أعلنت اللجنة الوزارية للتشريع الأحد، تأجيل تصويت حول مشروع قانون جدلي للإعتراف ببؤرة عامونا الإستيطانية ومبان غير قانونية أخرى في الضفة الغربية، لمدة أسبوع.

وكان المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت قد اعتبر مشروع القانون الذي قدمه عضو الكنيست شلوي معلم رفائيلي من حزب (البيت اليهودي)، بأنه غير دستوري. وجاء تأجيل التصويت بعد طلب ماندلبليت من اللجنة رفض التصويت على المشروع، بحسب موقع “واينت” الإخباري.

وتم الإعلان عن التأجيل بعد التقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بقادة الإئتلاف ووزيرة العدل ايليت شاكيد، التي نوت تقديم المشروع للجنة من أجل التصويت.

وفي وقت سابق الأحد، قال وزير من حزب (الليكود) لإذاعة الجيش، أنه في حال عدم التوصل لإجماع حول تقديم المشروع للتصويت، سوف تدعم حكومة نتنياهو المشروع الجدلي الذي يمنع قرار المحكمة لإخلاء عامونا حتى نهاية العام.

منزل متنقل في بؤرة عامونا الإستيطانية (Noam Moskowitz/Flash90)

منزل متنقل في بؤرة عامونا الإستيطانية (Noam Moskowitz/Flash90)

وأعلنت وزيرة المساواة الإجتماعية غيلا غاملئيل (الليكود) الأحد أنها سوف تدعم القانون، حتى مع تحذير المستشار القضائي للوزراء أن المشروع اشكالي.

وقال نائب المستشار القضائي افي ليخت للجنة الوزارية، أنه لا يمكن الدفاع عن القانون المطروح في محكمة العدل العليا.

وبعد لقائها مع رئيس الوزراء، عادت شاكيد الى اللجنة الوزارية وأجلت التصويت لمدة اسبوع.

وتم انشاء عامونا عام 1995، ويقطن فيها حوالي 40 عائلة. وهي أكبر بؤرة استيطانية غير قانونية من بين حوالي 100 بؤرة – مبنية بدون تصاريح ولكن تتغاضى عنها الحكومة – في انحاء الضفة الغربية. وأثار إخلاء جزئي قبل عام مواجهات عنيفة بين السكان وقوات الأمن، ويخشى أن يثير اخلاء جديد مواجهات أخرى.

وفي عام 2008، قدم فلسطينيون تمثلهم الجمعية الحقوقية الإسرائيلية “يش دين” التماسا للمحكمة العليا يدعي أن مستوطنين من عامونا تعدوا على أراضيهم، ويطالب بفك البؤرة الإستيطانية كاملة. واطلق الإلتماس معركة قضائية طويلة شهدت عدة تواريخ اخلاء تم تجاهلها وتأجيلها حتى أمر أخير عام 2014 حيث امرت المحكمة الدولة بهدم البؤرة حتى تاريخ 25 ديسمبر 2016. ووافقت الدولة أيضا على تعويض مالكي الاراضي بحوالي 75,000 دولار.

ونتيجة أمر المحكمة، تم اقتراح عدة بدائل من قبل سياسيين، ومن ضمن ذلك مشروع قانون من قبل معلم رفائيلي، الذي يقترح منح مالكي الأراضي الفلسطينيين الذين يتم التسلط على أراضيهم من أجل مستوطنات او بؤر استيطانية أراضي بديلة في الضفة الغربية، بالإضافة الى تعويضات مالية حتى 50% من ثمن الأراضي.

المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت في الكنيست، 18 يوليو 2016 (Miriam Alster/Flash90)

المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت في الكنيست، 18 يوليو 2016 (Miriam Alster/Flash90)

وتم إلغاء القانون في شهر يوليو بعد ادعاء ماندلبليت أنه “غير دستوري”. وتم الغاء مشروع قانون آخر مشابه للإعتراف بالبؤر الإستيطانية في القراءة الأولى بالكنيست عام 2012، بعد معارضة نتنياهو له وتهديده بطرد أي وزير أو نائب وزير يصوت لصالحه.

ولكن مع ذلك تم بعث حياة جديدة بالمشروع في الشهر الماضي مع التماس وقع عليه 25 من أصر 30 أعضاء الكنيست من (الليكود)، من ضمنهم وزراء. واعلن نفتالي بينيت خلال عطلة نهاية الأسبوع أن شاكيد سوف تقدمه الى اللجنة الوزارية للتشريع للتصويت، والموافقة عليه ستضمن دعم الإئتلاف للمشروع.

وفي وقت سابق من الشهر، اعلن مكتب رئيس الوزراء اتفاق بين رئيس الوزراء، وزيرة العدل، وزير الدفاع والمستشار القضائي، لطلب وقف قرار المحكمة العليا لفك المستوطنة غير القانونية لمدة ستة اشهر.

وتضمنت اقتراحات الحكومة البديلة لإخلاء عامونا أيضا نسخ البؤرة إلى أراض مجاورة مالكيها مجهولين.

ووافقت الحكومة الإسرائيلية أيضا على بناء حوالي 100 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة شيلوح في الضفة الغربية لتعويض سكان عامونا، ما أثار رد غاضب من واشنطن.