رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يسعى لإجراء إنتخابات مبكرة من أجل عقد “صفقة مع اليهودي المتدينين”، قال وزير المالية يئير لبيد يوم الأربعاء.

هجوم لبيد في مؤتمر لصناعة الطاقة كان أول طلقة بما يبدو أنه سوف يتحول إلى صراع شديد بين السياسيين بينما نهاية الإئتلاف الحاكم تصبح محتمة.

متكلما في تل أبيب، وزير المالية إتهم نتنياهو بمحاولة “بيع قانون التجنيد العام، تقليص ميزانيات اليشيفا، إدراج المنهاج الأساسي في التعليم الديني – جميعها تهدف لإنقاذ جيل كامل من المتدينين من العيش بالفقر”.

هذا يأتي بعد قول مصادر من الليكود بأن الحزب سوف يدعم رسميا مشروع لإسقاط الكنيست واجراء الإنتخابات خلال تصويت أولي في الكنيست يوم الأربعاء.

قانون التجنيد العام يطرق إلى تشريع الذي سوف يلزم اليهود المتدينين القيام بالخدمة الإلزامية بالجيش أو الخدمة المدنية، خطوة التي يسعى إليها لبيد وسياسيون آخرون.

تشهد حكومة نتنياهو الثالثة مشاجرات داخلية منذ بدايتها قبل 18 شهر. إشتدت التوترات في الشجارات الأخيرة حول الميزانية وقانون “الدولة اليهودية”، الذي تعهد رئيس الوزراء بتقديمه بالرغم عن معارضة لبيد ووزيرة العدل ورئيسة حزب هاتنوعا تسيبي ليفني.

خلال لقاء الذي جرى بين لبيد ونتنياهو مساء يوم الإثنين، قدم نتنياهو خمسة طلبات للبيد، بما يتضمن زيادة مليارات الشواكل الى ميزانية الجيش الإسرائيلي، وإلغاء المشروع الجدلي الذي يميز لبيد للمنازل بسعر معقول لبيد رفض، وانتهى اللقاء المتوتر بإتهام كل طرف الآخر بفرض الإنتخابات “غير الضرورية” على البلاد.

“قائمة إنجازات [حزب يش عتيد] طويلة”، اصر رئيس الحزب لبيد يوم الثلاثاء. “بالرغم من كل العواقب، لقد أنجزنا خلال عام أكثر مما أنجزت الأحزاب الأخرى خلال عقود”.

(يش عتيد)، المكون بمعظمه من سياسيين جدد مثل لبيد، دخل الكنيست قبل عامين تقريبا، وحاز على 19 مقعد، ما حوله إلى حزب مهم في أي ائتلاف حاكم.

وفي إشارة واضحة للإنتخابات القادمة، وضع لبيد خطته السياسية أمام تلك التابعة للاحزاب المتدينة.

“على الجمهور الإسرائيلي الاختيار الى اين يريد ان يذهب. هل الجمهور يريد، كما قال النائب [يعكوف] ليتسمان من حزب التوراة اليهودية الموحدة، ’اعادة الساعة الى الوراء،’ ام يريد المتابعة في الطريق الذي بدأناه – لتنظيف الدولة، لتغيير الدولة، لاعادة الدولى الى ايدي مواطنيها،” قال.

بينما تجرى الانتخابات في البلاد، ميزانية عام 2015 تبقى متجمدة مكانها، ومشروع “الدولة اليهودية” لن يمر قبل ان يبدأ عمل الكنيست من جديد في اعقاب الانتخابات، ما سوف يلغي اي تشريع الذي يتم العمل عليه.

وانضم حزب شاس المتدين للمشاجرات يوم الاثنين، مع اعلان رئيس الحزب اريي درعي عن مطالبه للاشتراك بحكومة نتنياهو بعد الانتخابات. هذه تضمنت ابطال ضريبة القيمة المضافة التي قدرها 18% من العديد من المتوجات الاساسية، رفع الاجر الادنى من 23.12 شيكل (5.87$) الى 30 شيكل (7.62$)، تغيير قانون تجنيد المتدينين الجديد، اعادة التميل الحكومي لبعض المدارس الدينية الذي تم توقيفه – وإلغاء مشروع لبيد للمنازل المعفية من الضرائب، الذي ينطبق فقط على من خدم في الجيش، ما يعزل معظم المتدينين.

اتهام لبيد بان نتنياهو يستسلم لمطالب اليهود المتدينين أتي في اعقاب نشر قائمة درعي.

“بدلا عن تخفيض تكاليف الحياة، وضع ميزانية اجتماعية، تحسين اجور الطبقة الوسطى ودعم الضعفاء في المجتمع – [نتنياهو] يفضل رفع الضرائب والدفع للأحزاب المتدينة الان من جيوب الطبقة الوسطى في اسرائيل،” قال لبيد يوم الثلاثاء.” هذه صفقة مع المتدينين من أقدم نوع.”

هذه الخطاب على الارجح عبارة عن لمحة عن النقاط المركزية التي سوف يقدمها لبيد في الاشهر القادمة قبل الانتخابات، قائلا ان الاوضاع في البلاد اسوء بسبب حكم نتنياهو.

“علاقاتنا مع الولايات المتحدة تضررت بسبب التصرفات المتعالية وحتى في مهينة في بعض الاحيان. غزة لا زالت مسلحة. جيل كامل يغطي تكاليفه بالدين،” قال.

ونفى لبيد ادعاء نتنياهو بان وزارة المالية أخّرت اموال ضرورية جدا للأمن الوطني.

“هذه الميزانية احتوت مليارات من الشواكل المخصص للجيش ومؤسسات الأمن. محاولة تصوير واقع الذي فيه اوقفنا التخصيصات المالية للأمن هي خاطئة. قامت وزارة المالية، بقيادتي، بنقل المليارات لأجهزة التروفي للدبابات، للتعامل مع تهديد الانفاق، لأجهزة القبة الحديدية ولتعزيز سلاحنا الجوي، وسوف نتابع بهذا. امن اسرائيل هو في رأس الاولويات، ويجب ادانة جميع المحاولات لاستغلال الجيش لمصالح سياسية… انا اطالب من هذه المنصة رئيس الوزراء وجميع الاحزاب بان يخرجوا الجيش من النقاشات السياسية. لا تجندون مقاتلينا في حملة انتخابية.

صفوف الحرب

ملاحظات لبيد تأتي بوسط سلسلة من الاعلانات من قبل وزراء في الائتلاف يوم الثلاثاء، بما يبدو انه انتقاء الصفوف التي يريدون الانضمام اليها.

يبدو ان وزيرة العدل ليفني ترحب بالانتخابات.

“هذه الانتخابات سوف تقرر بين حكومة متطرفة، استفزازية ومليئة بالذعر، وبين حكومة صهيونية، واثقة من نفسها والتي تعلم كيف تطبق مبادئ الصهيونية في طرق التي لا تعزل اسرائيل عن العالم الحر ولا تعزل اقسام المجتمع الإسرائيلي بعضها عن بعض،” قالت صباح يوم الثلاثاء خلال خطاب اما المعهد لدراسات الأمن الوطني في تل ابيب.

ركز مسؤولون من الليكود على لبيد، وقال ناطق باسم الحزب ان وزير المالية “فشل فشلا ذريعا بتعامله مع الإقتصاد”.

خطة لبيد للمنازل “لن تخفض اسعار المنازل،” قال المسؤول، واضاف ان لبيد يستمر “بالتهجم، التهديد وعرقلة الحكومة التي هو شريك بها، ويسعى الى عقد صفقة مع ليفني من النوع القديم والبشع.”

قالت رئيسة قسم حزب البيت اليهودي في الكنيست ايليت شاكيد ان لبيد وليفني حاربوا ريس وزرائهم في دوائر دولية.

“أحد الاسباب التي تؤدي بنتنياهو للإدراك بانه لا يستطيع الإستمرار بالحكم هو أن وزرائه يجرون حملة دولية ضده”، قالت يوم الثلاثاء.

وأضافت شاكيد: “هنالك قائمة لأفعال ممتازة التي حققها هذا الائتلاف، ومن المؤسف انه ينتهي بهذه الطريقة، ولكن الذهاب الى انتخابات سريعة أفضل من التشبث بحكومة معطلة.”

“لا أحد فرح بهذا”، قال النائب داني دانون من حزب الليكود يوم الثلاثاء. “ولكن لا يوجد خيار غير الانتخابات لان [الحكومة] فقدت قدرتها على الحكم. هنالك عدم ثقة، لا يوجد تماسك، ولهذا لا يمكننا انجاز اي شيء”.

البعض بدأ ينادي بائتلاف يسار-مركز لتحدي نتنياهو، الذي يتفوق في الوقت الحالي في الإستطلاعات.

قال وزير العلوم يعكوف بيري من حزب يش عتيد أن إئتلاف كهذا ضروري لهزيمة نتنياهو.

النائب ناحمان شاي من حزب العمل كرر هذا النداء: “علينا تجميع قوانا، من المركز ويسارا. جميع الإستطلاعات تظهر أن معظم الجمهور يقع هناك”.

متحدثا مع موقع واينت يوم الثلاثاء، قال شاي بان الإنتخابات القادمة “لا تبشر بالخير للبلاد – نصف عام مجنون، مع تجميد كل شيء – ولكن برأيي هي أفضل من ما يحدث الآن لأن الدولة عالقة. بالرغم من الأضرار قصيرة المدى، هذا القرار الصحيح للمدى البعيد”.