وبخت لجنة الاخلاقيات في الكنيست في الاسبوع الماضي مشرعان لعقد جلسة اتهموا فيها جامعة بن غوريون في النقب لدعم مبادرات مقاطعة اسرائيل، ولكنها رفضت بشدة ادعاءات من قبل الجامعة في بئر السبع بأن اعضاء الكنيست تلقوا اجرا من عضو في ادارة الجامعة لعقد الجلسة في البرلمان الإسرائيلي.

وفي 24 مايو، عقدت لجنة التعليم، الثقافة والرياضة في الكنيست جلسة بطلب من عضو الكنيست بتسلئيل سموتريش من حزب البيت اليهودي، عضو الكنيست من الليكود عنات بيركو، وعضو الكنيست من الليكود امير اوحانا. وكان عنوان الجلسة “المخاوف ان جامعة بن غوريون تستمر بدعم المقاطعة”، بإشارة الى حركة المقاطعة، سحب الاستثمارات وفرض العقوبات.

وفي شهر يونيو، اتهمت الامعة اعضاء الكنيست بالنداء للجلسة بمحاولة لعرقلة محاولة الجامعة طرد احد اعضاء ادارة الجامعة – رجل الاعمال البريطاني مايكل غروس – وهو صديق المشرعين، ومانح لاحدهم.

وادعت الجامعة حينها ان نفوذ عروس “اشترى” المشرعين لعقد الجلسة في الكنيست في اواخر مايو.

عضو الكنسيت من حزب البيت اليهودي بتسلئيل سموتريتش في اجتماع حزبه الأسبوعي في الكنيست في 23 يناير 2017. (Miriam Alster/Flash90)

عضو الكنسيت من حزب البيت اليهودي بتسلئيل سموتريتش في اجتماع حزبه الأسبوعي في الكنيست في 23 يناير 2017. (Miriam Alster/Flash90)

“اولا، تود لجنة الاخلاقيات التأكيد على انه لم يتم العثور على اي اساس لاتهام [رئيس جامعة بن غوريون] بروفسور كارمي الخطير بأنه تم ’شراء’ الجلسة، ادعاء يمكن الاستنتاج منه بأن السيد غروس تبرع بأموال لأعضاء كنيست وفي المقابل سعوا لدفع مصالحه”، كتبت لجنة الكنيست في قرارها، الذي صدر يوم الاربعاء.

“لكن مع هذا، توافق لجنة الاخلاقيات مع الادعاء بان موضوع المقاطعة استخدم كمنصة لتباحث مسائل السيد غروس والخلاف بينه وبين الجامعة، بالإضافة الى ادعاء رئيس الجامعة بان عنوان الجلسة كان يهدف لإذلال الجامعة ونسب لها الدعم المنهجي لحركة المقاطعة، ما لا يوجد لديه اي اساس في المواد التي قدمها منظمو الجلسة خلال الجلسة”، ورد.

ووجدت اللجنة ان ان سموتريش وييركو خالفا قواعد الكنيست عبر العرض الخاطئ لموضوع الجلسة. عضوا الكنيست “خططا من البداية تخصيص جزء كبير من الجلسة للخلاف بين السيد غروس والجامعة”، قالت في القرار.

ولكن نظرا لعدم وجود سوابق لديهما، قررت اللجنة عدم معاقبتهما. وورد في القرار انه في حال ابلغ المشرعون ان الجلسة سوف تركز على غروس، وليس على الاتهامات بالمقاطعة، لما كانت على الارجح سوف تحظى بموافقة.

وقبلت اللجنة ايضا ادعاء الجامعة بأن الجلسة كانت تهدف لتشويه سمعتها، بينما وبخت جامعة بن غوريون لتوجيه “اتهامات خطيرة” بدون ادلة.

“وعلى الارجح ان تضر ايضا بمكافحة اسرائيل ضد داعمي المقاطعة، عندما يدعي عنوان جلسة رسمية في الكنيست واعضاء كنيست ان جامعة اسرائيلية بذاتها داعمة للمقاطعة”، ورد.

رئيس حزب يسرائيل بيتينو افيغادور ليبرمان مع مايكل غروس (World Beytenu/Courtesy)

رئيس حزب يسرائيل بيتينو افيغادور ليبرمان مع مايكل غروس (World Beytenu/Courtesy)

وكانت الجامعة اشارت في البداية الى ابلاغ بيركو وعضو الكنيست من حزب يسرائيل بيتينو عوديد فورير عن معرفتهم بغروس، وان عضو الكنيست يوئيل حسون من حزب المعسكر الصهيوني حصل على تبرعات انتخابية من رجل الاعمال البريطاني، كما ابلغ بدوره ايضا خلال الجلسة. وجميعهم عبروا عن قلق خلال اللقاء من المحاولات لإخراج غروس من ادارة الجامعة.

ولكن بينما قالت الجامعة ان بيركو وفورير بادرا للجلسة، وفقا لتصريح صادر عن لجنة الكنيست، بيركو سموتريش واوحانا هم اللذين طلبوا عقد الجلسة. واشارت لجنة الاخلاقيات الى هذا التناقض في قرارها. وسموتريش لا يعرف غروس.

ووفقا لنص طلب سموتريش الاول لعقد الاجتماع، تم الناء الى الجلسة – التي تزامنت مع يوم القدس – بسبب تقرير في صحيفة يسرائيل هايوم ورد فيه انه تم الاعلان عن ورشة عمل حول تصوير الاعتقالات والمظاهرات السياسية في موقع اتحاد طلبة الجمعة؛ ولأن الجامعة كانت تعطي اعتراف جامعي للطلاب الذين يتطوعوا في مؤسسات معادية لإسرائيل؛ وبسبب ملاحظات من قبل عدة محاضرين منتقدين لإسرائيل.

ولكن قالت الجامعة ان الادعاءات التي تم ذكرها في الجلسة كانت تغطي محاولات المشرعين لعرقلة ادارة الجامعة من التصويت على تعديلات لسياساتها تعتبر انها تستهدف غروس.

عضو الكنيست يوئيل حسون (ابمعسكر الصهيوني) في الكنيست، 20 سبتمبر 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

عضو الكنيست يوئيل حسون (ابمعسكر الصهيوني) في الكنيست، 20 سبتمبر 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

وحضر غروس – الشخصية الجدلية الذي في عام 2009 ارسل بريد الكتروني الى محاضر في جامعة بن غوريون تمنى فيه ان “يتلاشى” – في جلسة الكنيست مع ابنه. (وقد جاءت تلك الرسالة الالكترونية بعد ان شارك المحاضر، دافيد نيومان، بفيلم وثائقي بريطاني حول التأثير المخفي لل”لوبي الإسرائيلي” البريطاني، الذي تم اتهامه في وقت لاحق بتلميحات معادية للسامية.)

وفي وقت سابق من العام، افادت تقارير اعلامية اسرائيلية ان غروس سحب تبرع بقيمة مليون دولار من الجامعة بعد ان علم انها تستضيف مؤتمر تشارك فيه مجموعة كسر الصمت الجدلية، التي توثق الانتهاكات المفترضة من قبل جنود اسرائيليين ضد الفلسطينيين. ولكن قالت الجامعة انها لم تحصل على اي وعد بالتبرع من قبل غروس. وفي العام الماضي، اعادت الجامعة ايضا تبرع بقيمة 100,000 دولار لغروس.

وفي رسالة من قبل رئيس الادارة اليكس غورن في الشهر الماضي، والتي حصلت تايمز أوف اسرائيل على نسخة منها، دانت الجامعة الاتهامات “المخزية، الصادمة وبالأخص الهزلية” بأنها تدعم حركة المقاطعة، وقالت ان رئيس اللجنة، عضو الكنيست يعكوف مارغي من حزب شاس، دعمها بدون اي لبس في نهاية الجلسة. وقالت ان الجامعة في مقدمة الحرب ضد المقاطعة، ولا تدعمها.

وكان من المفترض ان تتزامن لجنة الكنيست مع لقاء لإدارة الجامعة، حيث كان من المفترض ان يصوت مسؤولون في الجامعة على تعديل يسمح لها بإزالة اعضاء في الادارة. ونجحت الجامعة ببعض الصعوبة تأجيل جلسة الكنيست لوقت لاحق، ورد في الرسالة.

وتمت المصادقة على التعديل، الذي اعتبر انه يستهدف غروس، في شهر مايو، ولكن لم يتم اتخاذ اي خطوات اضافية ضده منذ ذلك الحجين، وفقا لمسؤول في الجامعة.

ولكن توقيت الجلسة الاول – بدعم من ناشطين في حركة “ام ترتسو” اليمينية، التي حصلت على تبرعات من غروس – كان مقصودا، ادعى غورن.

“كان هناك مستولان للقاء: المستوى المكشوف والمستوى المخفي. للأجندة المخفية – ’ضمان’ موقع مايكل غروس في لجنة ادارة الجامعة بن غوريون – تم اصدار ادعاءات فارغة ضمن الاجندة المكشوفة، ما مكن توجه ’الهدف يبرر الوسيلة’. وتم توظيف وقت المسؤولين المنتخبين الثمين من اجل المسألة بدون معرفة عظمهم بأن هناك اجندة مخفية في المباحثات”، ورد في الرسالة.

عضو الكنيست عنات بيركو خلال مشاركتها في جلسة للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، 19 نوفمبر، 2015. (Miriam Alster/FLASH90)

عضو الكنيست عنات بيركو خلال مشاركتها في جلسة للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، 19 نوفمبر، 2015. (Miriam Alster/FLASH90)

“لذلك من الصعب تجاهل الشعور بأن عضو في الادارة ’اشترى’ جلسة في لجنة التعليم في الكنيست بناء على ادعاءات سياسية بدون اساس، خلال اذلال الجامعة، من اجل منع ما بدا له كمحاولة لإخراجه من الادارة. اتعاطف مع اعضاء الكنيست الذين اتوا للجلسة من اجل موضوع معين (بالرغم من كونه كاذب)، وكانوا بالفعل ادوات في ايدي شخص لديه نفوذ، يهدف لدفع مصالحه الشخصية الخاصة”، ورد في الرسالة.

وقال غروس لتايمز أوف اسرائيل في الشهر الماضي انه بينما يعرف المشرعين بشكل شخصي، بعد عقود من العمل مع شخصيات حكومية اجل تحقيق المساكن الاجتماعية طويلة المدى في اسرائيل، الجلسة كانت فقط حول الادعاءات التي تخص المقاطعة.

“هذه الجلسة بالتحديد تمت ردا على مستوى المقاطعة في جامعة بن غوريون. ام ترتسو تشارك، وجنود احتياط يشاركون، والعديد من الاشخاص شاركوا”، قال. “بالطبع شاركت… هذه مسائل تخص المصلحة العامة”، اضاف.

“حقيقة الامر هي ان هؤلاء الاشخاص يشجعون ونمون المقاطعة في الجامعة، وانا الشخص الوحيد المستعد قول [اي شيء]، لذا لا يحبون ذلك”، قال. “بالتأكيد لا يمكنني التحكم بالكنيست. اربعة اعضاء كنيست من اربعة احزاب مختلفة قرروا جلب المسألة هناك، وهؤلاء الاشخاص يسار متطرف، معادين للصهيونية كارهين ذاتهم. والجامعة خاضعة لسيطرة ذلك في الوقت الحالي. اذا ما علي فعله؟”

ويتحداهم شخص وطبعا هؤلاء الاشخاص يهاجموه”، قال.