وبخت لجنة الأخلاقيات في الكنيست الإثنين رئيس “القائمة (العربية) المشتركة” أيمن عودة لوصفه عضو الكنيست من حزب “الليكود” ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) السابق آفي ديختر بـ”قاتل”، ولكنها امتنعت عن توجيه أية عقوبة للنائب.

وكان عودة قد اتهم ديختر في الشهر الماضي بإصدار أوامر قتل رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات وإثنين من مؤسسي حركة حماس، عندما كان رئيسا لجهاز الأمن الداخلي.

وكان عدد من أعضاء الكنيست، من بينهم ديختر، قد تقدموا بشكوى للجنة الأخلاقيات ضد عودة.

وتوصلت اللجنة إلى أن الإتهامات التي وجهها عودة كانت هجوما “شخصيا” و”خطيرا” ضد يدختر، وجاء في القرار، “ليس مشروعا أن يقوم هو أو أي عضو كنيست آخر بوصف رجل عمل من أجل الدولة لحماية مواطنيها اليهود والعرب على حد سواء ب’قاتل’”.

وكان عودة قد دافع في وقت لاحق عن تصريحاته، وقال إنها تأتي ضمن حرية التعبير. في شهادته أمام اللجنة، رفض النائب التراجع عن تصريحاته أو الإعتذار من ديختر.

وقررت اللجنة توبيخ عودة من دون فرض عقوبات عليه بما أن هذه هي مخالفته الأولى.

وخرجت اللجنة أيضا بتحذير عام للنواب بأن وصف آخرين بـ”قتلة” أو “إرهابيين” أو “نازيين” سيكون إنتهاكا لتوجيهات الكنيست الأخلاقية.

وعلق ديختر على القرار بغضب متهما اللجنة بالإفتقار إلى “الشجاعة العامة”. وقال ديختر إن عودة “افترى على الدولة باتهامات كاذبة”. وأكد النائب من “الليكود” بأن القرار “غير مقبول” وبأنه لن يسمح له بأن يمر مرور الكرام.

وجاءت تصريحات عودة ضمن نقاش ساخن في الكنيست بشأن قانون من شأنه أن يسمح لأعضاء كنيست بإبعاد زملاء لهم. خلال لقاء مع القناة الثانية، قال عودة إنه تم السمح لديختر بالبقاء في منصبه كعضو كنيست على الرغم من إصداره أوامر بقتل قادة فلسطينيين.

وقال عودة، “هناك رؤساء شاباك أعطوا أوامر بقتل قادة الشعب الفلسطيني – أشخاص في الإئتلاف الحكومي… على سبيل المثال [آفي] ديختر أرسل أشخاصا قتلوا عرفات و[مؤسسي حماس] الشيخ أحمد ياسين والرنتيسي، وهو في الكنيست. أشخاص يرسلون أشخاصا لقتل أشخاص هم أعضاء كنيست”.

ويدعي عدد من القادة الفلسطينيين وزوجة عرفات، سهى، منذ وفاة رئيس منظمة التحرير الفلسطينية بأن إسرائيل إغتالته، وهو اتهام نفته إسرائيل دائما.

وتوفي عرفات في مستشفى “بيرسي” العسكري بالقرب من باريس عن عمر يناهز 75 عاما في نوفمبر 2004، بعد أن اشتكى من آلام في المعدة خلال إقامته في المقاطعة في رام الله بالضفة الغربية. في أبريل الماضي أعلن محققون فرنسيون بأنهم لم يعثروا على أدلة تثبت تعرضه للتسمم، وفي وقت لاحق أغلق المدعي العام الفرنسي التحقيق في القضية.

وكانت إسرائيل قد اغتالت ياسين وعبد العزيز علي عبد المجيد الرنتيسي في غاراة جوية في غزة عام 2004.

في وقت لاحق رد ديختر على الإتهامات وكتب على صفحته عبر الفيسبوك بأنه “فخور لكوني حظيت بشرف” إرسال ياسين والرنتيسي “عميقا إلى داخل الأرض”، في شهر واحد فصل بداية عام 2004.