صوتت لجنة الدستور، القانون والعدالة التابعة للكنيست للموافقة على مشروع قانون مثير للجدل يمنح مجلس الوزراء سلطات لفرض قيود واسعة النطاق للحد من تفشي جائحة فيروس كورونا، حتى يونيو 2021.

ومن المقرر عرض مشروع القانون للقراءتين الثانية والثالثة في الجلسة الكاملة، حيث من المتوقع أن يمر في وقت لاحق يوم الأربعاء.

وسيسمح التشريع لمجلس الوزراء بفرض قيود على الجمهور، مع إعطاء الكنيست 24 ساعة للموافقة على اللوائح أو رفضها قبل أن تصبح سارية المفعول تلقائيًا. بالإضافة إلى ذلك، يتضمن المشروع فقرة تسمح لمجلس الوزراء بتجاوز الكنيست وتنفيذ الإجراءات التي تعتبر “عاجلة” على الفور، دون تحديد معايير لاتخاذ هذا القرار.

وسيظل بإمكان لجان الكنيست في تلك الحالات الغاء لوائح الطوارئ، ولكن بعد أسبوع واحد، وقبل مرور أسبوعين، بعد موافقة مجلس الوزراء عليها.

إسرائيليون يتظاهرون ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس، 21 يوليو، 2020. ( Ahmad GHARABLI / AFP)

وقد انتقد مشرعون في كل من الائتلاف والمعارضة البند الإضافي. وقالت عضو الكنيست من حزب “يش عتيد” كارين الهرار إنه “يلغي كل ما عملنا من أجله وطالبنا به من أجل الحفاظ على الديمقراطية” في جلسات استماع سابقة بخصوص التشريع. وطالب عضو الكنيست من حزب الليكود جدعون ساعار بمنح لجان الكنيست المزيد من السلطات.

ويسمح مشروع القانون للحكومة بتمديد حالة الطوارئ لمدة 60 يومًا، بدلاً من 45 الأيام المحددة في النسخة الأصلية للتشريع. ويمكن تمديد بروتوكولات الطوارئ التي يتطرق اليها التشريع حسب اختيار مجلس الوزراء، حتى يونيو 2021، عندما ينتهي نفاذ القانون.

وبفضل الضغط من حزب “أزرق أبيض”، سيسمح مشروع القانون للإسرائيليين بمواصلة الاحتجاج مع قيود محدودة. ومع ذلك، فإنه يسمح للشرطة منع الإسرائيليين الذين يعيشون في أماكن تعتبر بؤر تفشي للفيروس من مغادرة تلك المناطق للمشاركة في المظاهرات.

ويحدد التشريع أيضًا لجان الكنيست التي ستكون لها سلطة الفصل في القيود التي تفرضها الحكومة، مع استبعاد لجنة فيروس كورونا التي ترأسها عضو الكنيست من حزب الليكود يفعات شاشا بيطون من القائمة.

وألغت لجنتها في عدة مناسبات في الأسابيع الأخيرة قرارات مجلس الوزراء، بحجة أن الوزراء لم يقدموا بيانات كافية عن العدوى لدعم الإجراءات. وقاومت شاشا بيطون ضغوط رئيس حزبها، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي سعى للإطاحة بها بسبب خطواتها.

عضو الكنيست يفعات شاشا بيطون خلال اجتماع للجنة الكورونا في الكنيست، 19 يوليو، 2020. (screen capture: Knesset livestream)

قبل أسبوع، أثارت شاشا بيطون ضجة سياسية عندما ألغت لجنة الكنيست التي ترأسها أمرا حكوميا بإغلاق برك السباحة في الهواء الطلق والصالات الرياضية، مما أثار تحذيرات من شخصيات بارزو في الليكود بالانتقام وكذلك نقاشا في البلاد حول إشراف الكنيست ومساءلة الحكومة.

وفعلت شاشا بيطون الشيء نفسه يوم الاثنين – حيث ألغت لجنتها قرارا وزاريا بإغلاق الشواطئ وبرك السباحة في جميع أنحاء البلاد في عطلة نهاية الأسبوع. ويوم الثلاثاء، أثارت مرة اخرى غضب نتنياهو والوزراء في حكومته، بعد أن ألغت لجنتها قرارهم بإغلاق المطاعم، وأبقتها بدلا من ذلك مفتوحة مع الالتزام بالقيود المتعلقة بكوفيد-19.

سيتم نقل صلاحية الموافقة على الإجراءات أو رفضها إلى أربع لجان أخرى – لجنة الدستور والقانون والعدل، ولجنة التربية والتعليم، ولجنة العمل والرفاه ولجنة الاقتصاد.

وخلال جلسة لجنة الدستور، القانون والعدالة في وقت سابق من يوم الأربعاء، قال المستشار القانوني للجنة، غور بليغ، إن التشريع إشكالي وغير مسبوق، وعلى الرغم من أنه أفضل من النسخة السابقة، “كان يمكن تحسينه أكثر” بتحديد فترة أطول للكنيست لمناقشة التدابير.

إذا تم تمريره، فسيصبح القانون ساري المفعول في 10 أغسطس، عندما ينتهي القانون المؤقت الذي تمت الموافقة عليه في وقت سابق من هذا الشهر. وسيكون القانون ساري المفعول حتى 30 يونيو 2021، وسيسمح للحكومة بإعلان أنظمة الطوارئ لمدة تصل إلى 28 يوما في كل مرة.