وافقت لجنة في الكنيست يوم الأحد بالإجماع على نشر أجزاء من تقرير لاذع لمراقب الدولة حول تعامل مجلس الأمن مع الحرب في غزة عام 2014.

وفي الأسبوع الماضي، أجلت لجنة المعلومات السرية، وهي جزء من لجنة مراقب الدولة، اتخاذ القرار النهائي حول التقرير بسبب اعتبارات أمنية ظهرت أثناء مراجعة اللجنة للمواد. وبعد استشارة المسؤولين المعنيين، تم شطب أجزاء صغيرة فقط من التقرير بسبب حساسيتها.

وسوف يتخذ مراقب الدولة يوسف شابيرا القرار النهائي حول موعد نشر التقرير، ومن المتوقع أن ينشره في الأسبوعين القادمين.

وعند اصداره، سيمنح الملف الجماهير الإسرائيلية لمحة لقسم من عمل مجلس الأمن، المكلف بالإشراف على الأمن القومي والسياسة الخارجية.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع موشيه يعالون ورئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت خلال زيارة إلى الضفة الغربية في أعقاب موجة الهجمات الأخيرة، 6 أكتوبر، 2015. (Amos Ben Gershom/GPO)

رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع موشيه يعالون ورئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت خلال زيارة إلى الضفة الغربية في أعقاب موجة الهجمات الأخيرة، 6 أكتوبر، 2015. (Amos Ben Gershom/GPO)

وورد أن التقرير حول تعامل الوزراء خلال الحرب، التي يطلق عليها اسم عملية “الجرف الصامد” في اسرائيل، يتحدث عن خلافات داخلية بين أعضاء مجلس الأمن، وخاصة بين وزير الدفاع حينها موشيه يعالون ووزير الإقتصاد حينها نفتالي بينيت.

وحاول مسؤولون من الإئتلاف، خاصة المقربين من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، منع نشر التقرير.

ووجد التقرير أنه بالرغم من ادعاءاته، لم يقم نتنياهو ويعالون بإبلاغ مجلس الأمن بحجم التهديد الذي تشكله انفاق حماس العابرة للحدود، بحسب تقرير القناة الثانية في شهر نوفمبر.

رئيس حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت يقود اجتماع للحزب في الكنيست، 23 يناير 2017 (Miriam Alster/Flash90)

رئيس حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت يقود اجتماع للحزب في الكنيست، 23 يناير 2017 (Miriam Alster/Flash90)

وقد اشتكى بعض أعضاء مجلس الأمن خلال عملية الجرف الصامد أن نتنياهو لم يسمح بإجراء استشارات ونقاشات جدية في المجلس. وتم التعبير عن جزء من الإنتقادات، خاصة من قبل بينيت، خلال الحرب، عندما بدأ بزيارة الصفوف الأمامية وتباحث تقدم الحرب مع ضباط في الميدان.

ويدعي بينيت، الذي يتولى الآن حقبة المعارف، انه علم بضرورة مواجهة الأنفاق العابرة للحدود، وهي مسألة اصبحت هدف الحرب الاساسية في اسابيعها الأخيرة، خارج نقاشات مجلس الامن، ومن ضمن ذلك خلال محادثاته مع ضباط الجيش، وأنه لم يتم مناقشة تهديد الانفاق بشكل كاف خلال اجتماعات مجلس الأمن.

عضو الكنيست يئير لبيد، رئيس حزب يش عتيد، خلال اجتماع للحزب في الكنيست، 21 نوفمبر 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

عضو الكنيست يئير لبيد، رئيس حزب يش عتيد، خلال اجتماع للحزب في الكنيست، 21 نوفمبر 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

وقد نفى نتنياهو ويعالون ادعاءات بينيت، ووصفوا انتقاده العلني لإستراتيجيات الجيش خلال القتال في غزة بـ”الشعبوي”.

ونادى يوم الإثنين كل من بينيت ووزير المالية حينها يئير لبيد، وهو أيضا من منتقدي تعامل نتنياهو مع اللجنة الوزارية، الى نشر الكنيست لتقرير مراقب الدولة.

“لا يجب أن نكبت التقرير حول الجرف الصامد أو استخدامه من أجل اجراء محاكمات، بل يجب التعلم منه”، قال بينيت خلال الجلسة الأسبوعية لحزب (البيت اليهودي).

“نشر العناصر غير السرية وحده ودراسة تفاصيلها ستمكننا من التقدم الى الامام”، قال. “انا كنت هناك؛ يمكننا ان نكون افضل”.

وقال لبيد، الذي يقود حزب (يش عتيد) المعارض، أنه على الحكومة نشر التقرير من اجل عائلات الجنود الذين قُتلوا خلال الحرب.

جنود مشاة إسرائيليون يعملون في الميدان خلال عملية "الجرف الصامد"، 20 يوليو، 2014، ( IDF Spokesperson's Unit/Flickr)

جنود مشاة إسرائيليون يعملون في الميدان خلال عملية “الجرف الصامد”، 20 يوليو، 2014، ( IDF Spokesperson’s Unit/Flickr)

“عليهم نشر التقرير من أجل عائلات المقتولين؛ يستحقون معرفة ما حدث هناك. لا مكان للسياسة عندما تتحدث عن أمن الجنود وسلامة سكان البلدات في منطقة غزة”، قال.

واتهم لبيد نتنياهو بمحاولة دفن التقرير لأسباب سياسية.

“مكتب رئيس الوزراء يخشى من هذا التقرير، لأنه يظهر اخفاقات خطيرة”، قال. “لأن التقرير يكشف أن الرواية التي تلقتها الجماهير [حول الحرب] لم تكن الرواية الحقيقية”.

وانضم قائد المعارضة يتسحاك هرتسوغ الى هذا النداء. “تستحق الجماهير الإسرائيلية، وخاصة العائلات التي فقد احباء، معرفة كيف تصرف قادتهم عندما ارسلوا ابنائهم الى المعركة، وكيف تمت مناقشة التهديدات الاستراتيجية الجديدة، أولها الانفاق”، قال في بداية جلسة قائمة (المعسكر الصهيوني) يوم الإثنين.