رات لجنة من اعضاء البرلمان الايراني الاحد ان نظام التفتيش الذي ينص عليه الاتفاق النووي الموقع بين طهران والدول الكبرى يشكل تهديدا امنيا، الا انها اكدت ان الاتفاق يجب ان ينفذ على اية حال.

وعلى مدى اسابيع قامت اللجنة المؤلفة من 15 عضوا بمراجعة نص الاتفاق الذي تم التوصل اليه في 14 تموز/يوليو والمعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة، للتاكد من عدم وجود انتهاكات لل”خطوط الحمراء” المحددة للمفاوضين.

ورغم محدودية قدرة اللجنة على التاثير على مصير الاتفاق، الا ان تقريرها يمهد الطريق للتصويت رسميا عليه في البرلمان.

وصدر قانون في وقت سابق من هذا العام منح الاشراف النهائي على الاتفاق النووي الايراني لمجلس الامن الوطني الاعلى بدلا من النواب الذين يعارض معظهم الاتفاق.

ويرأس المجلس الرئيس حسن روحاني الذي انتخب في 2013 بناء على وعد بانهاء الخلاف مع دول العالم ورفع العقوبات المفروضة على بلاده بسبب ملفها النووي.

وفي تقريرها انتقدت اللجنة القرار الذي يسمح بتفتيش مواقع عسكرية وقالت “من الواضح انه استنادا الى الاتفاق، بات من الممكن دخول مواقع ايرانية عسكرية”.

واضافت ان “الاتفاق فيه نقاط ضعف خطيرة تتعلق بالامن. اذا لم تجر مراجعة لتفتيش المواقع العسكرية والدفاعية والامنية، فان ذلك سيتسبب بمشاكل للبلاد”.

واكدت ان “تطبيق نظام التفتيش هذا يمكن ان يقود الى عملية جمع معلومات غير مسبوقة ويعرض للخطر البنى التحتية الامنية وموارد ايران البشرية والعلمية والعسكرية والامنية”.

الا ان اللجنة رات ان المراجعة خلصت الى ان “فريق التفاوض الايراني حصل على ثقة المرشد الاعلى” للثورة الاسلامية اية الله علي خامنئي، خلال المحادثات التي ادت الى التوصل الى الاتفاق.

ويمتلك خامنئي الكلمة الاخيرة في كل ما يتعلق بالسياسات في ايران.

وقالت اللجنة ان واجبات ايران بموجب الاتفاق الذي وقعته مع بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة والمانيا “واضحة وصريحة” بينما التزامات الغرب ليست كذلك.

واضافة الى ذلك قالت اللجنة انه “في حال انتهاك الجانب الاخر اي التزام بموجب الاتفاق، فان ايران تحتفظ بحق اتخاذ اي قرار يتعلق بمصلحتها القومية” مشيرة الى ان الاتفاق هو اتفاق سياسي وليس معاهدة ملزمة.

واشارت الى ان وضع قيود على بعض جوانب النشاطات النووية الايرانية لمدة 15 عاما “هو ثغرة خطيرة”.

وبموجب الاتفاق الذي تم التوصل اليه في تموز/يوليو الماضي، فان ايران ستخفض نشاطاتها النووية لعشر سنوات على الاقل مقابل رفع جميع العقوبات الدولية المفروضة عليها بشان برنامجها النووي.

وستقوم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بقيادة عمليات التفتيش في ايران.

وتنفي ايران دائما سعيها لامتلاك اسلحة نووية وتؤكد ان برنامجها هو لاغراض سلمية لانتاج الطاقة وللاستخدامات الطبية فقط.