تجري لجنة فيروس كورونا في الكنيست مباحثات مطولة يوم الثلاثاء حول إمكانية تخفيف القيود على الرحلات الجوية من وإلى إسرائيل.

وأشارت رئيسة اللجنة يفعات شاشا-بيتون في افتتاح الجلسة الى الموافقة التي منحت يوم الاثنين لدخول آلاف الطلاب الأجانب إلى إسرائيل للعام الدراسي القادم، قائلة إنه يجب أن تكون هناك “قاعدة واحدة للجميع”.

وأضافت: “إذا استطعنا تقديم المساعدة لمجموعة معينة، فإننا بحاجة إلى مساعدة الجميع. إذا دخل 16,000 طالب، فيجب أن نجد طريقة لاستقبال الجميع”.

وفي غضون ذلك، قال ممثل وزارة الصحة، آشر شلمون، إن وزارته تعارض أي موافقة جماعية على قيام الإسرائيليين برحلة تتم في عيد رأس السنة اليهودي في سبتمبر لضريح الحاخام نحمان من براستلاف في أومان، أوكرانيا، وهو حدث سنوي شهير.

وقال: “سفر 30 ألف شخص الى هناك هو حدث لا يمكن ان يمضي قدما”.

إحدى المشاكل الرئيسية لفتح اجواء إسرائيل هي معدل الإصابة الحالي، وهو من بين أعلى المعدلات في العالم وتسبب في توقف معظم الدول عن النظر في اتفاقيات السفر المتبادل.

رجال يهودي متشددون يدرسون في مجموعات صغيرة في يشيفا في مدينة بني براك، 16 يونيو 2020. (Yossi Zeliger / Flash90)

وقال شلمون: “توصلنا إلى تفاهمات مع العديد من الدول، حتى اليوم الذي وجدنا فيه أنفسنا مرة أخرى دولة ’حمراء’ والدول تراجعت. طالما أننا بلد ’أحمر’، فإن الاتفاقات الوحيدة التي سنبرمها ستكون اتفاقيات أحادية الجانب تسمح بدخول إسرائيل من الدول ’الخضراء’”.

بحسب بيان صادر عن وزارة الصحة، سيُسمح لـ 2000 طالب جامعي و12,000 طالب معهد ديني دخول إسرائيل. كما سيُسمح لـ 5000 مشارك في برامج “مساع”، و500 طالب مدرسة ثانوية في برنامج التبادل الطلاب “نعالي”، و1500 طالب في معاهد خاصة بدخول البلاد أيضا.

وقال بيان الوزارة أنه سيتم السماح بدخول 17,000 طالب، إلا أنه من غير الواضح كيف تتناسب الأرقام مع المعطيات المذكورة أعلاه.

وانتقد أعضاء الكنيست من المعارضة روني غامزو، الذي تم تعيينه في منصب منسق الكورونا الشهر الماضي، لاتخاذه القرار، محذرين من أنه سيؤدي الى استيراد العدوى وزيادة الضغط على نظام الرعاية الصحية.

وقدمت عضو الكنيست ميراف ميخائيلي، عضو حزب العمل الائتلافي التي تصوت مع المعارضة، التماسا لوزارة الداخلية، مطالبة تفسيرات لـ”التمييز الخطير”، حيث حظر أفراد عائلة مواطنين إسرائيليين من دخول البلاد منذ شهور بسبب الوباء.

عضو الكنيست عن حزب العمل ميراف ميخائيلي تتحدث في حدث ثقافي في كفر سابا، 2 فبراير 2019. (Flash90)

هناك الآلاف من الإسرائيليين الذين لديهم شركاء حياة أجانب ولم يروا أحبائهم لأشهر عديدة، دون وجود حل في الأفق حتى الآن.

وكان بعضهم يخطط للاحتجاج مساء الثلاثاء خارج منزل وزير الخارجية غابي اشكنازي.

وقالت بليا كتنير (35 عاما)، التي شريكها إريك سويدي الجنسية، والتي افتتحت في وقت سابق من هذا العام مجموعة على الفيسبوك تسمى “العائلات تريد أن تلتقي”، للقناة 12 إنها لا تعرف متى ستراه مرة أخرى.

وقالت: “نتعامل مع الحالة من خلال المكالمات الهاتفية والفيديو وإرسال رسائل نصية عن أي شيء صغير يحدث في حياتنا”.

وأضافت: “أنا لا أحسد أي شخص، ولكن إذا حصلوا على [الموافقة]، فيجب ان نحصل عليها أيضا. لا يوجد الكثير من الأزواج والعائلات مثلنا ولن نغرق إسرائيل”.

وقالت مايان تسوك ران (27 عاما)، التي شريكها بنيامين ألماني الجنسية، إنها اشتاقت إليه وانها محبطة من عدم قدرتها على الالتقاء به وأنه لم يتمكن من حضور حفل تخرجها في أكاديمية القدس للموسيقى.

بروفيسور روني غامزو خلال مؤتمر صحفي، 28 يوليو، 2020. (YouTube screenshot)

وقالت: “كنا نأمل أن نلتقي لبضعة أيام على الأقل لكننا واجهنا جدار من طوب. من المحبط أن البلد الذي خدمت من أجله في الجيش والذي أعيش فيه يجعلني أشعر أنني لا أنتمي. أنا سعيدة لمن سمح لهم بالدخول ولكن لدينا سبب شرعي بذات المقدار”.

وسيكون على الطلاب عزل أنفسهم في مجموعات صغيرة يصل عدد أعضائها إلى ستة أشخاص لمدة 14 يوما بعد وصولهم. وسيُسمح فقط للمؤسسات الحاصلة على موافقة وزارة الصحة استضافتهم.

من المتوقع أن تبدأ معظم برامج دراسات المعاهد الدينية في الأسبوع الأخير من شهر أغسطس. وتبدأ الدراسة في الجامعات والبرامج الأخرى في سبتمبر أو بعد عطلات الأعياد في منتصف أكتوبر.

في الشهر الماضي، ذكرت صحيفة “كلكاليست” الاقتصادية أن إلغاء رحلات للشبيبة اليهودية بسبب أزمة كورونا سيكلف الاقتصاد الإسرائيلي حوالي 200 مليون شيكل.