القدس, 07-4-2014 (أ ف ب) – يعقد الاثنين اجتماع ثلاثي يجمع المفاوضين الاسرائيليين والفلسطينيين والمبعوث الاميركي لعملية السلام مارتن انديك في محاولة لانقاذ عملية السلام المتعثرة، بحسب ما اعلنت مصادر اميركية وفلسطينية مقربة من المفاوضات.

وقال مسؤول اميركي ان “المفاوضين الاسرائيليين والفلسطينيين التقوا الليلة الماضية لبحث سبل الخروج من ازمة المحادثات”. واضاف ان “الاجتماع كان جادا وبناءا وطلب الطرفان ان تعقد الولايات المتحدة اجتماعا اخر اليوم (الاثنين) لمواصلة هذه الجهود”.

واكد مسؤول فلسطيني لوكالة فرانس برس انه سيتم عقد لقاء اخر الاثنين ولكنه لم يحدد الوقت او المكان.

وعقد اجتماع ليل الاحد الاثنين في القدس بين وزيرة العدل الاسرائيلية تسيبي ليفني المسؤولة عن المفاوضات وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات وانديك في محاولة لانقاذ المفاوضات المتعثرة قبيل موعدها النهائي المحدد في 29 من نيسان/ابريل المقبل.

وعقد البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) جلسة خاصة اليوم الاثنين في عطلته الربيعية لاجراء محادثات حول مفاوضات السلام، دعت اليها المعارضة التي تنتقد اسلوب الحكومة الاسرائيلية حيال المحادثات.

وكانت المفاوضات المباشرة بين الطرفين استؤنفت برعاية واشنطن في 29 و30 تموز/يوليو 2013 اثر توقفها ثلاث سنوات، بعد جهود شاقة بذلها وزير الخارجية الاميركي جون كيري الذي انتزع اتفاقا على استئناف المحادثات لمدة تسعة اشهر تنتهي في 29 نيسان/ابريل.

وبموجب هذا الاتفاق، وافقت السلطة الفلسطينية على تعليق اي خطوة نحو الانضمام الى منظمات او معاهدات دولية خلالها مقابل الافراج عن اربع دفعات من الاسرى الفلسطينيين المعتقلين لدى اسرائيل منذ 1993.

وتم الافراج عن ثلاث دفعات من هؤلاء، لكن اسرائيل اشترطت للافراج عن الدفعة الرابعة ان يتم تمديد المفاوضات الى ما بعد 29 نيسان/ابريل. ورفض الفلسطينيون هذا الشرط المسبق وقرروا التقدم بطلب انضمام فلسطين الى 15 اتفاقية ومعاهدة دولية.

وهدد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الفلسطينيين باتخاذ اجراءات احادية الجانب ردا على تقدمهم بطلب انضمام فلسطين الى 15 اتفاقية ومعاهدة دولية الاسبوع الماضي بينما تبدو محادثات السلام مهددة بالانهيار.

وقال نتانياهو “هذا لن يؤدي سوى الى ابعاد اتفاق السلام”، مؤكدا ان “الخطوات الاحادية الجانب من طرفهم ستقابلها خطوات احادية الجانب من جانبنا”.

ولم توضح مصادر مقربة من نتانياهو طبيعة الاجراءات العقابية التي قد تتخذها اسرائيل ولكن ذكرت وسائل الاعلام انها قد تشمل منع الشركة الوطنية للاتصالات من وضع البنية التحتية اللازمة لتشغيل خدمتها للهواتف النقالة في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس ووقف مشاريع بناء فلسطينية في اجزاء من الضفة الغربية.

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية الاثنين في مؤتمر صحافي ان هذه “اخر فرصة للمفاوضات الثنائية مع اسرائيل ونحن جاهزون لذلك”، مؤكدا ان ان طلب الفلسطينيين الانضمام الى 15 منظمة ومعاهدة دولية الاسبوع الماضي “غير قابل للاسترجاع”.

وبحسب اشتية فان الخلاف مع الاسرائيليين في المفاوضات الجارية حاليا ليس متعلقا بقضية الاسرى فقط مشيرا “الخلاف مع الاسرائيليين هو على جميع القضايا:الاسرى والقدس والحدود وغور الاردن”.

واكد اشتية ان القيادة الفلسطينية اتخذت قرارا “بابقاء الباب مفتوحا امام اي مفاوضات جدية حتى التاسع والعشرين من الشهر الجاري”.

وتحدى اشتية اسرائيل ان “تظهر خارطة حدود دولتها التي تتفاوض معها علينا بينما نحن نعرف اي فلسطين وحدودها التي نتفاوض بشأنها”.

واضاف ان المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية سيعقد جلسة في السادس والعشرين من هذا الشهر “لبحث عملية المفاوضات والموقف منها بشكل عام”.

من جهتها، نددت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة في بيان ب”استمرار اللقاءات بين وفد السلطة والعدو الاسرائيلي بالوساطة الاميركية للمرة الرابعة على التوالي”.

ورحب الرئيس الاميركي السابق جيمي كارتر الحائز على جائزة نوبل للسلام في بيان صادر عن مجموعة “الحكماء” التي ينتمي اليها بطلبات انضمام الفلسطينيين للمنظمات الدولية.

وقال كارتر انه “لا ينبغي النظر اليه كضربة لمحادثات السلام.امل على العكس بان يساعد على تصحيح اختلال ميزان القوى بين اسرائيل والفلسطينيين بينما نقترب من الموعد النهائي الذي حدده وزير الخارجية كيري في 29 من نيسان/ابريل المقبل”.

وقال كيري الجمعة ان “هناك حدودا للوقت والجهد الذي يمكن للولايات المتحدة أن تخصصهما إذا لم تبد الأطراف النية والاستعداد لإحراز تقدم”.