لجنة الأخلاقيات في الكنيست ستناقش رحلة ثلاثة أعضاء الكنيست العرب الإسرائيليين إلى قطر، التي تتهما إسرائيل بتمويل حماس، في أعقاب طلب رسمي من قبل عضو كنيست وفيض من الإنتقادات من قبل السياسيين الإسرائيليين يوم الإثنين.

ستقوم اللجنة بالتحقيق في جميع تفاصيل الرحلة لأعضاء التجمع في الكنيست “جمال زحالقة”، “حنين زعبي”، و”باسل غطاس”، بما في ذلك مصدر التمويل، والغرض منه وفقاً لطلب عضوة حزب-يش عتيد- “يفعات كريف”، حسب ما أفاده الموقع الإسرائيلي واي نت يوم الثلاثاء.

أشارت العديد من التقارير في الأيام الأخيرة أن الثلاثي إلتقى مع عضو الحزب السابق الذي يشتبه بالتجسس لحزب الله “عزمي بشارة”.

بالإضافة إلى كريف، وزير الخارجية “أفيغدور ليبرمان”، ونواب آخرين إحتجوا ضد حزب التجمع يوم الإثنين، مهددين بإبعاد الحزب من إنتخابات الكنيست القادمة.

‘رحلة أعضاء التجمع، الحزب الذي تأسس بقيادة عزمي بشارة … تثبت بشكل حاسم مرة أخرى لأولئك الذين ما زالوا متشككين، أنه لا يوجد مكان لهم في الكنيست الإسرائيلي’، حسب ما كتبه “ليبرمان” على الفيسبوك.

وأضاف: أنه في حين أن محكمة العدل العليا قد ألغت حظر التجمع من الترشح لإنتخابات الكنيست سابقاً، ‘سوف نستمر ونفعل كل ما هو ممكن حتى يجد هذا الطابور الخامس الذي يمثل المنظمات الإرهابية في الكنيست الإسرائيلي مكانه مزال من مجلس النواب ووضعه خلف القضبان ‘.

وفقا لتقرير قناة 2، زار ثلاثة من أعضاء الكنيست من حزب التجمع قطر، وإجتمعوا مع بشارة، مؤسس الحزب وعضو الكنيست السابق والأكاديمي الذي عاش هناك في منفى إختياري منذ عام 2007، هرب من إسرائيل بعد التحقيق معه للإشتباه به في التجسس لصالح حزب الله، وتمرير معلومات له خلال حرب لبنان الثانية.

ذكرت “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية أيضاً: أن الثلاثي سافر إلى الإمارة الخليجية، وتحدث إلى وسائل الإعلام المحلية وإجتمع مع الأكاديميين، ولكن لم يذكر اللقاء مع بشارة.

قال ليبرمان: أنه واثق عند عودة أعضاء التجمع ‘من قطر سيفتح المدعي العام تحقيقاً في كيفية تم تمويل للرحلة، ومشروعية الزيارة وعما إذا تم تحويل الأموال لهم من قطر أو من بشارة.

عضو التجمع باسل غطاس دافع عن الرحلة:

‘لا أرى في هذا أي تحد ضد أي شخص’، مضيفاً: وفقا لصحيفة “هآرتس” الإسرائيلية. ‘هذه ليست المرة الأولى التي قمنا فيها بزيارة قطر، “تسيبي ليفني” كانت في زيارة هناك منذ عدة أشهر ‘.

لقد رددت دعوة ليبرمان من قبل عدد من السياسيين من اليمين السياسي، بمن فيهم أعضاء حزب الليكود، وزير المواصلات “يسرائيل كاتس”، وعضوة الكنيست “ميري ريجيف”، وكذلك العضو “يسرائيل بيتين” و”أليكس ميلر”.

كان التجمع وتحديداً عضوة الكنيست زعبي تحت هجوم من قبل اليمين الإسرائيلي بإنتظام خلال الأشهر القليلة الماضية جراء عدد من الحوادث، وكان آخرها عندما تم القبض عليها، وزحالقة في مظاهرة لعرب إسرائيل ضد عملية “الجرف الصامد” في يوليو.

وزير الأمن الداخلي “يتسحاك أهارونوفيتش” زعم أن زعبي ضربت ضابط شرطة، ودعا إلى إلغاء حصانتها، أوقفت لجنة الأخلاقيات في الكنيست زعبي في وقت لاحق عن المشاركة في المناقشات في الكنيست لمدة ستة أشهر.

قال وزير الخارجية “افيغدور ليبرمان” أيضاً أنه سيسعى لإستبعاد زعبي وحزب التجمع من الإنتخابات بعد مقابلة زعبي مع قناة الجزيرة التي قالت فيها: إن ‘المقاومة الفلسطينية لن تستسلم’، وأن الإسرائيليون يريدون حملة عسكرية قصيرة في غزة، ‘لأن الجبهة الداخلية الإسرائيلية لا يمكنها أن تصمد النزاع الذي طال أمده’.

في بيان رسمي، المتحدث بإسم حماس أشاد في وقت لاحق زعبي بأنها ‘إمرأة فلسطينية مليئة بالوطنية’، معرباً عن رغبته في أن يقتاد البعض في السلطة الفلسطينية بها كمثال.

ودعا ليبرمان التجمع ‘حزب من الخونة.’

قرر النائب العام “يهودا فاينشتاين” التحقيق مع زعبي بعد أن شكا إثنين من رجال الشرطة، على ما يبدو عرب بأنفسهم، أنه خلال جلسات إستماع لتمديد إعتقال العرب الإسرائيليين الذين تظاهروا ضد عملية الجرف الصامد، إهانتهم بشكل حاقد. وفقا “ليديعوت أحرونوت”، دعتهم زعبي ‘متعاونين مع ظالمي شعبهم’، وقالت: ‘ينبغي أن يستخدموا لمسح الأرض’.

زعبي قد وجهت سابقاً حفيظة السياسيين الإسرائيليين من مختلف ألوان الطيف في يونيو، عندما قالت: إن خاطفي الثلاثة مراهقين الإسرائيليين، الذين عثر عليهم في وقت لاحق مقتولين، ليسوا إرهابيين.