أثناء حضوره في مظاهرة مناصرة لإسرائيل في ستوكهولم الأحد، اتهم رئيس حزب (يش عتيد) يئير لبيد وزيرة الخارجية السويدية بمعاداة السامية، لمهاجمتها اسرائيل بصورة لا تعكس الواقع على الأرض.

“إن كانت وزيرة الخارجية السويدية قلقة لهذه الدرجة لأحوال حقوق الإنسان في الشرق الأوسط، عليها الحديث عن استخدام الأطفال كإرهابيين او دروع بشرية، التمييز ضد المثليين في السلطة الفلسطينية، التحريض الصادر عن السلطة الفلسطينية ضد اليهود المشابه لصحيفة البروباغندا النازية ’دير شتورمر’، استغلال النساء في غزة، وأوضاع حقوق الانسان في إيران”، قال لبيد أمام حوالي 500 شخص شارك في مظاهرة “استعادة الصهيونية” السنوية.

وأثارت وزيرة الخارجية السويدية مارغو فالستروم خلافا في شهر ديسمبر من العام الماضي، عندما اتهمت اسرائيل بتنفيذ “إعدام خارج نطاق القانون” ردا على موجة هجمات طعن من قبل فلسطينيين.

وبعد ذلك قامت بالمطالبة في شهر يناير بإجراء تحقيقات “عميقة” في مقتل فلسطينيين على يد الجيش الإسرائيلي.

وفي أعقاب اعتداء باريس في شهر نوفمبر الماضي، قالت أن النزاع الإسرائيلي الفلسطيني هو أحد الأسباب التي تفسر “لماذا أصبح عدد كبير من الأشخاص متطرفين” – وهي ملاحظات وصفتها اسرائيل بالوقحة بشكل مروع.

اشخاص يرفعون لافتات مناصرة لإسرائيل خلال مظاهرة "استعادة الصهيونية" السنوية المناصرة لإسرائيل في ساحة راوول وولنبرغ في ستوكهولم، 28 اغسطس 2016 (AFP/Jonathan Nackstrand)

اشخاص يرفعون لافتات مناصرة لإسرائيل خلال مظاهرة “استعادة الصهيونية” السنوية المناصرة لإسرائيل في ساحة راوول وولنبرغ في ستوكهولم، 28 اغسطس 2016 (AFP/Jonathan Nackstrand)

“إذا كان الهجوم على اليهود بعيد عن الوقائع، ومبني فقط على التعصب، يوجد لذلك اسم – انها معاداة السامية”، قال لبيد خلال المظاهرة في ساحة راوول وولنبرغ.

“حارب راوول وولنبرغ ضدها قبل 70 عاما وأنقذ والدي”، قال.

وكان والد لبيد، الصحفي والمشرع الراحل يوسف “تومي” لبيد، ناجي من المحرقة وقضى معظم الحرب في غيتو بودابست.

“أنتم هنا اليوم لحماية أولادكم”، تابع لبيد. “ليس من السهل أن تواجه هجوم، خاصة عندما الهجوم غير عادل، غير مبني على الوقائع وغير منصف. نحن بحاجة لأشخاص يرون ما بعد الخداع والكذب”.

راوول وولنبرغ (Wikimedia Commons)

راوول وولنبرغ (Wikimedia Commons)

وانقذ وولنبرغ، الدبلوماسي السويدي خلال الحرب العالمية الثانية، عشرات الاف اليود من النازيين في هنغارية بواسطة اصدار جوازات سفر وقائية في الأشهر الأخيرة من المحرقة. واختفى بشكل غامض في سجن سوفياتي في شهر يناير 1954، ولا زال مصيره الحقيقي غير معروف حتى اليوم.

وفي عام 1957، أصدر الإتحاد السوفيتي مستند يقول ان وولنبرغ كان مسجونا في سجن لوبيانكا، المبنى الشهير الذي كان مقر الكي جي بي، وتوفي نتيجة جلطة قلبية في 17 يوليو 1947.

ولكن ظهر نتيجة اكتشاف لمذكرات قائد سابق في الكي جي بي أن جوزف ستالين أمر بـ”تصفية” وولنبرغ.