صوتت لجنة فيروس كورونا في الكنيست يوم الاثنين على إبقاء المسابح والشواطئ مفتوحة في عطلة نهاية الأسبوع، خلافا لقرار مجلس الوزراء الأسبوع الماضي الذي يشمل هذه المواقع في إغلاق نهاية الأسبوع بهدف وقف التصعيد الأخير في الإصابات.

وجاء التصويت بعد أن قال عضو الكنيست عن حزب الليكود ميكي زوهار للجنة إن الحكومة لا تعارض هذه الخطوة.

وقالت رئيسة اللجنة عضو الكنيست يفعات شاشا-بيطون إن “قرار عدم إغلاق المسابح العامة والشواطئ هو القرار الصحيح… الصحة العقلية والبدنية مهمة للغاية بالنسبة لنا جميعًا. توفر الشواطئ والسباحة في المسابح قيمة إيجابية حيوية”.

واجتمعت اللجنة لمناقشة ما إذا كانت ستوافق على الإغلاق في نهاية الأسبوع الذي قرره مجلس الوزراء يوم الجمعة، بالإضافة إلى الإغلاق للمطاعم والمقاهي (باستثناء الوجبات الجاهزة وتوصيل الوجبات)، الصالات الرياضية والأماكن العامة الأخرى.

عضو الكنيست يفعات شاشا بيطون خلال اجتماع للجنة الكورونا في الكنيست، 19 يوليو، 2020. (screen capture: Knesset livestream)

وبعد نقاش استمر ساعات، حثت اللجنة مجلس الوزراء على إلغاء قرارها بإغلاق المطاعم ابتداءً من يوم الثلاثاء، وبدلاً من ذلك السماح لها بالعمل بسعة 35 بالمائة في الداخل مع الحفاظ على التباعد الاجتماعي اللازم بين العملاء في الهواء الطلق.

وكان من المقرر أن يناقش الوزراء الأمر مساء اليوم، وذكرت القناة 12 أن وزير الصحة يولي إدلشتين سيقدم خطة تسمح للمطاعم باستضافة ما يصل إلى 50 شخصًا في الهواء الطلق، مع حظر المقاعد الداخلية.

وتم تعيين مناقشات اضافية من قبل اللجنة المعنية بالمطاعم يوم الثلاثاء، مما يتيح وقت كاف للوصول إلى حل وسط محتمل ولتقديم الحكومة خطة بديلة.

كما دعت اللجنة إلى السماح للصالات الرياضية بالاستمرار في العمل في ظل إجراءات تباعد صارمة. ومن المقرر إجراء تصويت على الصالات الرياضية، التي تم إغلاقها بالفعل منذ يوم الجمعة، في اجتماع مقرر عقده يوم الأربعاء.

وخلال جلسة اللجنة، دعا زوهار إلى حل وسط، قائلاً إن الحكومة لا تنوي إغلاق الشواطئ والمسابح في الوقت الحالي.

وقال إن المسار الصحيح للعمل هو السماح للمطاعم باستضافة الزبائن في المناطق الخارجية فقط مع مراعاة قواعد التباعد الاجتماعي، مؤكدًا أن 80% من مطاعم البلاد ستتمكن من العمل بموجب هذه القيود.

وفيما يتعلق بالصالات الرياضية، قال زوهار إن هناك مؤشرات على أن الغرف المغلقة والمكيفة “لديها مشكلة خطيرة فيما يتعلق بالعدوى. إذا كان مكانًا مغلقًا به نوافذ مفتوحة وبدون مكيفات، فهو أقل خطورة”.

عضو الكنيست عن حزب الليكود ميكي زوهار يتحدث في الكنيست، القدس، 17 فبراير 2020. (Yonatan Sindel / Flash90)

وأشار نائب وزير الصحة يؤاف كيش إلى أن يوم الاثنين شهد بالفعل انخفاضًا كبيرًا في معدلات الإصابة اليومية، لكنه حذر المشرعين من أنه من السابق لأوانه معرفة ما إذا كان الانخفاض هو بداية لاتجاه مستمر.

وقال كيش “لا نعرف ما إذا كان ذلك أمرًا شاذًا، أقترح ألا يحتفل الجميع كثيرًا”.

وأوضح ان نهج الحكومة العام هو: “الأماكن المغلقة، نريد أن تظل مغلقة. يمكن تشغيل الأماكن المفتوحة وفقًا لقيود الشارة الأرجوانية”، في إشارة إلى الإجراءات التي يجب على الشركات اتخاذها للتأكيد على أنها تلتزم بمتطلبات النظافة والتباعد الاجتماعي.

وكانت رئيس اللجنة، عضو الكنيست يفعات شاشا بيطون (الليكود)، قد قلبت في السابق قرارا للحكومة بإغلاق الصالات الرياضية وبرك السباحة بعد أن فشلت وزارة الصحة في عرض معطيات عن انتقال العدوى تدعم هذه الخطوة.

وذكرت تقارير أن وظيفة شاشا بيطون معرضة للخطر بسبب ما يعتبره رئيس الوزراء كما يبدو نشاطا تشريعيا مفرطا؛ ويُعتبر دعم لجنتها أمرا حاسما لتنفيذ القرارات التي صادق عليها الوزراء.

خلال اجتماع للجنة الأحد، قالت شاشا بيطون إنه ليس من الواضح ما إذا كان هناك ما يبرر القيود الجديدة.

قبيل اجتماع اللجنة يوم الإثنين، قالت شاشا بيطون لموقع “واينت” الإخباري إن معطيات وزارة الصحة تتضمن العديد من أوجه عدم الاتساق والتناقضات، مضيفة أن الكثير من المعطيات “لا تدعم بالضرورة الإغلاق، بل حلول مبتكرة أخرى”.

وكشفت بيانات وزارة الصحة التي تم عرضها على اللجنة أنه تم العثور على 0.2% فقط، أو أربعة من الحالات التي تم تشخيصها الأسبوع الماضي وكان يمكن تتبع مصدرها، حدثت في المسابح أو الشاطئ. وكانت أكبر نقطة إصابة في المنزل، وتمثل 67% من الحالات التي يمكن تتبعها.

عضو الكنيست يؤاف كيش، رئيس لجنة الشؤون الداخلية آنذاك في الكنيست، 12 يوليو 2018. (Yonatan Sindel / Flash90)

ويوم الأحد هدد أصحاب المطاعم بتحدي إجراءات الإغلاق المقررة الثلاثاء، بعد أن أجبرت تهديدات مماثلة الحكومة على التراجع عن قرارها بإغلاق المطاعم الجمعة في اللحظة الأخيرة.

وفي حين أغلقت الحكومة الحانات والنوادي الليلية في وقت سابق من هذا الشهر، لا تزال بعض المؤسسات الليلية – وخاصة في تل أبيب – مفتوحة وتعمل كمقاهي، إلا أن هذه الأماكن، بالإضافة إلى المطاعم، ستكون ملزمة بإغلاق أبوابها اعتبارا من صباح الثلاثاء، باستثناء خدمات التوصيل وال”تيك أواي”.

وفقا لتشريع تم تمريره مؤخرا، بإمكان الحكومة تمرير أنظمة الطوارئ المتعلقة بفيروس كورونا بشكل سريع دون الحاجة إلى مصادقة الكنيست، ولكن ينبغي أن تقوم السلطة التشريعية بالمصادقة على القرارات في غضون أسبوع وإلا يتم إلغاؤها تلقائيا.

وقد حذر نتنياهو ووزير الصحة يولي إدلشتين مرارا في الأيام الأخيرة من أن القيود الأخيرة ضرورية من أجل تجنب إغلاق كامل للبلاد في المستقبل.

وأبلغت وزارة الصحة عن انخفاض حاد في الإصابات الجديدة بفيروس كورونا يوم الاثنين، مؤكدة 1139 حالة فقط في الـ24 ساعة السابقة. وشهدت الأسابيع الأخيرة ارتفاع معدلات الإصابة اليومية باستمرار إلى ما يقرب من 2000 حالة.

وذكر تحديث الوزارة أنه تم تشخيص 50,714 حالة إصابة منذ بداية الوباء، بما في ذلك 28,424 حالة نشطة.