بعد أيام من المدوالات والمراجعة، مررت لجنة يوم الأربعاء “مشروع قانون الدولة القومية” في قراءة أخيرة قبل التصويت عليه في الهيئة العامة للكنيست في وقت لاحق من اليوم أو يوم الخميس.

وأعلنت اللجنة عن رفض الاعتراضات على البند السابع المثير للجدل.

يوم الأحد، توصل رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ووزير التربية والتعليم نفتالي بينيت إلى اتفاق لحذف البند الأصلي، الذي يعطي الدولة الصلاحية بـ”المساح لمجتمع مكون من أشخاص لديهم نفس العقيدة والقومية الحفاظ على الطابع الخاص للمجتمع”، واستبداله ببند جديد يحتفي ب”الاستيطان اليهودي” في إسرائيل بشكل عام.

وانتقد عضو الكنيست أحمد الطيبي من “القائمة (العربية) المشتركة” قرار اللجنة يوم الأربعاء والتصويت المرتقب على مشروع القانون في الهيئة العامة للكنيست.

وقال في بيان له بالعربية، في انتقاد ضمني كما يبدو لبند آخر في مشروع القانون من شأنه أن ينزع عن اللغة العربية مكانتها كـلغة رسمية: “أعلن بمزيد من الحزن والأسى عن وفاة الديمقراطية… وستقام مراسم الجنازة اليوم في الكنيست”،

عضو الكنيست ياعيل غيرمان من حزب “يش عتيد” قالت إن تمرير اللجنة لمشروع القانون يعد “حبة سم للديمقراطية الإسرائيلية”.

عضو الكنيست ياعيل غيرمان في جلسة لجنة في الكنيست، 1 يونيو، 2018. (Miriam Alster/Flash90)

وتم إدخال بعض التغييرات على مشروع القانون في اللحظة الأخيرة بعد أن حذر سياسيون ومستشارون قانونيون وآخرون من  أن عددا من بنوده تمييزي وقد تلقي هذه البنود بظلال قاتمة على إسرائيل في الساحة الدولية.

رئيس الدولة رؤوفين ريفلين، الذي يُعتبر منصبه عادة رمزيا، أعرب عن مخاوفه بشأن مشروع القاون في تدخل نادر له في السياسة الإسرائيلية في الأسبوع الماضي. في رسالة إلى المشرعين، حذر ريفلين من أن التشريع “قد يمس بالشعب اليهودي حول العالم وفي إسرائيل، وقد يُستخدم كسلاح من قبل أعدائنا”.

وأعرب رئيس الوكالة اليهودية المنتهية ولايته، نتان شارانسكي، والمستشار القانوني للحكومة، أفيحاي مانلدبليت، والمستشار القضائي للكنيست، إيال يينون، هم أيضا عن معارضتهم للنص.

إذا تم تمريره، سيصبح القانون واحدا من ما تُسمى بـ”قوانين الأساس”، والتي مثل الدستور يرتكز عليها النظام القانوني الإسرائيلي ويكون إلغاؤها أكثر صعوبة من القوانين العادية.

موظفو بلدية بيت شيمش يزيلون لافتات ’احتشام’ في المدينة في 11 ديسمبر، 2017. (Yaakov Lederman/Flash90)

وهناك ذكر لليهودية في قوانين الدولة، وللسلطات الدينية سلطة على الكثير من نواحي الحياة، بما في ذلك الزواج. لكن قوانين الأساس الـ 11 القائمة تتعامل في الأساس مع مؤسسات الدولة مثل الكنيست والمحاكم والرئاسة، في حين أن “قانون أساس: كرامة الانسان وحريته” يحدد الطابع الديمقراطي لإسرائيل.

مشروع القانون أيضا يعلن عن القدس عاصمة لإسرائيل، ويعتبر التقويم العبري تقويما رسميا للدولة، ويعترف بـ”يوم الإستقلال” وأيام الذكرى والأعياد اليهودية.

يوم الثلاثاء صادقت اللجنة أيضا على البندين 5 و6 اللذين ينصان على أن الدولة ستكون منفتحة للهجرة اليهودية وستحافظ على علاقات وثيقة مع يهود الشتات، بدلا من كل اليهود من حول العالم – وهي إضافة جاءت بطلب من أحزاب الحريديم التي سعت إلى منع وصول الأموال إلى التيارات الإصلاحية والمحافظة في اليهودية.

ساهم في هذا التقرير راؤول ووتليف.