ورد أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سوف يلتقي في بداية الأسبوع المقبل بوزير الخارجية الأمريكي جون كيري لتباحث طرق احياء مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية.

أفادت القناة الثانية الإسرائيلية انه سيتم عقد اللقاء في عاصمة أوروبية. ولم يؤكد مكتب رئيس الوزراء على اللقاء، قائلا أنه سوف “يصدر إعلان عندما يكون هناك شيء ليعلن عنه”.

وورد في التقرير التلفزيوني، أن نتنياهو سوف يطلب من كيري دعم مبادرة مصرية لإحياء المفاوضات، بدلا من التوجه الدولي الذي تسعى اليه فرنسا.

وقد أبدى نتنياهو مؤخرا إشارات متناقضة بالنسبة لمبادرة السلام العربية التي وضعتها السعودية كوسيلة لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، معبرا عن دعم جزئي لها، ولكن مطالبا بتعديلها.

وقال مدير عام وزارة الخارجية، دوري غولد، لتايمز أوف اسرائيل قبل ثلاثة أسابيع، أن اسرائيل تعتقد أن تحسين العلاقات مع بعض الدول العربية قد تؤدي الى التقدم مع الفلسطينيين. “الحكمة العامة في العقود الأخيرة كانت أن حل المسائل الفلسطينية سوف يؤدي الى تحسين العلاقات بين اسرائيل والعالم العربي”، قال غولد. “ولكن هناك أساس جدي للإعتقاد أن العملية تجري بالعكس تماما – انه بتحسين العلاقات مع الدول العربية، نحن نجهز لتقدم مستقبلي مع الفلسطينيين”.

المدير العام الجديد لوزارة الخارجية الإسرائيلية دوري غولد ومستشار الحكومة السعودية السابق أنور عشقي يتصافحان في واشنطن العاصمة، 4 يونيو، 2015. (Debby Communications Group)

المدير العام الجديد لوزارة الخارجية الإسرائيلية دوري غولد ومستشار الحكومة السعودية السابق أنور عشقي يتصافحان في واشنطن العاصمة، 4 يونيو، 2015. (Debby Communications Group)

وسوف يلتقي وزراء خارجية الإتحاد الأوروبي يوم الإثنين للتصويت حول دعم مبادرة السلام الفرنسية.

وفي بداية الشهر، التقى ممثلون من 23 دولة عربية وغربية، الجامعة العربية، الإتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في باريس لتباحث الطرق التي فيها يمكن للمجتمع الدولي المساعدة في تقدم عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية.

ولم يشارك ممثلون فلسطينيون أو إسرائيليون في اللقاء، الذي كان يهدف لوضع الأساسات لمؤتمر سلام شامل يعقد في نهاية العام.

ورحب الفلسطينيون بالمبادرة الفرنسية، ولكن قالت إسرائيل أن التاريخ سوف يسجل انها “ابعدت السلام أكثر”.

والمفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين متجمدة منذ انهيارها في ابريل 2014 وسط تبادل اتهامات.

وقال المسؤول أن الدعم الكبير لمبادرة باريس ينبع من كونه “لا يوجد مبادرة أخرى مطروحة تحاول كسر الجمود في عملية السلام”.

وسيكون اجتماع وزراء خارجية الإتحاد الأوروبي الإثنين هو الأخير في سلسلة المبادرات الفرنسية لجمع المجتمع الدولي في مؤتمر سلام. والتقى المبعوث الفرنسي الرفيع بيير فيمونت، الموكل بالإشراف على مبادرة السلام، بوزير الخارجية المصري سامح شكري الجمعة لتباحث الخطوات المستقبلية التي سيتخذها للتجهيز للمؤتمر لإحياء عملية السلام المنهارة.

وقالت الجامعة العربية أن امينها العام نبيل العربي عقد محادثات مشابهة مع فيمونت.

وقال السفير المصري إلى اسرائيل حازم خيرت الخميس، ان القاهرة مستعدة للمساعدة في خلق “بيئة فلسطينية ملائمة” للتوصل الى اتفاقية سلام اسرائيلية فلسطينية.

وخلال خطابه في مؤتمر هرتسليا، أشاد خيرت بالمبادرة الفرنسية كمساهمة إلى إطار العمل الدولي لهذا الهدف.

وقال أن اللقاء الوزاري في باريس في بداية الشهر “حقق خطوات جديدة نحو السلام”.