قررت لجنة إطلاق السراح المشرطة الخميس الإفراج المبكر عن رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت، بعد أن قضى في السجن 16 شهرا من أصل 27 شهرا.

وقالت اللجنة أن أولمرت، الذي حُكم عليه بالجسن بعد إدانته بالفساد، حاز على إطلاق السراح المبكرة عنه لحسن سلوكه.

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت النيابة العامة، التي اعترضت على إطلاق السراح المبكر، ستقدما إستئنافا على القرار.

في حال لم يتم تقديم إستئناف، من المرجح أن يتم الإفراج عن أولمرت من سجن “معسياهو” في مدينة الرملة الأحد، بعد مرور أكثر من عام من دخوله بوابات السجن كأول رئيس حكومة يقضي عقوبة بالسجن.

أولمرت كان واحدا من بين ثمانية مسؤولين ورجال أعمال تمت إدانتهم في مارس 2014 في قضية الفساد العقاري المعروفة ب”قضية هوليلاند”، التي وُصفت بأنها واحدة من أكبر قضايا الكسب غير المشروع في تاريخ إسرائيل.

في شهر سبتمبر، حُكم عليه بالسجن لثمانية أشهر إضافية في ما تُعرف ب”قضية تالانسكي”. في هذه القضية، أبقت المحكمة على أدانة أولمرت من عام 2015 بقبول مغلفات أموال من رجل الأعمال وجامع التبرعات الأمريكي موريس تالانسكي مقابل حصول الأخير على خدمات سياسية خلال الأعوام العشرة التي قضاها أولمرت في منصب رئيس بلدية القدس بين الأعوام 1993 و2003.

النائبة في الكنيست تسيبي ليفني، التي شغلت منصب وزيرة الخارجية في حكومة أولمرت قبل أن يتنحى من منصبه في عام 2009، أشادت بقرار الإفراج المبكر واصفة إياه ب”المناسب”.

وتعقدت فرص أولمرت في الحصول على إطلاق سراح مبكر في الأسابيع الأخيرة بعد اتهامه بالكشف عن معلومات حساسة في مذكرات يعمل على كتابتها وتسريب النص إلى خارج السجن.

وسائل إعلام عبرية ذكرت إن لجنة إطلاق السراح المشروط أعلنت أنها ل تعتبر الضجة حول الكتاب عاملا ضد إطلاق السراح المبكر عن رئيس الوزراء السابق.

وورد أن النيابة العامة قالت إنها ستدرس القرار قبل أن تنظر في تقديم إستئناف ضده.

وكانت النيابة العامة قالت إن الكتاب الذي يعمل أولمرت على كتابته يحتوي على “معلومات أمنية حساسة” وبأنه تم ضبط محاميه عند مغادرته للسجن وهو يحمل جزءا من الكتاب حول “عمليات سرية” لم يحصل على موافقة الرقابة لنشرها.

وطلبت النيابة العامة في وقت سابق من الشرطة فتح تحقيق جنائي في المسألة وادعت أنه لن يكون من المناسب دراسة إطلاق السراح المبكر قبل استكمال التحقيق واتضاح ما إذا كان أولمرت متورطا في أنشطة غير قانونية.

من جهته نفى أولمرت قيامه بأي مخالفة.

في غضون ذلك، قامت الشرطة بتفتيش مكاتب دار النشر “يديعوت سفاريم” ومنزل يهودا يعاري، الذي يقوم بتحرير مذكرات أولمرت لدار النشر، بسبب الحادثة.

شخص مقرب من أولمرت قال لموقع “واينت” الإخباري الأربعاء إن رئيس الوزراء ورئيس بلدية القدس السابق تلقى الأنباء حول موقف النيابة العامة “بصدمة وهو على اقتناع بأن المسألة شخصية ضده”.

وأضاف المصدر أن أولمرت متوتر للغاية مع اقتراب الجلسة.

وقال المقرب من أولمرت “إنه يأمل بأن يتم إطلاق سراحه قريبا وأن يتمكن من العودة إلى أبنائه وأحفاده. هذا كل ما يهمه في الوقت الحالي. لا توجد لديه خطط فورية تتعلق باليوم التالي [لإطلاق سراحه] وهو يركز كل طاقته على… إطلاق سراحه من السجن. إنه يعتقد وبحق أنه لا يستحق بأن يقبع هناك يوم آخر إضافي”.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، تم تسريح رئيس الوزراء السابق من مستشفى “تل هشومير” بعد أن تم نقله إلى هناك بعد أن اشتكى من آلام في الصدر قبل أسبوع. وسُمح له بالخروج من المستشفى مع تعليمات لمزيد من العلاج الثلاثاء، قبل يومين فقط من الجلسة المتوقعة.

بعد ظهور صورة لأولمرت بثوب المستشفى وهو يتناول الطعام بواسطة أدوات مائدة بلاستيكية في الأسبوع الماضي، قال كل من وزير المالية موشيه كحلون ووزير التعليم نفتالي بينيت إن الوقت قد حان للإفراج عنه.

وغرد كحلون الأحد “مثل شعب إسرائيل كله، رأيت صورة إيهود أولمرت في المستشفى وأصبت بالصدمة”، وأضاف “حوكم أولمرت وهو قضى الحكم المناسب بحقه ولا يجدر أن يتعرض للإهانة والإذلال أكثر من ذلك. لا يشك أحد… بالسنوات الكثيرة التي ساهم فيها بأمن إسرائيل. حان الوقت لإطلاق سراح إيهود أولمرت وعودته إلى عائلته”.

بينيت أيضا دعا أيضا إلى الإفراج عن أولمرت. “هذا شخص قدم بكل تأكيد، على الرغم من جميع الخلافات السياسية بيننا، مساهمة عميقة لأمن البلاد… عندما شغل منصب رئيس الوزراء”.

وأعدت مصلحة السجون جناحا خاصا في سجن “معسياهو” لإستضافة أولمرت، وهو أول رئيس وزراء يقضي عقوبة بالسجن، حيث تم وضعه في مجمع منفصل يتقاسمه فقط مدانين تتم مراقبتهم بعناية.

وقضى ساسة آخرون أحكاما بالسجن، من بينهم رئيس الدولة الأسبق موشيه كتساف ووزير الداخلية أرييه درعي.