فورا بعد الإنتخابات القادمة، على رئيس وزراء إسرائيل التوجه إلى الجامعة العربية، والمبادرة بعملية تؤدي إلى إتفاقية سلام مع الفلسطينيين، ولمصالحة عربية-إسرائيلية عامة، قال النائب يئير لبيد يوم الخميس.

قام وزير المالية المطرود مؤخرا بإنتقاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حول سياساته الإقليمية، قائلا أنه بعد حوالي عامين كعضو في مجلس الأمن، هو لا زال لا يعلم ما هي رؤية نتنياهو بالنسبة للقضية الفلسطينية.

“الحرب هي ليست طريقة حياة”، أعلن لبيد خلال مؤتمر دبلوماسي خاص بالجروزاليم بوست في القدس. “علينا التوجه إلى الجامعة العربية، والبدء بمفاوضات تؤدي إلى اتفاق إقليمي، وإنفصال عن الفلسطينيين”.

بدلا من العودة إلى المفاوضات الثنائية مع الفلسطينيين، على إسرائيل العمل على مناقشة المسألة مع العالم العربي، قال رئيس حزب (يش عتيد): “لا ضرورة لتغيير مضمون حديثنا، بل فقط مع من نتحدث”. بدون موافقة العالم العربي المعتدل، الفلسطينيون “لن يتجرؤوا للوصول إلى صفقة”، قال.

قليلا بعد إنتخابات 17 مارس 2015، سوف تعقد الجامعة العربية إجتماع قمة إقليمي في شرم الشيخ في مصر، حيث سوف يقوم القادة في المنطقة مناقشة النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني.

أعلن لبيد: “فورا بعد الإنتخابات سوف اقترح على الرئيس [المصري عبد الفتاح] السيسي حضور رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد إلى شرم الشيخ للجامعة العربية، للإعلان عن إبتداء حوار إقليمي للوصول إلى حل للنزاع الإسرائيلي-الفلسطيني”. لم يذكر مع من سيكون رئيس وزراء إسرائيل وقتها حسب إعتقاده، ولكنه أشار مؤخرا إلى أنه سوف يترشح للمنصب.

مضيفا: “علينا إنتهاز هذه الفرصة. مصر، بالإضافة إلى السعودية، تقود تحالف الدول المعتدلة – تحالف غير رسمي لدول عربية لديها مصلحة مشتركة بالعمل مع الغرب للتصدي لتقدم الإسلام المتطرف. وعلى إسرائيل أن تكون قسم أساسي في هذا التحالف، ولدينا الكثير ما نساهمه في هذا القتال”.

بعد إجتماع الجامعة العربية في أواخر شهر مارس، قال لبيد: على إسرائيل عقد “إجتماع قمة إقليمي، الذي يؤدي إلى إتفاقية فصل بين إسرائيل والفلسطينيين، ويتباحث التطبيع بين إسرائيل والعالم العربي”.

وضّح لبيد أنه لا يتكلم عن سلام تام، على الأقل ليس في السنوات الأولى للاتفاق، بل “اتفاق متين الذي يؤدي إلى إنفصال واضح بين شعبين، اللذان لا يستطيعان العيش سوية في أرض واحدة”.

اتفاق إقليمي لن يمنح إسرائيل “حل نهائي ضد الإرهاب”، قال لبيد. “ولكن اتفاق إقليمي قد يعطي المصريين الذين يعملون على إبقاء سيناء هادئة، والأردنيون الذين أيضا حافظوا على إتفاقية السلام معنا، دورا بمساعدتنا ضمان أمننا”.

بعد مائة عام من النزاع، لا يمكن التوقع من الطرفين أن يثقوا أحدهم بالآخر فورا، قائلا: “أعطنا عشرة أعوام للعيش بشكل منفصل وآمن، وعندها يمكننا الحديث عن الثقة”.

خلال خطابه، لم يعلق لبيد عن دمج أحزاب المركز-يسار العمل وهاتنوعا. ولكنه وجه إنتقادات لاذعة لرئيس الوزراء، الذي طرده بصورة فظة في 2 ديسمبر.

“من المذهل كوني جلست مع رئيس الوزراء كعضو في مجلس الأمن لمدة سنيتن، وأنا لا زلت لا أستطيع أن أصف خطته لأمننا المستقبلي. لا أعتقد انه يمكن لأي أحد تحديد أين يعتقد رئيس الوزراء. انه علينا التوجه من هنا. حتى هو لا يستطيع وصف خطته، لأنه وفقا لما رأيت من الجلوس بجانبه في مجلس الأمن لا يوجد لديه خطة”.

وقال لبيد: إضافة على ذلك، علاقات إسرائيل مع الولايات المتحدة “بحاجة إلى إصلاح” بعد فترة رئاسة نتنياهو.