حظرت لجنة الانتخابات المركزية يوم الأربعاء قائمة العربية الموحدة “التجمع”، واحدة من القائمتين العربيتين في البلاد، من الترشح في الإنتخابات القادمة، بعد تصويت لصالح التماس لحظر الحزب.

وتم المصادقة على القرار بتصويت 17 لصالحه و10 ضده.

وصوتت اللجنة، المؤلفة من مشرعي كنيست ويترأسها قاضي في المحكمة العليا، أيضا لحظر عوفر كاسيف، عضو يهودي في الحزب العربي الإسرائيلي الجبهة-الحركة العربية للتغيير‎.

ولكن تعود للمحكمة العليا الكلمة الأخيرة بخصوص القرارين، اللذان خالفا توصيات المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت.

مطانس شحادة، الحاصل على المكان الاول في قائمة حزب التجمع العربي (Courtesy of Balad party)

وقدم الإلتماس ضد التجمع–العربية الموحدة احزاب الليكود، يسرائيل بيتينو وعوتسما يهوديت، التي ادعت ان الحزب العربي الإسرائيلي “يسعى للقضاء على اسرائيل كدولة يهودية، ويدعم المقاومة الفلسطينية العنيفة وحزب الله، ومعظم اعضائه داعمين للإرهاب”.

وفي عام 2015، صوتت اللجنة ذاتها لحظر عضو الكنيست حنين زعبي من حزب التجمع، قبل الغاء المحكمة العليا القرار نتيجة استئناف.

ورحب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يقود حزب الليكود الحاكم، بالخطوة، وغرد ان “من يدعم الارهاب لن يكون في الكنيست”.

وردت قائمة التجمع-العربية الموحدة على القرار في بيان دانه كإجراء عنصري يهدف لإقصاء المواطنين العرب من المشاركة في العملية الديمقراطية.

“قرار لجنة الانتخابات هو قرار عنصري وغير ديمقراطي، يسمح لأتباع كهانا الإرهابي بالترشح، بينما يشطب من ينادي بالحرية والعدالة والمساواة”، قال الحزب. “لم نتفاجأ بهذا القرار، توقعنا أن معظم مندوبي الأحزاب الصهيونية سيصوّتون لصالح شطبنا… نحن قائمة عربية مدنية وديمقراطية، تسعى لتمثيل المجتمع العربي بكرامة ومسؤولية، وتطالب بحقوقه وتدعو إلى مواطنة حقيقة عادلة، ومساواة كاملة”.

عوفر كاسيف، 28 ديسمبر 2015 (Hadas Parush/Flash90)

واضافة الى قائمة العربية الموحدة-التمع، وافقت اللجنة على التماس لحظر كاسيف من قامة الجبهة-الحركة العربية للتغيير، مشيرة الى ملاحظات استفزازية اصدرها في الماضي، بما يشمل وصف وزيرة العدل ب”حثالة نازية”.

واضافة الى ملاحظاته ضد ايليت شاكيد، اتهم كاسيف في الماضي بالتشبيه بين اسرائيل والجيش الإسرائيلي بالنظام النازي، النداء للحرب ضد “النازيين اليهود”، ودعمه لتغيير النشيد الوطني.

وفي الشهر الماضي، خلال مقابلة مع صحيفة “هآرتس”، قال كاسيف ان اسرائيل ترتكب “ابادة بطيئة” بحق الفلسطينيين.

وقال عوفر كاسيف للجنة ان التشبيه بالنازيين والفاشيين ملاحظات مجازية نابعة من مجال خبرته كعالم سياسي.

ولقي حظره، الذي مر بتصويت 15 مقابل 10، بدعم اعضاء اللجنة من حزب يش عتيد الوسطي، الذي يقوده عضو الكنيست يئير لبيد.

وتأتي القرارات بالرغم من رأي قانوني اصدره في اليوم السابق المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت، الذي اوصى بالسماح لقائمة العربية الوحدة-التجمع وكاسيف الترشح في الانتخابات.

ولم يشارك كاسيف جلسة اللجنة، التي عقدت في الكنيست، في بداية الامر، ولكنه حضر لاحقا في اعقاب اصرار رئيس اللجنة القاضي حنان ملتسر على تواجده.

وردا على الحظر، تعهد كاسيف الالتماس للمحكمة العليا، وقال ان القرار يظهر ان اعضاء اللجنة يتبنون “سياسات تمييزية واقصائية”.

ودان عضو الكنيست ايمن عودة، الذي يقود قائمة الجبهة-الحركة العربية للتغيير، حظر كاسيف، قائلا انه محاولة “لإسكات المعارضين لنظام تمييزي وعنصري”.

وخلال المباحثات التي استمرت ساعات، درست اللجنة عدة التماسات لحظر مرشحين للكنيست من اقصى اليمين واليسار السياسي الإسرائيلي، بالإضافة الى احزابهم.

ورفضت اللجنة التماس لحظر حزب الجبهة-الحركة العربية للتغيير بأكمله من الانتخابات. وفي وقت سابق الاربعاء، صوتت لرفض التماسات تنادي لحظر حزب “عوتسما يهوديت” اليهودي المتطرف، بالرغم من توصية ماندلبليت بحظر مشرع الحزب ميخائيل بن آري.

وسوف يتم اجراء الانتخابات الوطنية الإسرائيلية في 9 ابريل.