حذر رئيس حزب (يش عتيد) الوسطي يئير لبيد يوم الثلاثاء من التغاضي عن الإشارات الأولية للفاشية، ونادى الرئيس الأمريكي باراك اوباما والرئيس المنتخب دونالد ترامب لإدانة الفكر النازي. وكان لبيد يرد على فيديو يظهر مشاركين في مؤتمر لما يسمى اليمين البديل في واشنطن خلال عطلة نهاية الأسبوع، يؤدون التحية النازية لإظهار دعمهم لترامب.

وأضاف مركز سيمون فيزنتال أنه على ترامب الإدانة بشكل واضح لقاء “معهد السياسة القومية” حيث تم تصوير الفيديو.

وجاءت التصريحات يوما بعد نشر موقع “ذا اتلانتيك” لفيديو يظهر ريتشارد سبنسر، رئيس “معهد السياسة القومية” المنادي للقومية البيضاء، وهو يستحضر صور وتعابير نازية، متحدثا عن تفوق العرق الأبيض، وملمحا إلى تسلط اليهود على الإعلام خلال حدث للمعهد في واشنطن.

“مشاهدة فيديو للتحية النازية في قلب واشنطن مقزز وغير محمول”، قال لبيد، الذي يكون حزبه جزء من المعارضة البرلمانية، في بيان.

“الولايات المتحدة هي أقرب حلفاء اسرائيل وعلاقتنا ليست مبينة فقط على المصالح المشتركة، بل أيضا على المبادئ الحرية، التسامح والديمقراطية المشتركة”، تابع. “بروح هذه القيم المشتركة أنا أنادي قادة الولايات المتحدة لإدانة التعبيرات عن التعاطف مع النازية والفاشية، بالإضافة الى التصعيد في معاداة السامية”.

وقال لبيد، الذي نجا والده من المحرقة، وفقد العديد من افراد عائلته، أن “إحدى أكبر الأخطاء التي ارتكبتها الإنسانية، كانت الفشل بالإنتباه لمخاطر الفاشية بوقت مبكر من أجل التعامل معه مباشرة”.

مضيفا: “لا يمكننا أن ندع التاريخ يتكرر. أنا واثق تماما بأن الرئيس اوباما والرئيس المنتخب ترامب يعارضان هذه الظاهرة المقيتة. الآن حان الوقت لترجمة تلك المعارضة إلى ادانة لا لبس فيها وأفعال سريعة”.

الرئيس الامريكي باراك اوباما والرئيس المنتخب دونالد ترامب في المكتب البيضاوي في البيت الابيض، 10 نوفمبر 2016 (Win McNamee/Getty Images/AFP)

الرئيس الامريكي باراك اوباما والرئيس المنتخب دونالد ترامب في المكتب البيضاوي في البيت الابيض، 10 نوفمبر 2016 (Win McNamee/Getty Images/AFP)

وأصدر مركز سيمون فيزنتال يوم الإثنين بيان نادى فيه ترامب للتعامل مع المسألة.

“مشاهدة سبنسر يستخدم الشعارات النازية من أجل اصدار كراهيته كان مقززا”، قال المركز. “لا يمكن تصور أنه تم تقديم الخطاب في عاصمة البلاد، ليس بعيدا عن مقبرة ارلينغتون الوطنية – حيث تم دفن جزء من 418,000 الجنود والجنديات الذين ضحوا بحياتهم من أجل هزيمة النازية – وذلك يستحق الإدانة ابتداء من الرئيس المنتخب”.

“خلال خطاب فوزه في يوم الإنتخابات، أبرز دونالد ترامب رغبته أن يكون ’رئيسا لجميع الأمريكيين’. قبل 83 عاما ما ابتدأ كزيغ (التحية النازية) انتهى بالمحارق. نحن ننادي رئيسنا ورئيس الأركان المستقبلي لمواجهة سبنسر وامثاله مباشرة”، قال مسؤولين من المركز في بيان.

وفي المقابل، استضاف يوم الإثنين عضو الكنيست مايكل اورن (كولانو)، الذي يتولى منصب نائب وزير، محافظ النمسا العليا يوزف بورينغر كضيفه في الكنيست.

وقال بورينغر أن “الأحزاب اليمينية بحالة صعود في اوروبا بسبب الهجرة وانعدام الثقة بالحكومة”، كتب اورن عبر الفيسبوك. “انا لأكدت على حاجة اوروبا محاربة معاداة السامية من قبل اليمين واليسار”.

وخلال مؤتمر “معهد السياسة القومية” السبت، هتف سبنسر “حيوا ترامب! حيوا شعبنا! حيوا النصر!”

ورد الجمهور الهائج في الحدث بالتصفيق وأدى بعضهم التحية النازية الشهيرة.

وتحدث سبنسر، الذي عادة يوصف كقائد حركة اليمين البديل، بلغة حربية، متحدثا عن حاجة الحركة “الإنتصار أو الموت”، وهاجم الإعلام السائد الذي وصفه بمصطلح “Lugenpresse”، الذي استخدمه النازيون ومعناه الصحافة الكاذبة.

وبعدها بدا كأنه يلمح ان الصحافة تحت سيطرة اليهود، مشيرا إلى أسطورة “غولم من براغ” اليهودية. “أتساءل إن كان هؤلاء الأشخاص من البشر أصلا”، قال مشيرا إلى الصحافيين. “أم أنهم ’غولم’ بدون روح تحركهم قوة مظلمة من أجل تكرير” نقاط حديث اليسار.

وقال بريان لانزا، الناطق بإسم طاقم انتقال ترامب بنس، ردا على اجتماع “معهد السياسة القومية”، أن “الرئيس المنتخب ترامب يستمر بإدانة العنصرية في جميع اشكالها وتم انتخابه لأنه قائد جميع الامريكيين (…) الإعتقاد خلافا عن ذلك هو تمثيل خاطئ تماما للحركة التي وحدت الأمريكيين من جميع الخلفيات”.

وأثار المؤتمر من جديد المخاوف من انتشار العنصرية ومعاداة السامية في أعقاب فوز ترامب. وبينما سعى طاقم ترامب للابتعاد عن العناصر العنصرية داخل داعميه، أثار تعيين ستيفن بانون كأول مستشار له في البيت الأبيض بعض المشاكل، نظرا لتعزيزه لحركة اليمين البديل أثناء إدارته لموقع “برايتبارت”.