وزير المالية يئير لبيد اعترف يوم السبت بأن إسرائيل تواجه أصعب فتراتها بعلاقتها مع الولايات المتحدة، وقال: “هنالك أزمة مع الأمريكيون ويجب التعامل معها كأزمة”.

لبيد قال للجمهور في حدث قام بتل أبيب: “لا يمكننا التظاهر بأنه لا يوجد هناك أزمة. علاقتنا بالولايات المتحدة ضرورية جدا وعلينا فعل كل ما بإستطاعتنا (لإصلاحها)”.

العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، التي تعدها من أهم حلفائها، واجهت مصاعب متكررة خلال السنوات الأخيرة ولدى الحكومات عدة خلافات حول مفاوضات السلام، بناء المستوطنات، البرنامج النووي الإيراني ومواضيع أخرى.

في آخر هذه المصاعب، الإعلان بأن لجنة تخطيط في القدس وافقت على الإسكان في حي ضخم جديد في القدس الشرقية أدت إلى إصدار الحكومة الأمريكية أكثر إنتقاد شدة لإسرائيل في تاريخ علاقتهما، بما يتضمن تحذير بأن اسرائيل تخاطر بعلاقاتها مع “حتى اقرب حلفائها”.

مسؤولون أمريكيون أكدوا بيوم الجمعة بأن حكومة اوباما رفضت طلب وزير الدفاع موشيه يعالون باللقاء بعدة موظفوا المراتب العليا في الأمن القومي الأمريكي بسبب غضبها من الملاحظات السلبية التي اصدرها يعالون حول مبادرات السلام لوزير الخارجية الأمريكي جن كيري ومفاوضاته حول البرنامج النووي مع إيران.

“العلاقات مع الولايات المتحدة بفائق الأهمية وعلينا فعل كل ما باستطاعتنا لحل هذه الأزمة”، قال لبيد. مضيفا: “إسرائيل عليها كل ما باستطاعتها للعودة الى العلاقات الطيبة… إن لم نقع بهذه الأزمة، لا يوجد لدي أي شك بأننا كنا سوف نشارك بالمؤتمر الإقليمي في القاهرة” لإعادة اعمار غزة.

لبيد ألقى اللوم على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بوقف المفاوضات مع إسرائيل، وقال: “التفاوض صعب جدا عندما يتحدث ابو مازن [عباس] عن الشهداء في الحرم الشريف. الحل الوحيد هو عملية سلام إقليمية”.

“اريد الإنفصال عن الفلسطينيين. دولة إسرائيل لا تستطيع إستيعاب 4 ملايين فلسطيني، الوقت يداهمنا وانا غير مستعد أن أدع هذا يحدث. عندما أتى ابي من الغيتو، لم يأتي ليعيش بدولة ثنائية القومية، لن أقف جانبا وانظر بينما إسرائيل تتحول إلى دولة ثنائية القومية”.

وزيرة الصحة ياعبل جيرمان من حزب لبيد يش عتيد قالت يوم السبت بأنها تعتقد بأن رئيس حزبها يسعى وراء الرئاسة في الإنتخابات القادمة.

“يئير لبيد حاضر ان يكون رئيس الوزراء”، وقالت في حدث ثقافي في بئر السبع: “هو يعلم كيف أن يصمد أمام الضغوطات. لديه قيمه الثابتة. أنا حقا أتأمل ان يكون رئيس الوزراء، وعندها سوف يقدم عملية السلام وموضوع الفصل بين الدين والدولة”.

جيرمان قالت بان ملاحظاتها هي آرائها الشخصية: “لا نتحدث عن ترشحه داخل الحزب”.

خلال رحلته، يعالون قابل وزير الدفاع الأمريكي تشاك هاغل وسفيرة الولايات المتحدة للأمم المتحدة سمانتا باور. ولكن مسؤولون أمريكيون قالوا بأن البيت الأبيض ووزارة الخارجية رفضوا الطلبات الإسرائيلية للقاء مع نائب الرئيس جو بايدن، مستشارة الأمن القومي سوزان رايس وكيري في زياته إلى الولايات المتحدة. الحكومة حاولت منع يعالون من مقابلة باور، ولكن تم الإعلان عن الإعتراضات بوقت متأخر لإلغاء اللقاء بحي المسؤولون.

في شهر يناير، يعالون قال بأنه كيري “مهووس” ولديه “عقدة المنقذ” بشأن مفاوضات السلام الإسرائيلية-فلسطينية، والتي توقفت بشكل مفاجئ في شهر ابريل. يعالون هزأ سرا باقتراحات كيري لإنسحاب إسرائيل من الضفة الغربية. واغضب يعالون المسؤولون في واشنطن بإتهام الحكومة الأمريكية بأنها ضعيفة أما إيران وشكك بإلتزام الولايات المتحدة لأمان إسرائيل.

في تصريحات أخرى يوم السبت، رئيس المعارضة اسحق هرتسوغ تهجم على الحكومة وطالب بإجراء إنتخابات جديدة، قائلا بانه “لا يوجد اي مبرر لإستمرار وجود حكومة التي تحت حكمها توسعت الفروقات الإجتماعية، ارتفعت تكاليف الحياة والإسكان وتضخم العبء على الطبقة الوسطى”.

رئيس حزب العمل هرتسوغ أصر على أن المجتمع الإسرائيلي يدفع ثمن عدم إستعداد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المس بثبات إئتلافه بإتخاذ قرارات التي قد تغضب شركائه بالإئتلاف.