من المقرر أن يمثل رئيس الوزراء السابق والسجين الحالي إيهود أولمرت أمام لجنة إطلاق السراح المشروط الخميس للبت في طلبه بالحصول على إطلاق سراح مبكر بالإستناد على حسن سلوك بعد أن قضى 16 شهرا من أصل عقوبة بالسجن لمدة 27 شهرا.

وورد أن النيابة العامة ستعلن معارضتها على إطلاق السراح المبكر المحتمل في أعقاب كشف أولمرت المزعوم عن معلومات حساسة في مذكرات يعمل على كتابتها.

وورد أن الكتاب الذي يعمل أولمرت على كتابته يحتوي على “معلومات أمنية حساسة” وبأنه تم ضبط محاميه عند مغادرته للسجن وهو يحمل جزءا من الكتاب حول “عمليات سرية” لم يحصل على موافقة الرقابة لنشرها. وطلبت النيابة العامة من الشرطة فتح تحقيق جنائي في المسألة وادعت أنه لن يكون من المناسب دراسة إطلاق السراح المبكر قبل استكمال التحقيق واتضاح ما إذا كان أولمرت متورطا في أنشطة غير قانونية.

من جهته نفى أولمرت قيامه بأي مخالفة.

في غضون ذلك، قامت الشرطة بتفتيش مكاتب دار النشر “يديعوت سفاريم” ومنزل يهودا يعاري، الذي يقوم بتحرير مذكرات أولمرت لدار النشر، بسبب الحادثة.

شخص مقرب من أولمرت قال لموقع “واينت” الإخباري الأربعاء إن رئيس الوزراء ورئيس بلدية القدس السابق تلقى الأنباء حول موقف النيابة العامة “بصدمة وهو على اقتناع بأن المسألة شخصية ضده”.

وأضاف المصدر أن أولمرت متوتر للغاية مع اقتراب الجلسة.

وقال المقرب من أولمرت “إنه يأمل بأن يتم إطلاق سراحه قريبا وأن يتمكن من العودة إلى أبنائه وأحفاده. هذا كل ما يهمه في الوقت الحالي. لا توجد لديه خطط فورية تتعلق باليوم التالي [لإطلاق سراحه] وهو يركز كل طاقته على… إطلاق سراحه من السجن. إنه يعتقد وبحق أنه لا يستحق بأن يقبع هناك يوم آخر إضافي”.

إذا تم منحه إطلاق السراح المبكر، سيتم الإفراج عن أولمرت من سجن “معسياهو” الأحد بعد قضائه ثلثي مدة الحكم. ويسمح القانون للسلطات بتخفيف الحكم بالثلث لحسن السلوك.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، تم تسريح رئيس الوزراء السابق من مستشفى “تل هشومير” بعد أن تم نقله إلى هناك بعد أن اشتكى من آلام في الصدر قبل أسبوع. وسُمح له بالخروج من المستشفى مع تعليمات لمزيد من العلاج الثلاثاء، قبل يومين فقط من الجلسة المتوقعة.

بعد ظهور صورة لأولمرت بثوب المستشفى وهو يتناول الطعام بواسطة أدوات مائدة بلاستيكية في الأسبوع الماضي، قال كل من وزير المالية موشيه كحلون ووزير التعليم نفتالي بينيت إن الوقت قد حان للإفراج عنه.

وغرد كحلون الأحد “مثل شعب إسرائيل كله، رأيت صورة إيهود أولمرت في المستشفى وأصبت بالصدمة”، وأضاف “حوكم أولمرت وهو قضى الحكم المناسب بحقه ولا يجدر أن يتعرض للإهانة والإذلال أكثر من ذلك. لا يشك أحد… بالسنوات الكثيرة التي ساهم فيها بأمن إسرائيل. حان الوقت لإطلاق سراح إيهود أولمرت وعودته إلى عائلته”.

بينيت أيضا دعا أيضا إلى الإفراج عن أولمرت. “هذا شخص قدم بكل تأكيد، على الرغم من جميع الخلافات السياسية بيننا، مساهمة عميقة لأمن البلاد… عندما شغل منصب رئيس الوزراء”.

أولمرت كان واحدا من بين ثمانية مسؤولين ورجال أعمال تمت إدانتهم في مارس 2014 في قضية الفساد العقاري المعروفة ب”قضية هوليلاند”، التي وُصفت بأنها واحدة من أكبر قضايا الكسب غير المشروع في تاريخ إسرائيل.

في شهر سبتمبر، حُكم عليه بالسجن لثمانية أشهر إضافية في ما تُعرف ب”قضية تالانسكي”. في هذه القضية، أبقت المحكمة على إدانة أولمرت من عام 2015 بقبول مغلفات أموال من رجل الأعمال وجامع التبرعات الأمريكي موريس تالانسكي مقابل حصول الأخير على خدمات سياسية خلال الأعوام العشرة التي قضاها أولمرت في منصب رئيس بلدية القدس بين الأعوام 1993 و2003.

وأعدت مصلحة السجون جناحا خاصا في سجن “معسياهو” لإستضافة أولمرت، وهو أول رئيس وزراء يقضي عقوبة بالسجن، حيث تم وضعه في مجمع منفصل يتقاسمه فقط مدانين تتم مراقبتهم بعناية.