قرر وزراء خارجية الدول العربية الاعضاء في “لجنة مبادرة السلام العربية” خلال اجتماع في مقر الجامعة العربية بالقاهرة الاربعاء حضره الرئيس الفلسطيني محمود عباس مطالبة مجلس الامن الدولي بتوفير “حماية دولية” للفلسطينيين من “الجرائم الارهابية” التي يرتكبها بحقهم مستوطنون يهود.

وقال الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي “لا بد ان تتحرك المجموعة العربية لطرح مشروع قرار امام مجلس الامن حول الجرائم الارهابية للمجموعات الاستيطانية الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني”، مضيفا انه يتعين “في هذه المرحلة التفكير جديا في توفير حماية دولية حقيقية للشعب الفلسطيني يصدر بها قرار من مجلس الامن”.

ودعا وزراء الخارجية ال15 في بيان صدر في ختام الاجتماع الى “اجراء مشاورات عربية ودولية لطرح مشروع قرار امام مجلس الامن حول الجرائم الارهابية للمجموعات الاستيطانية الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني”.

واكد البيان الختامي على وجوب “دعوة المجتمع الدولي الى وضع المجموعات الاستيطانية الاسرائيلية على قوائم المنظمات الارهابية وملاحقة اعضائها امام المحاكم الدولية”.

واتى هذا الاجتماع بعد خمسة ايام على مقتل رضيع فلسطيني حرقا في هجوم استهدف منزله في شمال الضفة الغربية ويشتبه بوقوف مستوطنين متطرفين خلفه.

وينتهج المستوطنون المتطرفون سياسة انتقامية تعرف باسم “دفع الثمن” وتقوم على مهاجمة أهداف فلسطينية وكذلك مهاجمة جنود في كل مرة تتخذ السلطات الإسرائيلية إجراءات يعتبرونها معادية للاستيطان. وتشمل تلك الهجمات تخريب وتدمير ممتلكات فلسطينية وإحراق سيارات ودور عبادة مسيحية وإسلامية وإتلاف أو اقتلاع أشجار زيتون. ونادرا ما يتم توقيف الجناة.

وفي مستهل اجتماع القاهرة لفت الرئيس الفلسطيني الى انه “في الفترة الاخيرة وبالذات في شهر رمضان كثرت الاعتداءات على المسجد الاقصى”.

وكانت لجنة مبادرة السلام العربية دعت الى هذا الاجتماع للتباحث خصوصا في قضية المسجد الاقصى اثر المواجهات التي شهدها في تموز/يوليو والتي تخللتها خطوة نادرة للغاية تمثلت بدخول الشرطة الاسرائيلية الى المسجد لطرد فلسطينيين تحصنوا فيه بعد اندلاع اشتباكات.

والحرم القدسي الذي يضم المسجد الاقصى وقبة الصخرة هو اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين. ويعتبر اليهود حائط المبكى (البراق عند المسلمين) الذي يقع اسفل باحة الاقصى آخر بقايا المعبد اليهودي (الهيكل) الذي دمره الرومان في العام 70 وهو اقدس الاماكن لديهم. ويحق لليهود زيارة الباحة في اوقات محددة وتحت رقابة صارمة، لكن لا يحق لهم الصلاة فيها.

ويستغل يهود متطرفون سماح الشرطة الاسرائيلية بدخول السياح الاجانب لزيارة الاقصى عبر باب المغاربة الذي تسيطر عليه، للدخول الى المسجد الاقصى لممارسة شعائر دينية والاجهار بانهم ينوون بناء الهيكل مكانه.