اتهم رئيس حزب (يش عتيد)، يئير لبيد، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والمقربين منه يوم الاربعاء بـ”الحديث مثل المجرمين” بعد قولهم أنه كان يجب أن لا يتعاون مع الشرطة في تحقيق الفساد ضد رئيس الوزراء.

وفي يوم الثلاثاء، صدرت تقارير بأن لبيد شاهد مركزي في القضية التي تخص اتهامات رشوة ضد نتنياهو ورجل الاعمال ارنون ميلشان.

واوصت الشرطة يوم الثلاثاء بأن يتم توجيه لائحة اتهام ضد نتنياهو بسبب سلسلة اتهامات فساد تشمل الرشوة، الإحتيال وخيانة الأمانة.

ووفر لبيج – وزير مالية سابق في حكومة نتنياهو ومنافسه السياسي الآن – أدلة مركزية للشرطة بأن رئيس الوزراء حاول دفع تشريع من أجل تمديد فترة اعفاء المهاجرين الجدد والإسرائيليين العائدين من دفع الضرائب عن الدخل في الخارج، خطوة كان يمكنها توفير ملايين الدولارات للمنتج الهوليوودي ميلشان.

وتعتقد الشرطة أن نتنياهو حاول تغيير القانون ضمن صفقة مقايضة مقابل سيجار وشمبانيا ومجوهرات بقيمة مئات آلاف الشواقل، التي ورد أن ميلشان وفرها لرئيس الوزراء وزوجته سارة على مدار سنوات عديدة.

وفورا بعد نشر توصيات الشرطة، أكد لبيد انه ادلى بشهادة، وقال أنه رفض الخضوع للضغوطات من أجل دفع تشريع الضرائب.

عضو الكنيست من حزب الليكود دافيد امسلم في الكنيست، 27 نوفمبر 2017 (Hadas Parush/Flash90)

وسارع وزراء حزب (الليكود) ورئيس الائتلاف دافيد امسلم لإنتقاد لبيد، ووصفوه بـ”الفاشل” بسبب طر نتنياهو له من منصبه كوزير المالية.

وفي يوم الأربعاء، هاجم نتنياهو لبيد، “اللبيد ذاته الذي تعهد اسقاطي بأي ثمن”، قائلا أنه “صديق مقرب من ميلشان – وهذه ليست خطية – ولكنه كذل؛ كان موظفا لديه”.

وادعى نتنياهو انه كوزير مالية، لبيد هو الذي تحدث مع الملياردير ميلشان عن مصالحه. “أنا أحصل على توصية [لتوجيه لائحة اتهام ضدي]، ولبيد يلقى التصفيق”، قال.

وردا على ذلك، قال لبيد في فيديو نشره عبر التويتر: “سمعت رئيس الوزراء والمجموعة المحيطة به، من ضمنهم رئيس الائتلاف ووزراء، الذي تجرأوا الاقتراح… هناك امكانية عدم قول الحقيقة عندما تطلب منك الشرطة المساعدة في كشف ما حصل فعلا في تحقيق فساد خطير. هذا مثل حديث المجرمين، وليس الموظفين الحكوميين”.

“لذا أريد القول لهم: لا تهددونا. لا يمكن تخويفنا. لن ندعكم تحويل هذا الى بلد يخشى الأشخاص الصادقين فيه قول الحقيقة”، قال.

ورد حزب (الليكود) لاحقا على لبيد بإتهامه بالتذمر.

“توقف عن التذمر ومحاولة صرف الإهتمام عن السؤال البسيط: كيف انت، كوزير مالية، تعقد اجتماعات مع صديق مقرب ورب عمل سابق، ارنون ميلشان، ولماذا لم يتم استجوابك”، قال الحزب في بيان.

ولبيد ليس أول شخصية يحاول نتنياهو وداعميه تشويه سمعتهم بسبب التحقيق، وقد تم اتهام الشرطة أيضا بالإنحياز ضد رئيس الوزراء وافتعال القضية ضده.

وزير الأمن الداخلي غلعاد إردان في مؤتمر حزب الليكود في اللد، في 31 ديسمبر 2017. (Tomer Neuberg/Flash90)

وخالف وزير الأمن العام جلعاد اردان، الذي يشرف على الشرطة، باقي حزب (الليكود) في تعبيره عن الدعم للشرطة بعد توصيتها يوم الأربعاء.

“أنا أدعم الشرطة الإسرائيلية تماما ولا أجد سوء في نيتهم”، قال في الكنيست.

وعبر أيضا عن الدعم لرئيس الوزراء، قائلا: “يستحق نتنياهو افتراض البراءة مثل اي مواطن. عليه المتابعة في ادارة البلاد خلال اصعب الفترات”.

وكانت ملاحظات اردان، الذي تشرف وزارته على الشرطة، مختلفة جدا عن اصوات زملائه في الليكود، بقيادة رئيس الوزراء بذاته، والذين اتهموا الشرطة، قبل وبعد صدور التوصيات، بالانحياز السياسي.

وفي وقت سابق من اليوم، قال نتنياهو أنه بعد قراءته لتقرير توصيات الشرطة، “يمكنني القول انه منحاز، فيه ثقوب مثل الجبن السويسري”.

وزير السياحة ياريف لافين (Miriam Alster/Flash90)

ووصف وزير السياحة ياريف لفين (الليكود) توصيات الشرطة بـ”خطوة مخزية من اجل تحقيق انقلاب حكومي مخالفا لإرادة الناخبين”.

ولكن اوصى اردان عدم استخدام الشرطة لأهداف سياسية. “كما قلت، انا ادعم الشرطة الإسرائيلية، وادعم جميع مؤسسات القانون”.

قائد الشرطة روني الشيخ يحضر اجتماع لجنة الشؤون الداخلية في الكنيست في القدس، في 11 يوليو 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

وكان اردان يتطرق الى ادعاءات مفوض الشرطة روني الشيخ في وقت سابق من الشهر بأنه تم توظيف محققين خاصين لمراقبة ضباطه اثناء عملهم على قضيتي الفساد ضد نتنياهو.

مقابلة نادرة حول القضايا مع برنامج عوفدا في قناة حداشوت، ادعى الشيخ “شخصيات ذات نفوذ” وظفت محققين خاصين لجمع معلومات حول محققي الشرطة في قضايا نتنياهو، على ما يبدو لنزع شرعيتهم الشخصية بعد صدور التوصيات.

ورد نتنياهو فورا بأن تلميح الشيخ “خطير” لدرجة انه يستحق “تحقيق محايد” حول تعامل الشرطة مع القضايا ضده وتساءل إن كانت الشرطة فعلا محايدة اتجاهه.

النائب العامة أفيحاي ماندلبليت خلال حدث في الكنيست لتكريم الشرطة الإسرائيلية، 5 يناير، 2018. (Yitzhak Harari/Knesset)

وقال اردان للكنيست أن ادعاءات الشيخ اقلقته ايضا. ونادى المستشار القضائي للتحقيق في المسألة وعدم تركها “معلقة في الهواء”.

وأضاف: “إن، لا سمح الله، يبحث شخص ما عن معلومات حول المحققين، انه امر تحتاج الجماهير معرفته. انا لا انام في الليل بسبب ذلك”.