أفاد تقرير ورد في مجلة “فوربس” أن لعبة إطلاق نار طورتها منظمة “حزب الله” اللبنانية كانت متاحة على متجر “غوغل بلاي” الإلكتروني حتى الأسبوع الماضي.

وذكر التقرير أنه تم تنزيل اللعبة المتوفرة على نظام “أندرويد” والتي تدور أحداثها خلال الحرب الأهلية السورية أكثر من 10,000 مرة، وحظيت بتصنيف أربعة نجوم من قبل المستخدمين.

وتسمح اللعبة، التي أطلق عليها اسم “الحرب المقدسة – حماية الوطن والمقدسات”، للشخصيات بإلقاء قنابل على جنود إسرائيليين والمشاركة في معارك ضد جهاديين من تنظيم “الدولة الإسلامية” في مواقع مختلفة في سوريا.

وذكرت فوربس إن اللعبة تهدف إلى “نشر دعاية حزب الله” وهي التطبيق الأول الذي تطوره المنظمة وتستضيفه منصة غوغل. ولم يعد التطبيق متاحا على منصة غوغل يوم الأحد.

وأشار التقرير الذي نُشر يوم الأحد إلى أن غوغل بلاي يستضيف تطبيقا آخر لحزب الله، لكنه لم يكشف عن عنوانه.

توضيحية: دبابة تحمل علم حزب الله بالقرب من مدينة قارة السورية في منطقة القلمون في 28 أغسطس، 2017. (AFP Photo/Louai Beshara)

وأصدرت المنظمة شبه العسكرية لعبة ذات تكلفة منخفضة مشتقة من لعبة “كول أوف ديوتي” الشهيرة لتمجيد معارك المنظمة في الحرب السورية.

وقامت حزب الله، المدعومة من إيران وعادة تُعتبر أنها تملك أسلحة نارية أكثر من جيش لبنان النظام، بنشر مقاتليها في سوريا في عام 2013. منذ ذلك الحين خاضت الحرب إلى جانب قوات الرئيس بشار الأسد، وهو تدخل يُنظر إليه على أنه ساهم على نطاق واسع ببقاء النظام.

وتعتبر إسرائيل والولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي ودول وأخرى حزب الله منظمة إرهابية بشكل كامل أو جزئي.

منذ عام 2013، شنت إسرائيل مئات الهجمات على ما قالت إنها أهداف إيرانية وشحنات أسلحة لحزب الله، بهدف وقف عدوتها الرئيسية إيران من ترسيخ وجودها العسكري في الجارة سوريا.

ومرت معظم الغارات الجوية من دون رد. في الأسبوع الماضي، أطلقت إيران صاروخا من سوريا باتجاه إسرائيل في أعقاب غارة جويةة نُفذت بصورة نادرة في ساعات النهار بالقرب من دمشق. واعترضت منظومة الدفاع الصاروخي ’القبة الحديدية’ الصاروخ.

مؤخرا بدأت القدس تتحدث بصراحة أكبر عن حملتها في سوريا المستمرة منذ سنوات، وهي خطوة يرى البعض أنها قد تدفع إيران أو حزب الله أو سوريا إلى الرد.

في مقابلة أجرتها معه قناة “الميادين”، التي تتخذ من بيروت مقرا لها، يوم السبت، حذر الأمين العام لمنظمة حزب الله، حسن نصر الله، رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو من أن سوريا وحزب الله قد تقرران “في أي لحظة” التعامل مع “العدوان الإسرائيلي”.

وقال نصر الله: “لا تخطئوا في الحكم وتقودوا المنطقة إلى حرب أو مواجهة كبيرة”، مضيفا أن حزب الله يمتلك “صواريخ عالية الدقة” قادرة على ضرب أي مكان في إسرائيل.

يوم الأحد، رد نتنياهو على تصريحات نصر الله، وحذر قائد حزب الله من قوة الجيش الإسرائيلي “الفتاكة”.

الأمين العام لمنظمة ’حزب الله’، حسن نصر الله، خلال مقابلة أجرتها معه قناة ’الميادين’ التلفزيونية اللبنانية، 26 يناير، 2019. (لقطة شاشة)

وقال نتنياهو أن نصر الله “محرج” في أعقاب نجاح إسرائيل في ايجاد وتدمير سلسلة من الأنفاق الهجومية العابرة للحدود من لبنان، وقال إن المنظمة اللبنانية تعاني من أزمة مالية جراء العقوبات المفروضة على إيران الراعية لها.

وقال نتنياهو في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة “صدقوني، لدى نصر الله أسباب وجيهة لعدم رغبته بالشعور بقوة ذراعنا”.

وحذرت إسرائيل مرارا وتكرارا من أنها لن تسمح لقوات إيرانية أو مقاتلي حزب الله بالحفاظ على وجود دائم لهم في سوريا ما بعد الحرب.