اوضح يئير لبيد، قائد حزب “ازرق ابيض” الجديد الذي شكله مع بيني غانتس، بعض سياسات التحالف، قائلا انه في حال فوزه في الانتخابات القادمة، سوف يتواصل مع حزب الليكود الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة، مفترضا ان نتنياهو لن يقود الحزب بعد.

وخلال حدث مساء الأحد في مدينة كرمئيل الشمالية، أكد لبيد أن الحزب لن يتحالف مع احزاب عربية لتشكيل حكومة او لمنع نتنياهو من تشكيل ائتلاف.

وكان لبيد ينفي اتهامات نتنياهو المتكررة بأن حزب “ابيض ازرق” ينوي التعاون مع الاحزاب العربية الإسرائيلية بمحاولته لتغيير الحكومة.

“لم نتحدث معهم، لم نسألهم منهم”، قال لبيد امام تصفيق جماهير خلال الحدث، في خطاب تم تسجيله وبثه في الإذاعة الإسرائيلية صباح الاثنين.

بدلا عن ذلك، قال لبيد انه في حال تكليف حزبه بتشكيل الحكومة المقبلة، اول مكالمة هاتفية ستوجه الى الحزب الحاكم الحالي.

“لن نشكل حكومة مع الأحزاب العربية، سوف نتواصل مع الليكود – ليكود بدون نتنياهو – لتشكيل حكومة وحدة وطنية في وقت الانقسامات هذا”، قال، مدعيا ان “نتنياهو لن يبقى إن يخسر”.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي بكلمة متلفزة بعد اجتماع لحزبه ’الليكود’ في مدينة رمات غان، 21 فبراير، 2019. (Menahem Kahana/AFP)

“ستكون حكومة واسعة جدا يمكنها تحقيق اهداف عديدة”، قال لبيد. “بالتأكيد، الليكود سيكون احد… إن ليس اول، مكالمة هاتفية لتشكيل حكومة. فالليكود هو حزب صهيوني هام، لديه اشخاص جيدين وقائمته للكنيست ليست سيئة. سنكون بالطبع سعيدين للتواصل معهم”.

وسارع حزب العمل لإدانة ملاحظات لبيد. وقال عضو الكنيست ايتسيك شمولي، الذي يتولى المرتبة الثالثة في الحزب: “تم كشف الحقيقة. حزب غانتس يتحدث عن بديل، ولكنه راض عما لدينا الآن”.

“لن يكون لديهم مشكلة للجلوس مع نتنياهو – انهم هنا لخدمته كوزراء وليس استبداله واحداث التغيير”، ادعى. “هذا تضليل فظ للجماهير الذين يريدون تغييرا في البلاد، والذين عليهم الان فتح اعينهم والعودة الى حزب العمل”.

واعلن لبيد، رئيس حزب يش عتيد الوسطي، عن التحالف مع حزب “الصمود لإسرائيل” بقيادة بيني غانتس الخميس، في اليوم الاخير قبل تقديم قوائم الاحزاب لانتخابات شهر ابريل. ويتولى لبيد المكان الثاني في قائمة “ازرق ابيض” المشتركة، وغانتس، الذي نتائجه افضل في استطلاعات الرأي، في المكان الاول.

وينص الاتفاق بينهما على خوض “الصمود لإسرائيل” و”يش عتيد” كحزب واحد في الولاية القادمة في الكنيست – ما يترك المجال لانفصال مستقبلي – وعلى اتخاذ جميع القرارات بالشراكة، بحسب تقرير موقع “واينت” يوم الأحد.

من اليسار إلى اليمين: قادة قائمة ’أزرق أبيض’ موشيه يعالون، بيني غانتس، يائير لابيد وغابي أشكنازي في صورة مشتركة بعد الإعلان عن تحالفهم الانتخابي الجديد في 21 فبراير، 2019. (Jack Guez/AFP)

وستشمل القيادة المشتركة غانتس، لبيد وقادة الجيش السابقين موشيه يعالون – الذي كان حزبه “تيليم” اول حزب يتحالف مع غانتس – وغابي اشكنازي، الذي انضم الى التحالف في اللحظة الاخيرة بعد توسطه اتفاق التحالف مع “يش عتيد”.

وفي يوم السبت، رفض لبيد خلال مقابلة مع القناة 12 الاجابة على اسئلة حول استعداد حزب “ازرق ابيض” الانضمام الى حكومة بقيادة الليكود – وقال فقط انه لن ينضم الى ائتلاف بقيادة نتنياهو في حال ادانته بتهم فساد – وقائلا انه لم يتفق بعض على جميع التفاصيل مع غانتس. ويبدو ان ذلك يشير الى قبول غانتس وباقي الحزب ملاحظات لبيد يوم الأحد.

وأيضا خلال الحدث في كرمئيل، تمكن سماع لبيد يتعهد بتغيير قانون الدولة القومية الذي صادقت عليه الحكومة الحالية، والذي يرسخ مكانة اسرائيل كدولة الشعب اليهودي، ولكن واجه انتقادات واسعة لتهميشه الاقليات الدينية وعدم ذكره مبدأ المساواة.

سكرتير الحكومة السابق تسفي هاوزر (Yanai Yechiel)

“سوف نصلح قانون الدولية القومية لإضافة بند مساواة مدنية”، قال لبيد، مشيرا الى كون ذلك موقف حزبه ايضا – بالرغم من كون تسفي هاورز، احد مؤلفي القانون، عضوا في حزب “ازرق ابيض”، وفي المرتبة 14 في قائمته.

وقد عارض هاوزر – مدير سابق لطاقم نتنياهو – في الماضي الانتقادات لعدم ذكر المساواة في قانون الدولة القومية، قائلا لموقع انباء اسرائيل الوطنية في شهر اكتوبر انه لا حاجة لذكر المساواة، لأنها مرسخة في قوانين اخرى وهي مبدأ اساسي في نظام القضاء الإسرائيلي.