انطلق رئيس حزب (يش عتيد) يئير لبيد يوم الخميس بأكثر إنتقاداته لذاعة “للفساد” في السياسة والحكومة الإسرائيلية، مستمرا في الخط الذي أصبح مركزي لحملته الإنتخابية.

يأتي خطابه أمام زملائه في الحزب، والذي ينتقد خلاله ما يراه كممارسات تنافسيه فاسدة بوسط حملة ضخمة للشرطة الإسرائيلية لمحاربة الفساد الحكومي. وأصر لبيد أن الشعب الإسرائيلي “سئم من القيادة الفاسدة”.

قائلا: “الفساد هو طلب البوظة بطعم الفستق لمنزلك من الأموال العامة، سيد رئيس الوزراء، ونقل أثاث الحدائق للفيلا في قيسارية، والإصرار على دفع تكاليف بركة السباحة [من الأموال العامة]، والمحاربة على شراء الشعب طائرة لك”.

فقد تطرق لكشف مصاريف عائلة نتنياهو الذي أثار الإنتقادات العامة لرئيس الوزراء في العام الماضي. وحاول نتنياهو اقناع الحكومة شراء طائرة خاصة لرئيس الدولة ورئيس الوزراء، الذي يجري سفراته الرسمية بطائرات تجارية.

“كان (يش عتيد) الحزب الوحيد الذي صوت ضد هذه الطائرة… سيد رئيس الوزراء، في دولة فيها أكبر فروقات إجتماعية في العالم الغربي، حيث لا تستطيع الطبقة الوسطى إنهاء الشهر بدون دين، وحيث الفقراء يبتدؤون الشهر بالدين، طائرة خاصة هي فساد”. قال لبيد.

تم توجيه معظم الإنتقادات للصفقات المالية خلال مفاوضات الإئتلاف الإسرائيلية.

“شهر قبل إنهيار الحكومة، دعيت لإجتماع مع رئيس الوزراء، وزير الدفاع ووزير الإسكان”، قال لبيد، الذي كان وزير المالية وقتها، لأعضاء حزبه.

“أرادوا تخصيص 300 مليون شيكل للشوارع والمباني العامة في [المستوطنات في الضفة الغربية] ايتامار ويتسهار – أموال تذهب مباشرة لمن يصوت لهم في الإنتخابات التمهيدية. أنا رفضت. أعطوني الإنطباع أن الحكومة سوف تنهار إن لا أقوم بتحويل الأموال. أنا رفضت لأن هذا فساد، وانهيت الإجتماع. عندما تركنا الحكومة، أخذهم دقيقة بالضبط لتحقيق كل ما منعناه. تم تحويل الـ300 مليون شيكل هذه قبل أسبوعين [بتصويت للجنة المالية للكنيست]، لأننا لم نتواجد هناك لحماية الأموال العامة”.

حزب العمل اليساري أيضا مذنب “بالفساد”، قال لبيد.

حزب العمل “لم يدعم قانون الحمل المتساوي [تجنيد اليهود الارثوذكسيين للخدمة المدنية] فقط بهدف التقرب من المجرم [قائد شاس] اريه درعي”. إتهم لبيد.

“إنهم يعلمون أن القانون فعال. إنهم يعلمون أنه ناجح. إنهم يعلمون أن هنالك إرتفاع 300% بالباحثين عن العمل الارثوذكسيين. يعلمون أنه هنالك إرتفاع 40% بنسبة التجنيد… يعلمون أنه تقريبا من المستحيل تمرير هذا القانون من جديد… إنهم يقنعون أنفسهم – وهنا يبدأ الفساد – إن أهم شيء هو كونهم في الحكم”.

وجه لبيد انتقاداته أيضا لحزب البيت اليهودي، ووصل لحليفه اليميني السابق في الإئتلاف وتحقيق الشرطة بقسم المستوطنات للمنظمة الصهيونية العالمية، وكالة شبه حكومية يتحكم بها مكتب رئيس الوزراء، والتي تمول البناء في مستوطنات الضفة الغربية.

وإتهم لبيد، ان حزب البيت اليهودي الداعم للمستوطنات قام بحماية قسم المستوطنات من التحقيق. “لماذا تعتقدون أن محققي الفساد في الشرطة قاموا بتفتيش مكاتب قسم المستوطنات [هذا الأسبوع]؟ لأن الفساد جاري. لأنه خلف بسمة رئيس البيت اليهودي نفتالي بينيت، هنالك حزب قطاعي يهتم فقط بنفسه، مستوطناته، مؤسساته ومدارسه الدينية”.

وفي النهاية قال لبيد ان معاشه بنفسه هو دليل عن “الفساد” في الحكومة.

مضيفا: “الفساد لا يقتصر على غير القانوني. منذ متى الإجرام هو المعيار الوحيد لما هو غير مقبول؟ لا يوجد لدينا معايير أخلاقية؟ لأن الفساد الأخلاقي هو كون معاشي ارتفع اليوم. تم رفع معاشات النواب اليوم. لماذا؟ الكنيست لا تعمل. أعضاء الكنيست يعملون فقط على الإنتخابات التمهيدية حزب (يش عتيد) كان الحزب الوحيد الذي حاول منع هذا الإرتفاع”.

رفض ناطق بإسم الليكود التعليق على اتهامات لبيد، ولكن أصدر الحزب تصريح يوم الخميس ردا على ملاحظات وزير المالية السابق.

“لا يمكن حكم حزب غير مهم في لحظة ضعفه. لبيد لا يوجد له مستقبل”، ورد بالتصريح المتطرق لإسم حزب (يش عتيد)، الذي يعني “يوجد مستقبل”.

النائبة ستاف شافير من حزب العمل أيضا انتقدت لبيد.

“صباح الخير يئير لبيد”، قالت شافير يوم الخميس،” الذي حول كل صباح أموال ليتسهار [المستوطنة في الضفة الغربية] عندما كان وزير المالية. أين كنت؟ بدلا عن منع تحويل الأموال [لمستوطنات الضفة الغربية] عندما كنت وزير مالية، محاربة الفساد في البيت اليهودي ورشوات بينيت السياسية، أنت أعطيت هذه الممارسة القذرة ختم ’كوشر’”، قالت عضوة لجنة المالية.

وزير الإسكان اوري ارئيل، من حزب (البيت اليهودي)، الذي أيضا تم انتقاده من قبل لبيد، قال إن لبيد “أدى إلى أذية الإقتصاد الإسرائيلي، عمل ضد المساكن العامة، وهو آخر شخص يمكنه الحديث عن الأخلاق”.