واصلت لجنة الكورونا في الكنيست الخميس قلب قرارات اتخذتها الحكومة، وقررت إعادة فتح الصالات الرياضية اعتبارا من صباح الأحد والسماح للمواقع السياحية بالعمل في نهاية الأسبوع.

وسيُسمح لحدائق الحيوان والتلفريك والمواقع السياحية والمعارض والمتاحف بالبقاء مفتوحة، حيث تقول اللجنة إن ذلك سيساعد على تشتيت الناس في جميع أنحاء البلاد وتقليل الازدحام.

لا يزال بإمكان قرار لمجلس الوزراء إعادة فرض القيود مؤقتا على الأقل.

وقالت رئيسة اللجنة، عضو الكنيست يفعات شاشا بيطون، إنها تأمل بأن تبقى الصالات الرياضية مفتوحة وألا يتم إغلاقها بأوامر جديدة للحكومة، لكنها انتقدت عدم وجود بيانات واضحة بشأن المسألة.

الزوار يرتدون الكمامات في معرض جيف كونز في ’متحف تل أبيب للفنون’، 3 يونيو، 2020 (Miriam Alster / FLASH90)

وقالت شاشا بيطون “يزعجني حقا أن المعطيات مبهمة ولا يمكن وضعها على الطاولة. أسوأ شيء في نظري أنه لا يمكننا الاعتماد على ما هو موجود لأنه لا يعطي الصورة الكاملة”.

وقالت اللجنة إن وزارة الصحة لم توفر أدلة كافية تبرر إغلاق أماكن مثل الصالات الرياضية، لكن مسؤولي صحة قالوا إن مصادر قسم كبير من الإصابات غير معروفة، وبالتالي فهم يعتمدون على معطيات عالمية بشأن انتشار العدوى لاتخاذ قراراتهم بشأن المواقع عالية المخاطر.

إلى جانب المطاعم، التي تم تقييد خدماتها في الأسبوع الماضي لتقتصر على الطلبيات وخدمات “تيك أواي”، أمرت الحكومة بإغلاق الصالات الرياضة يوم الجمعة، بإستثناء المرافق المستخدمة من قبل الرياضيين المحترفين.

عضو الكنيست يفعات شاشا بيطون خلال اجتماع للجنة الكورونا في الكنيست، 19 يوليو، 2020. (screen capture: Knesset livestream)

ولكن يوم الثلاثاء، ألغت لجنة الكورونا البرلمانية قرار الحكومة وقررت إعادة فتح المطاعم.

ولقد أثبتت شاشا بيطون، العضو في حزب “الليكود” الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أنها مصدر إزعاج للحكومة عندما قامت بإلغاء أمر بإغلاق برك السباحة المفتوحة. لجنتها صوتت أيضا لصالح إبقاء برك السباحة والشواطئ مفتوحة في نهايات الأسبوع، على عكس قرار الحكومة في الأسبوع الماضي لإدراجها في إجراءات الإغلاق في نهايات الأسبوع والتي تهدف إلى وقف الارتفاع الأخير في عدد الإصابات.

وكان من المتوقع أن يسري إغلاق مشدد اعتبارا من يوم الجمعة، يشمل قيودا على التنقل.

بحسب القناة 13، طلبت اللجنة من الحكومة النظر في احتمال فتح المحلات التجارية على الأقل في البلدات العربية قبل عيد الأضحى في الأسبوع المقبل، وبالتالي تقليل الازدحام في مراكز التسوق خلال الأسبوع.

ويأتي القرار الأخير للجنة بعد ساعات من قيام الكنيست بتمرير قانون يمنح الحكومة صلاحيات موسعة لفرض قيود واسعة النطاق لكبح انتشار جائحة كورونا، مع تقليل الرقابة البرلمانية.

لكن شاشا بيطون قالت الخميس إنها ولجنتها ستواصلان العمل للإشراف على مكافحة الوباء، حتى بدون صلاحية إصدار الأوامر.

وقالت شاشا بيطون “لا تسارعوا إلى رثاء اللجنة. سنواصل الانخراط في جوهر حياة الناس خلال الكورونا وسنستمر في طرح الأسئلة الصعبة والإشراف على عمل الحكومة، حتى بدون [القدرة على إعطاء] الأوامر”.

الهيئة العامة للكنيست، 22 يوليو، 2020. (Screenshot: Knesset Channel)

ويضعف ما يسمى ب”قانون الكورونا الكبير”، الذي يدخل حيز التنفيذ في 10 أغسطس، من رقابة الكنيست ويهمش لجنة الكورونا.

وكان نتنياهو قد درس بحسب تقارير إقالة شاشا بيطون، ولكن بدلا من ذلك يجرد القانون الجديد لجنتها من صلاحيتها لإلغاء قرارات الحكومة، ويمنح أربع لجان برلمانية أخرى صلاحيات محدودة أكثر.

ويسمح التشريع لمجلس الوزراء بفرض قيود على الجمهور، مع إعطاء الكنيست 24 ساعة للموافقة على اللوائح أو رفضها قبل أن تصبح سارية المفعول تلقائيا. بالإضافة إلى ذلك، يتضمن القانون فقرة تسمح لمجلس الوزراء بتجاوز الكنيست وتنفيذ الإجراءات التي تعتبر “عاجلة” على الفور، دون تحديد معايير لاتخاذ هذا القرار. وسيظل بإمكان لجان الكنيست في تلك الحالات الغاء أنظمة الطوارئ، ولكن بعد أسبوع واحد، وقبل مرور أسبوعين، بعد موافقة مجلس الوزراء عليها.

عاملون طبيون في المركز الطبي ’شيبا’ في رمات غان في قسم الكورونا في المستشفى، 30 يونيو، 2020. (Yossi Zeliger/Flash90)

وجاء قرار لجنة الكورونا بشأن الصالات الرياضية وفتح المواقع السياحية في نهاية الأسبوع في الوقت الذي نشرت فيه وزارة الصحة معطيات أظهرت تشخيص 2,085 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا في اليوم السابق، في حين شهد عدد المرضى الذين في حالة خطيرة ارتفاعا حادا بعد تسجيل 36 حالة خطيرة أخرى في الساعات ال24 السابقة.

بحسب الوزارة، هناك 32,755 حالة نشطة، 259 منها في حالة خطيرة، تم وضع 79 منها على أجهزة تنفس اصطناعي. وهناك 131 شخصا في حالة متوسطة، في حين يعاني بقية المصابين من أعراض خفيفة أو لا تظهر عليهم أعراض بالمرة.

وتم الإعلان عن ثلاث وفيات جديدة منذ مساء الأربعاء، لترتفع بذلك حصيلة الوفيات في البلاد إلى 433.

مع الارتفاع في عدد الإصابات الجديدة يصل العدد الإجمالي للإصابات بالفيروس في البلاد إلى 56,748 شخصا، وهناك 23,560 إسرائيليا تعافوا من المرض.

وقالت وزارة الصحة إنه تم إجراء 27,597 فحص كوفيد-19 الأربعاء، بانخفاض طفيف عن اليوم السابق.

أشخاص يرتدون الكمامات في ’ماميلا مول’ بالقدس، 21 يوليو، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

في البداية كان يُنظر إلى إسرائيل باعتبارها قصة نجاح بعد أن تمكنت من كبح انتشار الفيروس من خلال قيود إغلاق صارمة فرضتها في شهري مارس وأبريل، لكن الارتفاع في عدد الإصابات بالفيروس وصل إلى مستويات غير مسبوقة بعد إعادة فتح المدارس وإلغاء جميع القيود تقريبا.

ويلقي خبراء باللوم على التسرع في إعادة فتح النشاط الاقتصادي وعدم وجود برنامج فعال لتتبع مرضى الفيروس مع خروج العوامل الرئيسية في الفيروس عن السيطرة.