اجتمعت لجنة الكورونا في الكنيست يوم الأحد لمراجعة الإجراءات التي وافقت عليها الحكومة خلال عطلة نهاية الأسبوع والتي تهدف إلى تقليل معدل الإصابة بالفيروس في البلاد، حيث حذرت رئيسة اللجنة من أنه لم يتضح أن القيود التي تم تطبيقها مؤخرا والتي تهدف إلى الحد من الحياة العامة هي مسار العمل الصحيح.

جاءت ملاحظاتها في الوقت الذي قدمت فيه وزارة الصحة للمشرعين في اللجنة أرقاما تشير إلى أن الإصابات بالفيروس في المنزل قد تمثل نسبة كبيرة من انتقال العدوى، في حين يمكن تتبع عدد قليل جدا من الحالات إلى الشواطئ وأحواض السباحة والمطاعم والمحلات التجارية – التي قررت الحكومة إغلاقها.

وقالت رئيسة اللجنة عضو الكنيست يفعات شاشا بيطون، الذي تفيد التقارير أن وظيفتها معرضة للخطر كما يبدو بسبب ما يعتبره رئيس الوزراء نشاطا تشريعيا مفرطا، أن الإغلاق الكامل للبلاد – الذي هدد بعض مسؤولي الصحة بأنه لن يكون هناك مفر منه – ليس ضروريا بعد.

وقالت شاشا-بيطون “: “هناك الكثير الذي يمكننا القيام به قبل أن نفرض إغلاقا على المواطنين”، وأضافت “السؤال ليس إذا كنا سنبقي [النشاط الاقتصادي] مفتوحا، وإنما كيفية القيام بذلك وتحت أي ظروف”.

وأضافت: “ليس من المؤكد أن القيود الأخيرة على الاقتصاد هي الخطوة الصحيحة. سنأخذ قيدا تلو القيد، ونفحص كل نقطة على حدة وفقا للبيانات المتاحة المتعلقة بها، وبعد ذلك سنقرر”.

مستجمون على شاطئ بتل أبيب، 18 يوليو، 2020.(Miriam Alster/Flash90)

وتم إطلاع اللجنة، بعد إصرار شاشا بيطون، على أحدث البيانات حول الأماكن التي يصاب فيها الإسرائيليون بالفيروس. وقالت رئيسة اللجنة إنه من أجل تقوم اللجنة بالمصادقة على الإجراءات الحكومية، “علينا أن نسمع الأرقام”.

البيانات الجزئية تشير إلى أن الإصابات في الشواطئ وبرك السباحة بالكاد تكون موجودة

ويبدو أن البيانات المتعلقة بالأماكن التي تنتقل فيها عدوى كورونا، والتي عرضها مسؤولون في وزارة الصحة وعلى رأسهم نائب المدير العام للوزارة إيتمار غرورتو، على أعضاء اللجنة، محدودة للغاية – حيث أنها تتعلق فقط بتحقيقات وبائية أجريت خلال الفترة من 10 حتى 16 يوليو، والتي نجحت في تعقب 28٪ فقط من الحالات ال-7,998 خلال هذه الفترة والوصول إلى مصدر الإصابة بالعدوى. في 36٪ من الحالات لم تتمكن التحقيقات من تحديد الموقع وفي 3٪ من الحالات لم تكن التحقيقات ممكنة. لم يكن هناك حساب لـ 33 ٪ من الحالات المتبقية، ويبدو أنه لم يتم إجراء تحقيقات وبائية لهذه الحالات على الإطلاق.

ومع ذلك، أظهرت البيانات المتاحة أنه من بين الحالات التي كانت فيها نقطة الإصابة بالعدوى معروفة، حدث 67٪ (أو 1،474) منها في المنزل. اكثر الأماكن التي تنتشر فيها العدوى بعد ذلك هي المؤسسات التعليمة، والتي تمثل نسبة 9.5٪ (أو 210) من الحالات، تليها الأحداث التي يحضرها عدد كبير من الأشخاص بنسبة 5.6٪ (أو 123 حالة).

تمثل الأماكن الدينية ، مثل المعابد اليهودية والمعاهد الدينية نسبة 4.8 ٪ (106 إصابة). أما المواقع الترفيهية مثل المطاعم والمقاهي فبلغت نسبة انتشار العدوى فيها 4٪ (89 حالة). وأصيب 2.2٪ (48 شخصا) في بالفيروس في أماكن عملهم.

فقط 1.2٪ من المصابين (26 شخصا) أصيبوا في المحلات التجارية، و1.1٪ آخرين (24 شخصا) أصيبوا في الصالات الرياضية ومراكز اللياقة البدنية. وشكلت نسبة الإصابات التي تم تعقبها في دور الرعاية 1.3٪ (18 شخصا)، في حين وصلت النسبة في وسائل النقل العام إلى 0.6٪ (14 حالة).

فقط 0.2٪ من الحالات، أو أربع حالات تمكن تتبعها، إصيبت بالعدوى في برك السباحة وعلى الشاطئ.

قال مسؤولو الصحة إنه بسبب قلة البيانات من إسرائيل ، فإنهم يعتمدون بشكل كبير على البيانات العالمية حول العدوى لتحديد المواقع عالية الخطورة.

بروفيسور إيتمار غروتو خلال مؤتمر صحفي بشأن كوفيد-19 في وزارة الصحة بالقدس، 31 مايو، 2020. (Flash90)

وحذر غروتو المشرعين من أن عدد الإسرائيليين الذين يحتاجون إلى العلاج في المستشفيات سيستمر في الارتفاع حتى إذا تم فرض إغلاق كامل الآن.

وقال “لدينا أكثر من 550 مريضا بفيروس كورونا في المستشفى ، والازدحام يخلق أزمة. من لحظة إصابة شخص ما بالفيروس حتى تدهور وضعه إلى حالة خطيرة هناك حوالي أسبوعين. يمكننا أن ننظر إلى الأمام بقلق لأننا حتى إذا أغلقنا الاقتصاد بأكمله وأجبرنا الجميع على البقاء في منازلهم، فسوف نرى الانتشار مستمرا “.

وفقا لبيانات وزارة الصحة في وقت مبكر بعد ظهر الأحد، هناك 649 مريضا في المستشفى، بما في ذلك 238 في حالة خطيرة (الحالات الخفيفة تدخل في عزل ذاتي في المنزل).

وأظهر بيانات وزارة الصحة إن ثلاث مستشفيات كبرى تعمل بنسبة 100٪ من طاقة استيعابها القصوى أو فوق ذلك في أقسام الكورونا، وهي “هداسا عين كارم” في القدس، والذي وصل إلى 184٪ من طاقة استيعابه القصوى، ومستشفيين آخرين وصلا إلى نسبة 94٪ من طاقة استيعابهما القصوى، وتسعة مستشفيات أخرى وصلت إلى 50% أو أكثر.

وزارة الصحة مصرة على إغلاق المطاعم

وحث غروتو على إغلاق المطاعم لاحتواء انتشار الفيروس. على الرغم من أن الحكومة أمرت بإغلاق المطاعم يوم الجمعة حتى إشعار آخر (باستثناء خدمات توصيل الطلبيات و”تيك أواي”) ، إلا أنها تراجعت عن القرار في اللحظة الأخيرة وقررت إبقاء المطاعم مفتوحة حتى يوم الثلاثاء بعد أن هدد أصحاب المطاعم الغاضبين بعدم الامتثال للأوامر.

وقال غروتو “لقد فرض العالم كله قيودا على نشاط المطاعم، وفي أي مكان كان فيه ارتفاع في معدلات الإعتلال، تم إغلاق المطاعم مجددا. إن مستوى الاعتلال الحالي يتطلب حتى إغلاق الأماكن التي تلتزم بمعايير [النظافة]”.

ومع ذلك ، أشار إلى أن حمامات السباحة يمكن أن تظل مفتوحة. وقال: “أعيد فتح معظم المسابح تدريجياً حول العالم”.

عضو الكنيست يفعات شاشا بيطون خلال اجتماع للجنة الكورونا في الكنيست، 19 يوليو، 2020. (screen capture: Knesset livestream)

واجتمعت اللجنة في الوقت الذي أفادت فيه تقارير بأن شاشا بيطون أثارت غضب نتنياهو من خلال إصرارها على قيام اللجنة بدراسة كل قيدة جديد تسعى الحكومة إلى المصادقة عليها بعناية. ليلة السبت، أخبر مسؤول كبير في الليكود القناة 12 أن نتنياهو يسعى إلى الإطاحة بها من منصبها.