيسية لحزب العمل “دعم الشعب الفلسطيني في كفاحه من أجل دولة ديمقراطية وعلمانية في جميع أنحاء فلسطين”؛ في المواد التي نشرتها الحركة لهذا الحدث وأعلنت أنها سعت “للقضاء على الصهيونية”.

في عام 2009، وصف كوربين حركة حماس و حزب الله بأنهم أصدقائه وقال إن حماس تعمل لتحقيق السلام والعدالة. اعتذر لاحقا عن تعليق “الأصدقاء”. في عام 2012 دافع عن لوحة جدارية معادية للسامية – اعتذر عنها لاحقا. في عام 2013، قال إن “الصهاينة” البريطانيين لا يفهمون الهزل البريطاني.

في عام 2014، وضع الزهور في مقبرة دفن فيها الفلسطينيون الذين قتلوا رياضيين إسرائيليين في ميونيخ عام 1972. وفي حفل استقبال لأصدقاء حزب العمل الإسرائيليين خلال المؤتمر السنوي لحزبه في عام 2015، بعد وقت قصير من انتخابه لزعامة حزب العمل، تعرض للمضايقات بعد أن ألقى كلمة لم يذكر فيها كلمة “إسرائيل”.

قبل أربعة أشهر، عندما تبنى حزب العمل، بشكل متأخر جدا، التعريف الدولي لتحالف إحياء ذكرى المحرقة النازية لمصطلح معاداة السامية، سعى كوربين دون جدوى إلى إضافة تحذير بأنه لا ينبغي اعتبار وصف إسرائيل وظروف تأسيسها كمؤسسة عنصرية معاديا للسامية.

وكان كبير الحاخامات البريطاني السابق اللورد جوناثان ساكس قد وصف كوربين بأنه معاد للسامية خطير.