واشنطن – سيستقبل الرئيس الأمريكي باراك أوباما رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو في البيت الأبيض في الأول من أكتوبر، وفقاً لما قالته مسؤولة أمريكية في تصريح لها الإثنين.

وأعلنت المتحدثة بإسم مجلس الأمن القومي كيتلين هايدين عن اللقاء، الذي من المرجح أن تتم فيها مناقشة الخلافات الأمريكية الإسرائيلية حول برنامج إيران النووي، والتهديد الذي يشكله تنظيم “الدولة الإسلامية”، وآثار عملية “الجرف الصامد”، من بين قضايا أخرى.

ومن المقرر أن يلقي رئيس الوزراء كلمة أمام الهيئة العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم الأحد، وسيتوجه بعد ذلك إلى واشنطن لحضور لقاء يوم الأربعاء. المرة الأخيرة التي إلتقى فيها نتنياهو وأوباما كانت في أوائل شهر مارس من هذا العام، وسط المحاولة الأخيرة التي قامت بها الإدارة الأمريكية للإستمرار في محادثات السلام الإسرائيلية-الفلسطينية.

في ذلك اللقاء، حاول أوباما أن يؤكد لنتنياهو على “إلتزامه الكامل” بمنع إيران مسلحة نوويا.

مع ذلك، ألقت التوترات بين الزعيمين بظلالها على الزيارة. حيث نُشرت مقابلة أجريت مع أوباما عشية لقائه مع نتنياهو نُظر إليها على أنها تتضمن تهديدا مبطنا لرئيس الوزراء الإسرائيلي. خلال لقائهم الذي استمر ثلاث ساعات، حث أوباما نتيناهو على اتخاذ “قرارات صعبة” ضرورية لإنعاش محاولة التوصل إلى اتفاق سلام دائم بين إسرائيل والفلسطينيين.

من جهته، قال نتنياهو لأوباما: أن “الشعب الإسرائيلي يتوقع مني الوقوف بقوة أمام الإنتقادات والضغوطات”، مضيفا: أن “إسرائيل قامت بدورها، ويؤسفني أن أقول أن الفلسطينيين لم يفعلوا ذلك”.

ومن المتوقع أن يلتقي أوباما أيضا مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في الأسبوع القادم.

في الأيام الأخيرة إنتقد نتنياهو ترتيبا مؤقتا سيدرس الغرب من خلاله تخفيف العقوبات على إيران مقابل تقديمها المساعدة في الحرب ضد “الدولة الإسلامية” في العراق وسوريا.

وقال: أن “محللين محترمين في الغرب” ينصحون بنهج أكثر مرونة مع إيران لحشدها في التحالف ضد الإرهابيين.

وجاءت تصريحات نتنياهو في أعقاب تقارير في وقت سابق من هذا الأسبوع تحدثت عن أن مسؤولين إيرانيين أشاروا إلى أن إيران ستكون مستعدة لدعم جهود الولايات المتحدة لمحاربة “الدولة الإسلامية” مقابل تخفيف القيود المفروضة على برنامجها النووي المثير للجدل.

يوم الإثنين، قالت الولايات المتحدة أن الانباء عن ترتيبات كهذه غير صحيحة.

وتعمل الولايات المتحدة على تشكيل تحالف دولي لمحاربة التنظيم الإرهابي الذي نجح بالإستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي في العراق وسوريا وأجبر الآلاف على الفرار.

يوم الجمعة، نشرت وزارة الخارجية الأمريكية قائمة تضم 55 دولة ستشارك في التحالف الدولي ضد “الدولة الإسلامية” أو ستساهم بشكل أو بآخر في الحرب ضد التنظيم المتطرف.

وأشار وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى أن لإيران دور في هذه المعركة، بالرغم من أن واشنطن وطهران إستبعدتا أن يكون هناك تعاون مباشر بينهما.

وأستؤنفت المحادثات النووية بين إيران والقوى العظمى الست، من ضمنها الولايات المتحدة، في الأسبوع الماضي، ويأمل الطرفان التوصل من خلالها إلى اتفاف طويل الأمد قبل الموعد النهائي في 24 نوفمبر.

وكانت إيران قدر رفضت المطالب الأمريكية بإزالة برنامج تخصيب اليورانيوم خاصتها، ولكن الطرفين وافقا على مناقشة مقترح جديد من شأنه الإبقاء على أجهزة الطرد المركزية الإيرانية، ولكن من دون أن تكون في وضع تشغيل، وفقاً لما قاله دبلوماسيون لوكالة أسوشيتد برس.

وتعثرت المحادثات لعدة أشهر بسبب معارضة إيران الشديدة لتقليص حجم وإنتاج أجهزة الطرد المركزي التي بإمكانها تخصيب اليورانيوم إلى المستويات المطلوبة لإنتاج وقود للمفاعلات أو مواد أسلحة من الدرجة المستخدمة في الرؤوس النووية. وتقول إيران أن برنامجها النووي هو لأهداف سلمية فقط، ولكن واشنطن تخشى من إستخدامه لصناعة قنبلة نووية.

وتعارض إسرائيل بشدة إتفاقا مؤقتا توصلت إليه القوى العظمى مع طهران في شهر نوفمبر الماضي، والذي مهد الطريق لمحادثات حول إتفاق شامل بشأن مستقل أنشطة إيران النووية.

ساهمت في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس ووكالة فرانس برس.