أعلن رئيس اللجنة المنظمة في الكنيست الثلاثاء أن الكنيست ستناقش طلب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للحصول على حصانة برلمانية من تهم فساد يوم الثلاثاء في الأسبوع المقبل.

وحدد عضو الكنيست آفي نيسنكورن من حزب “أزرق أبيض”، الذي يشغل منصب رئيس اللجنة المنظمة للكنيست، يوم الثلاثين من يناير في الساعة 2:30 بعد الظهر موعدا لبدء الجلسات لدراسة حصانة نتنياهو، والتي من المتوقع أن تستمر لأسبوع وأن تشمل ست جلسات.

لكن هذا لن يحدث إلا إذا  أيد المشرعون تشكيل اللجنة المفوضة لمناقشة طلب رئيس الوزراء. ويعتمد التاريخ لبدء الجلسات على موافقة الهيئة العامة للكنيست يوم الثلاثاء المقبل على تشكيل اللجنة التي ستدرس طلب الحصانة.

بمجرد تشكيلها، ستدرس اللجنة أيضا طلب عضو الكنيست حاييم كاتس (الليكود) للحصانة من التهم الجنائية ضده. وستعقد اللجنة جلستين لمناقشة طلب كاتس – في 30 يناير و4 فبراير.

من الأرشيف: حاييم كاتس يتحدث في الكنيست، 5 مارس، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

يوم الأحد، أعلن رئيس الكنيست يولي إدلشتين قراره عقد الكنيست بكامل هيئتها في الأسبوع المقبل من أجل التصويت على تشكيل لجنة الكنيست، في قرار أثار على الفور الغضب داخل حزبه “الليكود”. وأفادت تقارير أن نتنياهو استشاط غضبا، وجاء في بيان نُسب لمقربين منه “من المؤسف رؤية إدلشتين يسقط في الفخ الذي وضعه له اليسار. بيديه يسمح للكنيست بأن تصبح سيركا سياسيا خلال الانتخابات من خلال مد يد العون إلى حيل اليسار، الذي يحاول استخدام الكنيست لتحييد نتنياهو”.

ليلة الأحد، قال مسؤول كبير في حزب الليكود لموقع “واينت” الإخباري إن قرار إدلشتين السماح بإجراء التصويت قد يكلفه رئاسة الدولة.

رئيس الكنيست يولي إدلشتين يدلي بيان للصحافة في الكنيست، 12 يناير، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال المسؤول الذي لم يذكر اسمه “اذا كان لإدلشتين حلما بأن يكون رئيسا، فلقد خسر للتو أصوات الليكود بقراره. لن ندعمه والليكود لن يسامحه”.

ولكن من غير الواضح ما اذا كان بإمكان إدلشتين عكس قراره حتى لو أراد ذلك. طلب إجراء التصويت في الهيئة الكاملة للكنيست تقدم به 25 عضو كنيست يمثلون الأحزاب التي تشكل الغالبية في الكنيست، مما يستوفي شروط عقد الكنيست بكامل هيئتها بموجب المادة “9 ب” من قانون الكنيست، الذي ينص على أنه ينبغي على رئيس الكنيست “عقد الكنيست، خارج دورة الكنيست… بناء على طلب 25 عضو في الكنيست أو الحكومة”.

ووجد إدلشتين نفسه عالقا بين سندانة الغضب في الليكود من جهة ومطرقة تهديد حزب “أزرق أبيض” بالإطاحة به من منصبه كرئيس للكنيست في حال فشل بالإعلان عن عقد الكنيست بكامل هيئتها. ويُعتقد أن ل”أزرق أبيض” أصوات كافية لتنفيذ تهديده.

في 13 يناير صوت أعضاء في اللجنة المنظمة للكنيست لصالح تشكيل لجنة الكنيست، لكن التصويت على تشكيل اللجنة يجب أن يتم أيضا في الجلسة العامة للكنيست المفتوحة لجميع أعضاء الكنيست البالغ عددهم 120 عضوا، والذين أعلن غالبيتهم، بما في ذلك حزب اليمين “يسرائيل بيتنو”، عن دعمهم لتشكيل اللجنة.

رئيس الكنيست يولي إدلشتين (وسط) والمستشار القانوني للكنيست إيال ينون في الكنيست، 7 مايو، 2017. (Flash90)

بمجرد تشكيلها، يمكن للجنة الكنيست مناقشة طلب حصانة نتنياهو والتصويت عليه في الأسابيع المقبلة، قبل يوم الإنتخابات. وحتى لو فشلت في التوصل إلى قرار بحلول ذلك الوقت، فمن المرجح أن تبقي المداولات فيها الإجراءات الجنائية ضد نتنياهو في واجهة ومركز الحملة الانتخابية.

ويزعم رئيس الوزراء ومؤيدوه أنه لا ينبغي تشكيل اللجنة لأن الحكومة الإسرائيلية تمر بمرحلة انتقالية، وكذلك لعدم وجود وقت كاف قبل الانتخابات يسمح للجنة بدراسة طلبات الحصانة بشكل مناسب.

ونظر الكثيرون إلى طلب نتنياهو للحصانة، وجهوده التي تلت ذلك لمنع تشكيل لجنة الكنيست لدراسته، كمحاولة للمماطلة لفترة طويلة قبل انتخابات مارس، لأنه لن يكون بإمكان النائب العام أفيحاي ماندلبليت فتح الإجراءات القضائية ضده قبل التصويت على الطلب.

ويواجه نتنياهو تهما بالاحتيال وخيانة الأمانة في ثلاث قضايا، والرشوة في إحداها. وينفي رئيس الوزراء ارتكابه لأي مخالفات، ويدعي أن التهم ضده هي جزء من محاولة “انقلاب سياسي” ضده يشارك فيها المعارضة والإعلام والشرطة والنيابة العامة.