رفضت لجنة الأخلاقيات في الكنيست الأحد شكوى تم تقديمها ضد وزيرة العدل أييليت شاكيد للقائها بأسرة مشتبه به يهودي في هجوم إضرام النار في منزل فلسطيني في الضفة الغربية في العام الماضي.

وأكد متحدث من مكتب شاكيد لتايمز أوف إسرائيل بأن اللقاء مع عائلة المشتبه به القاصر – الذي تم طرحه في الشكوى التي تقدمت بها عضو الكنيست تمار زاندبيرغ (ميرتس) – لم يُعتبر إنتهاكا للمبادئ الأخلاقية.

وكان صحيفة “ذا فوروورد” اليهودية، ومقرها في نيويورك، قد نشرت في ديسمبر الماضي بأن شاكيد التقت مع والدة الفتى الأمريكي-الإسرائيلي المشتبه بأنه شريك في الهجوم الذي وقع في يوليو 2015 وأسفر عن مقتل 3 أشخاص من عائلة دوابشة.

وذكرت صحيفة “ذا فوروورد” أن الإجتماع وقع بعد شكاوى من قبل المشتبه به، الذي تم منع نشر اسمه في إسرائيل بسبب صغر سنه، بأنه قد تعرض للتعذيب من قبل جهاز الأمن العام (الشاباك) خلال التحقيق معه.

محامي المتهم، عدي كيدار من منظمة “هونينو”، التي تتولى في الأساس قضايا الإسرائيليين المتهمين بإرتكاب جرائم عنصرية ومتطرفة، كان حاضرا في الإجتماع كذلك، بحسب التقرير.

وتم إتهام بن أوليئيل (21 عاما) من القدس والقاصر الذي لم يتم نشر اسمه (16 عاما) بأنهما قاما في أوائل شهر يناير في 31 يوليو، 2015، بإلقاء قنابل حارقة على منزل عائلة دوابشة في قرية دوما بالضفة الغربية، ما أدى إلى مقتل الطفل الرضيع ابن ال18 شهرا، علي سعد دوابشة، على الفور ووفاة والديه ريهام وسعد بعد بضعة أسابيع متأثرين بجراحهما. ولا يزال شقيق أحمد دوابشة، علي إبن ال5 أعوام، يرقد في مستشفى إسرائيلي وفي إنتظاره فترة تأهيل طويلة.

وتم اتهام بن أوليئيل بالقتل؛ بينما اتُهم الفتى القاصر، الذي لم يتهم بالتورط مباشرة بجريمة إلقاء القنابل الحارقة، بتقديم المساعدة له.

لائحتي الإتهام اللتان تم توجيههما للمشتبه بهما شكلت انفراجا رئيسيا في القضية، التي صدمت الإسرائيليين وأدت إلى إتخاذ إجراءات غير مسبوقة ضد متطرفين يهود، من ضمنها تصويت في الحكومة على توسيع إجراءات مكافحة الإرهاب مثل الإعتقال من دون محاكمة لتشمل مواطنيين إسرائيليين.

وقام سياسيون من جميع ألون الطيف السياسي تقريبا، من ضمنهم شاكيد، بدعم الشاباك، الذي عمل كما قالوا وفقا للقانون الإسرائيلي.

وقالت شاكيد في ديسمبر، ““لقد تصرف الشاباك في إطار القانون، بموجب أوامر المحكمة. بعض الروايات [حول إستخدام قوة غير ضرورية] والتي انتشرت في الأيام الأخيرة لا صلة لها بالواقع”.

شهادة بن أوليئيل، إلى جانب إتهامات بالتعذيب، ستكون على الأرجح من الإدعاءات المركزية التي سيعتمد عليها الدفاع، وهي أن اعترافاته غير مقبولة لأنه تم الحصول عليها تحت وطأة التعذيب.

بحسب تقرير بثته مؤخرا القناة 2، قال مصدر مطلع على التحقيق بأن شهادة بن أوليئيل وإعادة تمثيل الجريمة في مسرح الجريمة تشملان تفاصيل كثيرة لم يتم نشرها، وفقط من كان هناك بإمكانه معرفتها.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.