وافقت لجنة الانتخابات المركزية بفارق ضئيل على ترشيح رئيس حزب “عوتسما يهوديت” ميخائيل بن آري للكنيست يوم الأربعاء، رافضة التماسات ادعت انه يجب حظره لتحريضه على العنصرية، بما يشمل التماس دعمه المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت.

وتم الغاء الالتماسات ضد كل من بن آري ومندوب الحزب الثاني، ايتمار بن غفير، بتصويت 16 مقابل 15 في اللجنة، المؤلفة من مندوبين من كافة احزاب الكنيست المنتهية ولايته، بحسب حجم الأحزاب. ولكن يتوقع أن تستمر المعركة حول ترشيح “عوتسما يهوديت”، نظرا لتعهد تمار زاندبرغ، رئيسة حزب “ميرتس” اليساري الذي كان من بين مقدمي الالتماس الذي تم رفضه، بالالتماس الى محكمة العدل العليا بعد التصويت.

وبن أري هو الخامس على قائمة “اتحاد أحزاب اليمين”، التي تضم “البيت اليهودي”، “الاتحاد الوطني” و”عوتسما يهوديت” (القوة اليهودية).

وفي رأي قانوني تم صياغته ردا على أحد الالتماسات العديدة التي تم تقديمها ضد قائمة اليمين المتطرف، ميز ماندلبليت بين بن أري والممثل الثاني للحزب، إيتمار بن غفير، وأوصى بالمصادقة على ترشيح الأخير.

وفي إشادته لقرار لجنة الانتخابات يوم الأربعاء، قال بن غفير انه على ماندلبليت “البحث في روحه”. ووصف موقف المستشار القضائي بأنه “محاولة اغتيال” لطموحات حزبه السياسية، وقال أن مسؤولين قضائيين يحاولون احباط نية “عوتسما يهوديت” المعلنة لمحاولة ضم احد مندوبيه للجنة التعيينات القضائية في اسرائيل.

ومتحدثا مع القناة 12 بعد الفوز بفارق طفيف، أكد بن آري انه ليس عنصريا وأن الملاحظات التي أشار اليها الإلتماس ضده خرجت خارج سياقها.

مرشح حزب ’عوتسما يهوديت’ ايتمار بن غفير يصرخ على عضو الكنيست من حزب العمل ستاف شافير خلال جلسة للجنة الانتخابات المركزية في الكنيست، 6 مارس 2019 (Noam Revkin Fenton/Flash90)

وتشمل تصريحات رئيس “عوتسما يهوديت” التي أشار اليها الإلتماس ملاحظات تعود الى شهر اغسطس 2018، حيث قال بن آري: “ينبغي علينا تغيير المعادلة ضد كل من يتجرأ على التحدث ضد يهودي. [مثل هذا الشخص] هو رجل ميت. لا يجب أن يخرج حيا. ليس طرده، ليس تجريده من الجنسية. لا ينبغي أن يعيش! فرقة رمي الرصاص تقوم بإعدامه كما يفهم العرب”.

وادعى بن آري للقناة 12 انه كان يتطرق الى قيادة حماس في هذه التصريحات.

“نحن لسنا ضد كل العرب. فقط [العرب] غير الموالين لدولة اسرائيل”، قال بن غفير، ووافق معه بن آري.

وفي بداية مباحثات لجنة الانتخابات يوم الاربعاء، اثار بن غفير ضجيجا عندما ادعى أن اعضاء الكنيست من حزب “العمل” ستاف شافير وميخائيل بيران “تجولوا من مكان الى آخر ووصفونا بالنازيين”، وحاول تسليم شافير في غرفة اللجنة بلاغ بخصوص شكوى تشهير يطالب فيها بتعويضات قيمتها 500,000 شيقل. وقال بن غفير انه قدم الشكوى في وقت سابق من يوم الاربعاء في محكمة الصلح في القدس. ورفضت شافير تسلم البلاغ، وتلت ذلك أولى المشادات الكلامية العديدة بين “عوتسما يهوديت” واعضاء كنيست يساريين.

من ناحيتها، قالت زاندبرغ أن قرار اللجنة “مخزي”، وادعت أن المندوبين “اختاروا تجاهل توصية المستشار القضائي وانقاذ الكهانيين، وبهذا إهانة الكنيست”.

اعضاء حزب ’عوتسما يهوديت’، الرئيس ميخائيل بن آري، يسار، وإيتمار بن غفير، خلال جلسة للجنة الانتخابات المركزية في الكنيست لتباحث طلبات تنادي لحزر ترشيح بن آري للكنيست في النتخابات شهر ابريل، 6 مارس 2019 (Noam Revkin Fenton/Flash90)

وقامت اللجنة أيضا بالموافقة على التحالف التقني بين حزبي “عوتسما يهوديت” و”البيت اليهودي” في اتحاد الاحزاب اليمينية، تحالف يدعي اعضائه انه سوف ينتهي بعد الانتخابات. وصوت عضو واحد فقط في اللجنة ضد الخطوة، وصوت 25 لصالحه وامتنع خمسة أعضاء.

ويصف قادة “عوتسما يهوديت” أنفسهم بأنهم تلامذة فخورين للحاخام المتطرف مئير كهانا. ويدعم الحزب تشجيع هجرة غير اليهود من إسرائيل، وطرد الفلسطينيين ومواطني إسرائيل العرب الذين يرفضون إعلان الولاء لدولة إسرائيل والقبول بتخفيض مكانتهم في دولة يهودية موسعة تمتد سيادتها إلى الضفة الغربية.

من قام بترتيب التحالف بين الحزب القومي المتطرف وحزب “البيت اليهودي” كان نتنياهو، في محاولة منه لمنع إهدار أصوات في حال فشلت الأحزاب الصغيرة باجتياز نسبة الحسم التي تسمح لها بدخول الكنيست (3.25%). إلا أن فكرة حصول “عوتسما يهوديت” على مقعد في الكنيست أثارت انتقادات من نواب إسرائيليين ومجموعات يهودية كبيرة من حول العالم.

بن أري هو عضو كنيست سابق عن حزب “الاتحاد الوطني” وانفصل عن الحزب بهدف تشكيل حزب يمين متطرف جديد في عام 2012، وهو ما أصبح بدوره حزب “عوتسما يهوديت”. وبن غفير هو محامي ناشط معروف بدفاعه عن اليهود المشتبه بهم بالإرهاب.