طالبا دعمهم في الانتخابات القادمة، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لمجموعة قادة مستوطنين يوم الاثنين انه بفضلهم وبفضل الحركة التي يمثلونها يتمكن الصمود امام التحقيقات الجنائية ضده. وتعهد أيضا امام التجمع، الذي شمل مستوطنين تم اخلائهم من بؤرة استيطانية تم هدمها بأمر محكمة، انه ما دام الأمر يعود اليه، لن يتم اخلاء مستوطنات إضافية، ولن يتم تعليق البناء.

“الناس يسألوني دائما، ’كيف يمكنك الصمود امام جميع التحقيقات والهجمات ضد عائلتك؟’” قال نتنياهو خلال لقاء مع أعضاء رفيعين في مجلس “يشاع” الاستيطاني وسكان بؤرة نطيف هأفوت الاستيطانية، حيث تم هدم 15 منزلا مبنيا على اراضي فلسطينية خاصة في شهر يونيو الماضي.

“اصمد امام كل هذا بفضل هذا المكان”، قال لمجموعة المستوطنين.

وقد أوصت الشرطة بتوجيه تهم الفساد ضد نتنياهو في ثلاث قضايا ضده ويعود الآن قرار توجيه التهم النهائي الى المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت. وينفي نتنياهو ارتكاب أي مخالفة وقد تعهد بمتابعة قيادة حزبه “الليكود”، في الانتخابات حتى في حال توجيه التهم ضده.

ووسط التقارير المتزايدة حول ميل ماندلبليت نحو توجيه لائحة اتهام ضد نتنياهو بتهم الفساد – وانه يمكن أن يعلن عن ذلك في شهر فبراير – عزز نتنياهو مبادراته لعرض هذا القرار كغير شرعي.

وقد ادعى عدة مرات، بدون توفير ادلة، بأن التحقيقات جزء من مؤامرة يسارية لإسقاطه من الحكم وأن الإعلام واليسار يحالون “سرقة” الانتخابات القادمة في 9 ابريل.

جرافة تهدم منازل في بؤرة نتيف هأفوت الاستيطانية في 13 يونيو، 2018. (Gershon Elinson/Flash90)

وبدا أن رئيس مجلس “يشاع” حنانئيل دوراني رد بشكل إيجابي على رسالة نتنياهو يوم الاثنين، وقلل من اهمية التحقيقات ضده واشاد بعمله كرئيس وزراء.

“حذرونا بأنك تدمر علاقاتنا مع الولايات المتحدة وأنه كان تسونامي دبلوماسي، ولكن اتضح أن الحقيقة مختلفة جدا”، قال دوراني لنتنياهو أمام الكاميرات. “كلما يمكن لليسار فعله الآن هو صبغ منافسيه السياسيين بالوان الفساد الداكنة”.

وبعد الإشادة برئيس الوزراء، نادى القيادي الاستيطاني نتنياهو الى توسيع البناء خارج الخط الأخضر، وإلى شرعنة المنازل المبنية بشكل غير قانوني هناك، وضم الضفة الغربية.

ووقع لقاء يوم الإثنين في أحد المنازل النقالة التي نصبتها الحكومة للعائلات التي تم اخلائها من بؤرة نطيف هأفوت المجاورة لمستوطنة العزار. وسوف يعيش الذين تم اخلائهم هناك حتى اتمام الحكومة بناء حي منازل ثابتة بالقرب من الموقع الذي تم اخلائه. ويتوقع أن يستغرق المشروع عدة سنوات.

وكانت زيارة نطيف هأفوت جزءا من جولة في كتلة عتصيون الإستيطانية، والتي زار خلالها رئيس الوزراء أيضا كلية النساء في مستوطنة ميغدال عوز.

متظاهرون في في في بؤرة نتيف هأفوت الاستيطانية في منطقة غوش عتصيون في الضفة الغربية قبيل البدء بهدم 15 منزلا تم بناؤها بصورة غير قانونية على أرض فلسطينية، 12 يونيو، 2018. (Luke Tress/Times of Israel)

وتعهد نتنياهو لسكان نطيف هأفوت بعدم اخلاء مستوطنات خلال حكمه.

“من ناحيتي، لن يتم اقتلاع بلدات أو وقف البناء في البلدات بعد، بل العكس تماما. ارض اسرائيل لنا وسوف تبقى لنا. سوف يتم اعادة بناء ما سقط. انه لنا. نحن نبني هنا، وانتم تعيشون هنا”، اعلن نتنياهو.

وخلال ولاية نتنياهو، تم اخلاء عدة منازل وبؤر استيطانية اسرائيلية غير قانونية، آخرها 15 منزل في نطيف هأفوت في شهر يونيو الماضي، سبقها تسعة منازل في مستوطنة عوفرا، و42 منزلا في عامونا عام 2017.

ووصف رئيس الوزراء قرار محكمة العدل العليا الذي سمح بهدم المنازل في نطيف هأفوت بأنه “عقبة”.

“نحن دولة قوانين خاضعة لقرارات محكمة العدل العليا، التي قررت ما قررت”، قال نتنياهو، معتذرا.