قال وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان الثلاثاء إن قوى الأمن الإسرائيلية أحبطت ما بين 20-30 هجوما في الضفة الغربية كل أسبوع خلال الأشهر القليلة الماضية.

وقال ليبرمان خلال جولة قام فيها في مدينة الخليل: “في قيادة المنطقة الوسطى، وخاصة في منطقة البلدة القديمة في الخليل، تم تنفيذ عملية واسعة النطاق لإحباط [هجمات] في الأشهر الأخيرة – بين 20 و30 كل أسبوع – ردا على جهود متزايدة تبذلها قوى إرهابية”.

وأضاف: “لقد نجحنا في إحباط الغالبية العظمى من الهجمات الإرهابية بفضل استخبارات عالية الجودة ونشر ذكي للقوات وتكنولوجيات متطورة”.

وتضم المدينة التي اعتُبرت دائما بؤرة صراع في الضفة الغربية وحيث أدلى وزير الدفاع بتصريحاته أكثر من 200,000 فلسطيني وبضع مئات من المستوطنين اليهود، ويقع فيها أيضا الحرم الإبراهيمي (كهف البطاركة بحسب التسمية اليهودية).

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان (وسط-يمين الصورة)، يلتقي برئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت (وسط-يسار)، وقائد المنطقة الوسطى المنتهية ولايته روني نوما، وضباط عسكريين كبار آخرين خلال جولة في مدينة الخليل، 27 فبراير، 2018. (Ariel Hermoni/Defense Minister)

تجدر الإشارة إلى أن المدينة المضطربة شهدت عددا من الهجمات ضد جنود ومدنيين إسرائيليين في السنوات الأخيرة، وخرج منها أيضا العديد من منفذي الهجمات في أماكن أخرى في الضفة الغربية وإسرائيل.

ويعزو محللون كثيرون ذلك إلى الاحتكاك المستمر بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية، وهو ما لا يحدث داخل مدن فلسطينية أخرى؛ الخليل هي المدينة الفلسطينية الوحيدة أيضا التي يقيم فيها مستوطنون إسرائيليون وهو ما يتطلب تواجدا عسكريا مستمرا.

مجموعة من الأسلحة والمعدات العسكرية التي صادرها الجيش الإسرائيلي خلال عملية في الخليل في 27 فبراير، 2018. (Israel Defense Forces)

خلال جولته للاطلاع على الترتيبات الأمنية في المدينة، تم إطلاع ليبرمان أيضا على نتائج مداهمة مشتركة للجيش والشرطة في وقت سابق من الصباح صادرت خلالها القوات الإسرائيلية بندقية كلاشنيكوف ومسدسين وذخيرة ومعدات عسكرية أخرى.

وانضم إلى ليبرمان في جولته رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت ومنسق أنشطة الحكومة في الأراضي الفلسطينية الميجر جنرال يوآف مردخاي وقائد المنطقة الوسطى المنتهية ولايته الميجر جنرال روني نوما، الذي سيغادر منصبه في الأسبوع القادم.

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان (من اليسار)، يلتقي برئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت (وسط الصورة)، وقائد المنطقة الوسطى المنتهية ولايته روني نوما (وسط-يمين)، والقائد المقبل للمنطقة الوسطى الميجر جنرال نداف بادان (من اليمين) وضباط عسكريين كبار آخرين خلال جولة في مدينة الخليل، 27 فبراير، 2018. (Ariel Hermoni/Defense Minister)

وأشاد وزير الدفاع بنوما على عمله على مدى السنوات الثلاث الماضية كقائد للمنطقة الوسطى، المسؤول عن الضفة الغربية. وشهدت فترة قيادة نوما موجة من هجمات الطعن وإطلاق النار والدهس في عام 2015 و2016، بالإضافة إلى الاضطرابات التي وقعت مؤخرا في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اعترافه بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل في شهر ديسمبر.

وقال ليبرمان إن “روني، بتصميم ودقة في التفاصيل والكثير من الحكمة والابتكار، نجحت قيادة المنطقة الوسطى تحت توجيهك في دحر موجة هجمات السكاكين، بشكل شبه كامل، وحافظت على الاستقرار في وضع معقد”.

وسيحل محل نوما في المنصب الميجر جنرال نداف بادان، الذي شارك هو أيضا في الجولة، وتمنى له وزير الدفاع النجاح في منصبه الجديد.