دافوس، سويسرا – سيلتقي رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هامش منتدى دافوس الإقتصادي في وقت لاحق من الأسبوع، بحسب ما أعلنته الإدارتان الثلاثاء.

في اللقاء، الذي سيُعقد يوم الخميس، يعتزم ترامب “التأكيد مجددا على إلتزام أمريكا القوي لإسرائيل وللجهود الرامية إلى الحد من نفوذ إيران وقدراتها، والسبل لتحقيق سلام دائم”، بحسب ما قاله مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض هربرت رايموند مكماستر في بيان صحفي.

بعد دقائق، أكد مكتب رئيس الوزراء عقد اللقاء.

المرة الأخيرة التي التقى فيها الرجلان كانت في سبتمبر على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة. هناك، قال ترامب لنتنياهو إن واشنطن ستنسحب من الاتفاق النووي مع إيران إذا رأت أن الوكالة الأممية التي تشرف على الاجتماع غير صارمة بما فيه الكفاية في مراقبته.

عنصرا أمن سويسريان مسلحان يقفان على سطح فندق إلى جانب أحرف كلمة ’دافوس’ المغطاة بالثلوج، بالقرب من مركز المؤتمرات في اليوم الأول من منتدى الاقتصاد العالمي السنوي لعام 2018، 23 يناير، 2018 في دافوس، شرقي سويسرا. ( AFP PHOTO / Fabrice COFFRINI)

قبل مغادرته إسرائيل للمشاركة في المؤتمر في وقت سابق الثلاثاء، أكد نتنياهو اعتزامه عقد لقاءات ثنائية في دافوس مع 10 رؤساء دول.

ويبدو أنه تم التخطيط للقاء مسبقا نظرا إلى أن سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة رون ديرمر يرافق نتنياهو إلى رحلته إلى المنتجع السويسري.

وقال مكماستر إن ترامب سيجتمع مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي والزعيم الرواندي بول كاغامه. وهو الرئيس الأمريكي الاول الذي يشارك في منتدى الاقتصاد العالمي في جبال الألب منذ مشاركة بيل كلينتون فيه في عام 2000.

وسيتضمن الوفد المرافق لرئيس الوزراء زوجته سارة، ومستشار الأمن القومي مئير بن شبات، ورئيس موظفيه يوآف هوروفيتس. ومن المقرر أن يحضر المؤتمر أيضا زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ، والرئيسة التنفيذية لبنك “لئومي” راكيفيت روساك عامينواح، ونائبة الرئيس التنفيذي لشركة الأدوية “طيفع” إيريس بيك كوندر ووفد صغير من الأساتذة من جامعة “بن غوريون” في بئر السبع.

شعار المنتدى لهذا العام، والذي سيشارك فيه أكثر من 2,500 من السياسيين ورجال الأعمال والمشاهير هو “خلق مستقبل مشترك في عالم ممزق”.

بالإضافة إلى ترامب، سيلتقي رئيس الوزراء أيضا بالمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والرئيس الأوكراني بيترو بوروشنكو، والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، ورئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشيل، والرئيس السويسري ألان بريست، ورئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو، ورئيس الوزراء الهولندي مارك روتا، كما جاء في البيان الصادر عن مكتب رئيس الوزراء في وقت سابق.

متحدثا قبل مغادرته، قال نتنياهو إنه سيقول لقادة العالم إن الوقت بدأ ينفذ لتغيير الاتفاق النووي الإيراني، الذي تعهد ترامب بالانسحاب منه في حال لم يتم تغييره.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة في مطار بن غوريون، 23 يناير 2018 (Jacob Magid/Times of Israel)

وقال نتنياهو إنه سيوصل هذه الرسالة في اجتماعاته مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل. وكان ماكرون صريحا في تحذيره ضد الانسحاب من الاتفاق الذي تواصل حكومة ميركل دعمه أيضا.

وقال نتنياهو “سأقول لهم إنه في الأسابيع المقبلة، ستكون أمامهم فرصة أخيرةو لمحاولة إدخال تغييرات حقيقية – وليس تجميلية – على الاتفاق النووي الخطير مع إيران”، وأضاف “على أي حال، مع أو بدون اتفاق، سياستنا هي منع النظام الإرهابي في إيران من تسليح نفسه بأسلحة نووية، التي ستشكل خطرا علينا وعلى الشرق الأوسط وعلى العالم أجمع”.

إلى جانب فرنسا وألمانيا، تشمل الأطراف الموقعة على الاتفاق الذي تم إبرامه في عام 2015 ويهدف إلى الحد من برنامج إيران النووي بريطانيا والولايات المتحدة والصين وروسيا.

في وقت سابق من هذا الشهر، وقع ترامب على قرار يبقي العقوبات مرفوعة عن إيران في إطار الاتفاق النووي، لكنه قال إن هذه ستكون المرة الأخيرة التي يقوم فيها بذلك، ما لم تتم معالجة “العيوب الكبيرة” في الاتفاق.

ويسعى البيت الأبيض إلى تجنيد الدعم الأوروبي لتغيير الاتفاق، بما في ذلك حذف ما يُسمى ب”بند الغروب”، الذي ستنتهي بموجبه القيود المفروضة على برنامج إيران النووي بعد عقد من التصديق على الاتفاق.

نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس (من اليسار) يلتقي برئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 22 يناير، 2018. (AFP PHOTO / POOL / Ariel Schalit)

خلال استضافته لنائب الرئيس الأمريكي في مقر إقامته في القدس يوم الإثنين، قال نتنياهو إن إسرائيل تتفق مع الإدارة الأمريكية على أن الاتفاق النووي مع إيران “كارثي”، معتبرا أنه يمهد الطريق أمام طهران إلى ترسانة نووية.

وقال “موقفنا واضح: إصلاحه بالكامل، أو إلغاؤه بالكامل”.

وتقول إيران إن تطويرها للصواريخ البالستية لا يُعتبر خرقا للاتفاق، إذ أنها تزعم أنه لا توجد لديها تطلعات للحصول على سلاح نووي.

ويأتي اللقاء بين ترامب ونتنياهو في وقت حساس لانخراط الولايات المتحدة في عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية المتعثرة، بعد أن أعلن قادة فلسطينيون أنهم لم يعودوا يرون دورا لأمريكا في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي في شهر ديسمبر عن اعترافه بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.