صادقت لجنة الانتخابات المركزية يوم الأربعاء على شطب عضو الكنيست هبة يزبك من تحالف الأحزاب العربية “القائمة المشتركة” ومنعها من خوض الانتخابات المقررة في 2 مارس.

بتأييد 27 عضو ومعارضة 7 أعضاء، قبلت اللجنة، برئاسة قاضي محكمة عليا والمكونة من ممثلين عن الأحزاب السياسية في الكنيست المنتهية ولايتها، بالطلب الذي قُدم ضد يزبك من قبل عضو الكنيست أوفير كاتس (الليكود)، الذي زعم أنها “بشكل منهجي ولسنوات، دعمت الإرهابيين والجواسيس الذين ارتكبوا جرائم مروعة ضد دولة إسرائيل وسكانها”.

وتمنع قوانين الانتخابات الإسرائيلية أي شخص يدعم صراحة النزاع المسلح ضد إسرائيل أو يحرض على العنصرية من الترشح للكنيست.

وكُتب في طلب الشطب، “لا مكان في الكنيست لمن يدعم قاتل طفلة تبلغ من العمر أربع سنوات بعقب بندقية، وجواسيس لإرهابيي حزب الله وإرهابيين يطلقون النار على مدنيين”.

وواجهت يزبك، وهي عضو في حزب “التجمع”، انتقادات بسبب منشور لها على موقع “فيسبوك” في عام 2015 أثنت فيه على اللبناني سمير القنطار، الذي شارك في عام 1979 في جريمة قتل عائلة إسرائيلية في مدينة نهاريا بشمال البلاد. وتضمن المنشور صورة للقنطار كُتب عليها “الشهيد المقاتل سمير القنطار”.

ولاقت انتقادات أيضا بسبب تصريحات لها راى بها البعض أنها تتسامح إزاء العنف ضد الجنود الإسرائيليين.

لجنة الإنتخابات المركزية تناقش طلبا لشطب ترشيح عضو الكنيست هبة يزبك لإنتخابات مارس 2020 للكنيست، ، 29 يناير،. 2020. (Yonatan Sindel/Flash90 )

متحدثة أمام اللجنة، وصفت يزبك المزاعم بأنها “سخيفة” وقالت إن الهجمات ضدها “قائمة على العنصرية”.

وقالت: “لم أدعو يوما إلى استخدام العنف، ولم أكن أنوي الثناء على استخدام العنف”، في إشارة إلى منشوراتها على “فيسبوك”، وأضافت: “الشيء الوحيد المتصل بالعنف الذي تعاملت معه في حياتي هو مكافحة العنف”.

منتقدة اللجنة بوصفها “هيئة سياسية صارخة”، اعتبرت يزبك شطبها “محاولة لمنع أعضاء الكنيست العرب من التمتع بأحد الحقوق الإساسية – حق التصويت والترشح للانتخابات”.

وقالت إن “قوى ظلامية في البلاد تحول امرأة ناضلت طوال حياتها من أجل قيم الحياة والعدل والسلام إلى داعمة للإرهاب، فقط لأن ذلك يخدم رؤيتها السياسية وغرضا الانتخابي. ولكن هذا الوحش الذي خلقه اليمين غير موجود”.

في الوقت نفسه، أكدت يزبك على أنها لن تلتزم “الصمت في النضال من أجل العدل والسلام” وأن “جميع المحاولات لإسكات نقاش سياسي حقيقي لن تنجح”.

وقالت: “حتى لم تم سحق الرواية الفلسطينية وإسكاتها ونزع الشرعية عنها من قبل معظم السياسيين لسنوات، لكنها لن تُمحى ولن تُنسى. مجرد حقيقة أنه يتم سحق الخطاب لا تعني أنه غير موجود”.

ولقد اتحد جميع أعضاء الكنيست اليهود وراء الجهود لشطب يزبك، بما في ذلك حزب الوسط “أزرق أبيض” وأجزاء من تحالف “العمل-غيشر-ميرتس” اليساري.

على الرغم من القرار، فإن أي حكم للجنة في شطب مرشح يجب أن يحصل على موافقة المحكمة العليا، التي من المتوقع ان تتبنى وجهة نظر المستشار القانوني أفيحاي ماندلبليت الذي عارض شطب يزبك.

يوم الإثنين، أصدر ماندلبليت بيانا قال فيه إنه يعارض منع يزبك من خوض الإنتخابات.

النائب العام أفيحاي ماندلبليت يشارك في حفل وداع للمدعي العام المنتهية ولايته، شاي نيتسان، في وزارة العدل بالقدس في 18 ديسمبر، 2019. (Olivier Fitoussi/Flash90/File)

وقال ماندلبليت إن يزبك كانت قريبة جدا من اجتياز عتبة شطب ترشحها للكنيست، لكنها لم تجتز هذا الخط.

وقال مكتب ماندلبليت في رسالة للجنة الإنتخابات المركزية “بعض التصريحات التي تم عرضها خطيرة وبغيضة للغاية”.

ومع ذلك، كما قال ماندلبليت “لا توجد هناك كتلة كبيرة من الأدلة الواضحة والمقنعة التي تبرر شطب [يزبك] من الترشح لانتخابات الكنيست ال23”.

في وقت سابق من الأسبوع رفضت يزبك التراجع عن تصريحات راى البعض أنها تظهر تسامحا مع العنف ضد الجنود الإسرائيليين.

في مقابلة أجرتها معها القناة 13 مؤخرا، قال يزبك إن “القانون الدولي يسمح لشعب تحت الاحتلال بالتحرك لتحرير نفسه”.

عندما ضغط عليها المحاور وسألها عما إذا كانت تعتبر الهجمات ضد الجنود مقاومة مشروعة، ردت “ما هو غير شرعي هو استمرار الاحتلال”.

يوم الإثنين، ردا على استفسار من ماندلبليت حول هذا التصريح، قالت يزبك إنها مصرة على تصريحها وأكدت على أن ذلك لا يعني دعمها للعنف.

وقالت “لم أقل أنني أدعم أو أدعو إلى المس بالجنود أي أي شخص آخر”، مؤكدة على أن تصريحاتها لا ترتقي إلى التحريض على العنف وبالتالي لا ينبغي منعها من خوض الإنتخابات، وقالت: “أنا متمسكة بما قلته”.

كما صوتت اللجنة بالإجماع على شطب حزب سياسي أسسته زوجة يغال عمير، قاتل رئيس الوزراء يتسحاق رابين.

وصوت اللجنة بأغلبية 13 مقابل صفر لصالح شطب حزب “ميشباط تسيدك” (محاكمة عادلة)، الذي تترأسه لاريسا تريمبوبلر-عمير ويدعو إلى إعادة محاكمة قاتل رئيس الحكومة المدان “وجميع الأبرياء المسجونين ظلما”.

يوم الثلاثاء قال المستشار القانوني للحكومة أفيحاي ماندلبليت إنه لا ينبغي منع الحزب من خوض انتخابات الكنيست، مشيرا إلى أن تريمبوبلر-عمير وقّعت على إقرار مفاده أن الحزب لا يبرر قتل رابين، وإنما يسعى إلى ضمان إطلاق سراح عمير من خلال إعادة محاكمته.

ويقضي عمير (49 عاما) عقوبة بالسجن لمدى الحياة لقيامه في عام 1995 باغتيال رابين، ولا يزال يقبع في حبس انفرادي، رغم أنه تزوج خلال مكوثه في السجن في عام 2004 بعد معركة قانونية طويلة.