من المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالمرشح الجمهوري للرئاسة دونالد ترامب في 28 ديسمبر، وسط دعوات من عدد متزايد من النواب إلى منع مرشح الحزب الجمهوري الأوفر حظا للفوز ببطاقة الترشح للرئاسة من دخول الكنيست أو البلاد.

وتم تعيين اللقاء بين الرجلين قبل نحو أسبوعين، أي قبل تصريحات ترامب الأخيرة التي قوبلت بإنتقادات واسعة واقترح فيها منع دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة بالكامل، بحسب ما قالته مصادر مقربة من رئيس الوزراء الأربعاء.

وقال المصادر، بحسب تقرير في إذاعة الجيش، “كل مرشح رئاسي يرغب بلقاء رئيس الوزراء بإمكانه القيام بذلك لفترة وجيزة”. وأضافت المصادر، “نتنياهو لا يوافق على كل تصريح يدلي به كل مرشح”.

وذكرت القناة الثانية أن عشرات النواب الإسرائيليين توجهوا برسالة عاجلة إلى نتنياهو يوم الأربعاء طالبوه فيها بإلغاء اللقاء.

في وقت سابق الأربعاء، تقدم النائب عيساوي فريج (ميرتس) بطلب إلى وزير الداخلية سيلفان شالوم دعاه فيه إلى منع ترامب من دخول إسرائيل خلال زيارته القريبة.

وقال فريج في بيان له، “بصفتي مواطن إسرائيلي، أطالب دولة إسرائيل التعامل مع العنصرية ضدي بنفس الطريقة التي ستتعامل فيها مع العنصريه ضد اليهود. مثلما أنه من الواضح أن إسرائيل لن تسمح لمعاد للسامية لإستخدامها للدفع بأهدافه السياسية، كذلك أيضا يجب أن تكون الحالة مع ترامب”.

وأضاف فريج أن ترامب “ليس عنصريا فقط، ولكنه خطر على العالم الحر”، وتابع: “إنه رجل يحرض على 20% من سكان إسرائيل، رجل يريد تأجيج ألهبة الكراهية في كل مكان يزوره”.

منع ترامب سيكون “الخطوة الصائبة والأخلاقية” وستظهر أن إسرائيل “على الأقل في هذه الحالة، تحارب العنصرية ولن تكون منصة لدعم أجندة عنصرية”.

ودعا نائبان آخران في الكنيست الأربعاء رئيس الكنيست إلى منع المرشح الجمهوري من دخول البرلمان الإسرائيلي”.

وقال عضو الكنيست أحد الطيبي عن “القائمة (العربية) المشتركة”، “طلبت من رئيس الكنيست منع النازي الجديد ترامب من دخول الكنيست، حتى ’نفهم مخاطر جميع الترامبات’، على الرغم من أن تصريحاته ليس غريبة على البعض في الكنيست”، مستخدما تصريحات ترامب نفسه إزاء المسلمين.

وكان ترامب قد إقترح يوم الثلاثاء “المنع التام والكامل لدخول المسلمين إلى الولايات المتحدة” في تصريحات أثارت تنديدات واسعة من البيت الأبيض ومرشحين جمهوريين آخرين، وعدد من المجموعات اليهودية الأمريكية.

وقال ترامب في بيان له، “حتى نكون قادرين على تحديد وفهم هذه المشكلة والتهديد الخطير الذي تشكله، لا يمكن لبلدنا أن يكون ضحية لهجمات بشعة من قبل أشخاص يؤمنون بالجهاد فقط، ولا يملكون أي إحساس بالرشد أو الإحترام للحياة الإنسانية”.

الأربعاء أكد ترامب على موقع تويتر زيارته لإسرائيل “قبل نهاية العام”.

وكتب، “أنا أتطلع لهذه الزيارة”.

في تعليق على ذلك، غرد عضو الكنيست عومر بار ليف (المعسكر الصهيوني) على تويتر: “لو كان ذلك يتعلق بي، لا يبنغي إستقبال هذا العنصري realDonaldTrump@ في كنيست إسرائيل (knessetisrael@)”.

عضوا الإئتلاف الحكومي يعكوف مارغي (شاس) وروي فولكمان (كولانو) ضما صوتيهما الأربعاء إلى الأصوات التي دعت نتنياهو إلى الإمتناع عن لقاء ترامب. وقال النائب عن حزب “كولانو” والسفير السابق لإسرائيل في الولايات المتحدة، مايكل أورن، إن على إسرائيل التنديد بتصريحات ترامب ولكن على رئيس الوزراء الإجتماع به، كما هو الأمر مع كل المرشحين للرئاسة، لتجنب النظر إليه كمن يتدخل في السياسات الداخلية الأمريكية.

متحدثا الثلاثاء إلى تايمز أوف إسرائيل، أشار أورن المولود في الولايات المتحدة إلى تجربة الشعب اليهودي التاريخية في إنتقاده لتصريحات ترامب. “نحن اليهود، الذين كنا ضحايا لتعميمات سافرة ومعادية عبر تاريخنا، علينا أن نكون أول من يندد بذلك”.

الزيارة إلى إسرائيل تُعتبر أمرا ضروريا لمرشحي رئاسة أمريكيين يأملون التأكيد على إدراكهم في السياسة الخارجية وإظهار الدعم للدولة اليهودية.

وكانت هناك دعوات مماثلة لمنع المرشح الجمهوري الأوفر حظا للحصول على بطاقة الترشح للرئاسة في حزبه من دخول البلاد في بريطانيا أيضا، حيث نجحت عريضة على موقع الحكومة البريطانية بجمع 64,000 توقيعا حتى صباح الأربعاء.

يوم الثلاثاء نفى ترامب نيته السفر إلى الأردن ضمن جولته الشرق الأوسطية.

وقال كوري برداش، الرئيس المشارك للحزب الجمهوري في إسرائيل، إن إجتماع نتنياهو بترامب لا يجب أن يُنظر إليه كدعم للمرشح.

وقال،”إذا إلتقى نتنياهو بترامب لا يجب أن يُعتبر ذلك تأييدا للرجل أو سياساته،ويجب أن يكون ذلك واضحا. ولكن هناك تقليد للإجتماع مع مرشحين بارزين، ويجب إتباع البروتوكول المناسب في هذه الحالة أيضا”.

عضو الكنيست أورن قال إن لإسرائيل “تقليد قديم لإستضافة المرشحين من الحزبين”، مشيرا إلى زيارات قام بها باراك أوباما في 2008 وميت رومني في 2012. ولكن أضاف، “في الوقت نفسه، من المهم لقادة بلد 20% من سكانه من المسلمين الوقوف والقول أننا نميز بين الإسلام العنيف الرديكالي والديانة التي تلهم الملايين ليس هنا فقط بل في العالم أيضا”.