قررت لجنة الإنتخابات المركزية يوم الخميس شطب ترشح عضو الكنيست حنين زعبي من القائمة العربية المشتركة لخوض الإنتخابات العامة القادمة. وتمت المصادقة على شطب زعبي بأغبية 27 صوتا مقابل 6.

وتشمل لجنة الإنتخابات ممثلين عن الأحزاب القائمة، ويرأسها قاضي المحكمة العليا سليم جبران.

وقالت زعبي بعد إصدار القرار، “لم أفاجأ”، مضيفة، “أنا على يقين بأن المحكمة العليا ستلغي القرار. أنا أمثل الجمهور الديمقراطي في إسرائيل”.

ويمنع قانون الإنتخابات في إسرائيل أي شخص يدعم علنا الصراع المسلح ضد إسرائيل من الترشح للكنيست، وعلى أساسه تم تقديم التماسات ضد ترشيحها للجنة.

وكانت زعبي قد شاركت في أسطول كسر الحصار عن غزة في مايو 2010، والذي انتهي باشتباكات بين النشطاء وجنود الجيش الإسرائيلي والتي أسفرت عن مقتل 10 مواطنين أتراك وإصابة عدد من الجنود الإسرائيليين.

وصرحت زعبي في العام الماضي أن مختطفي الفتية الإسرائيليين الثلاثة في الصيف الفائت – في ذلك الحين لم يتبين أنهم قُتلوا بعد وقت قصير من اختطافهم – ليسوا بإرهابيين، وهي تصريحات أدت إلى إبعادها من أنشطة الكنيست لمدة 6 أشهر.

في رأي قانوني تم تقديمه يوم الأربعاء للجنة، قال النائب العام يهودا فاينشتين أنه يعارض شطب ترشيح زعبي والمرشح اليميني المتشدد باروخ مارزل من حزب “ياحد”.

وقال فاينشتين أنه في حين أن لزعبي كانت في الماضي “تصريحات مقلقة” يمكن تفسيرها على أنها داعمة للإرهاب، لكن الأدلة ضد النائبة غير واضحة وغير كافية لشطب ترشحها.

وأصدر النائب العام رأيا مماثلا بشأن مارزل.

في كلتا الحالتين، جاء في الالتماسات التي تم تقديمها من قبل خصوم سياسيين، أن المرشحين انتهكا قانون الإنتخابات الإسرائيلي – حيث اتُهم مارزل بعنصرية ضد العرب بينما اتُهمت زعبي بدعم حماس ومعارضتها لهوية إسرائيل كدولة قومية يهودية.

وكان مارزل، عضو سابق في حزب “عوتسماه ليسرائيل” (“القوة لإسرائيل”)، قد سار على رأس مسيرات لنشطاء اليمين الإسرائيلي المتطرف في بلدات عربية في إسرائيل وكان مرتبطا بحزب “كاخ” المحظور الذي تم تأسيسه على يد الحاخام المتطرف مئير كاهانا.

ولم تتخذ اللجنة قرارها بشأن ترشح مارزل حتى الآن.

الرأي الذي قدمه فاينشتين غير ملزم قانونيا، ولكن بصفته أكبر مسؤول لفرض القانون في الحكومة والذي يشغل أيضا منصب أبرز مستشار قضائي للحكومة، فقد يساعد رأيه في التأثير على أصوات أعضاء اللجنة.

وكان زعيم حزب “العمل”، يتسحاق هرتسوغ، قد دعم شطب زعبي في الأسبوع الماضي، ولكنه تراجع عن هذا الموقف في وقت سابق من هذا الأسبوع، ليعود ويعلن يوم الأربعاء دعمه لشطبها.

عدم ثبات الموقف هذا اعتٌبر بأنه خضوع لضغوطات الأحزاب العربية، التي تتوقع لها إستطلاعات الرأي الحصول على 11-13 مقعاد والتي سيكون دعمها بعد إنتخابات 17 مارس حاسما بالنسبة لطمحات هرتسوغ في أن يحل محل بينيامين نتنياهو كرئيس للوزراء.

وأعلن حزب “يش عتيد” يوم الأربعاء عن دعمه لجهود منع ما اعتبرهما شخصين متطرفين من الترشح للكنيست في الإنتخابات القادمة.

وكانت زعبي قد مُنعت من خوض الإنتخابات الإخيرة أيضا، ولكن محكمة العدل العليا ألغت هذا القرار.

وعينت محكمة العدل العليا جلسات لبحث الالتماسات ضد المرشحين الذين تم شطب أسماءهم يوم الثلاثاء، 17 فبراير.