أعلن وزير الطاقة والمياه اللبناني ريمون غجر الإثنين أن النتائج الأولية لحفر أول بئر استكشافية للنفط في المياه الإقليمية اللبنانية أثبتت وجود غاز، من دون أن تجد شركة توتال الفرنسية المشغلة “مكمناً تجارياً” له.

وأطلق لبنان رسمياً في نهاية شباط/فبراير أعمال الحفر في البلوك الرقم أربعة قبالة الشاطئ اللبناني على عمق 1500 متر.

وقال غجر خلال مؤتمر صحافي “أثبتت النتائج الأولية للحفر وجود غاز على أعماق مختلفة داخل الطبقات الجيولوجية التي اخترقتها البئر في منطقة جيولوجية محاذية للساحل اللبناني”.

لكنه أوضح أنه “لم يتم العثور على مكمن للغاز، أي مكمن تجاري”.

ومن المفترض، وفق غجر، أن يصدر التقرير النهائي المفصل من قبل شركة “توتال” خلال شهرين.

من جهته، قال تحالف شركات توتال وإيني ونوفاتاك في بيان صحافي الاثنين إنه حفر البئر “بيبلوس” في الرقعة رقم 4 التي تقع قبالة الساحل اللبناني على بعد نحو 30 كلم من بيروت في 26 نيسان/ابريل.

وتابع أنه “لوحظت آثار للغاز ما يؤكّد وجود نظام هيدروكربوني غير أنّه لم يتمّ العثور على خزانات في تكوين “تمار” الذي شكّل الهدف الرئيسي لهذه البئر الاستكشافيّة”.

وقال مدير شركة توتال إي أند بي ريكاردو داريه “نحن راضون عن حفر أولى الآبار الاستكشافية في المياه اللبنانية بالتوافق مع البرنامج الأساسي”، مضيفا أنه “على الرغم من النتائج السلبية وفرت هذه البئر بيانات قيمة ودروسا مهمة سيتم دمجها في تقييمنا للمنطقة”.

ووقعت الحكومة اللبنانية العام 2018 للمرة الأولى عقوداً مع ثلاث شركات دولية هي “توتال” و”إيني” الايطالية و”نوفاتيك” الروسية للتنقيب عن النفط والغاز في الرقعتين الرقم 4 و9.

وتضم الرقعة الرقم 9 جزءاً متنازعاً عليه مع اسرائيل، لن تشمله أعمال التنقيب. ويُفترض وفق مسؤولين لبنانيين أن تبدأ العام الحالي أعمال الحفر في هذه الرقعة.

ويأمل المسؤولون أن يكون التنقيب مقدمة لإنقاذ البلاد التي تواجه أزمة اقتصادية تعد الأسوأ في تاريخها الحديث.

وأوضح غجر أن “المعطيات والبيانات الجيولوجية والبرتوفيزيائية التي تم الاستحصال عليها من هذه البئر (رقم أربعة) هي ثروة من المعلومات التي ستساهم في تعزيز فرص وحصول استكشاف تجاري” في المواقع الأخرى وتحديداً البقعة الرقم تسعة.

وأوضح غجر أن بيانات البلوك الرقم أربعة “ستساهم في تحسين عمليات التحليل وأعمال الاستكشاف في البقعة رقم تسعة وتحديد أفضل هدف جيولوجي محتمل ليتم استهدافه في أعمال الحفر”.

وأضاف “رغم الظروف العالمية الصعبة المرافقة لفيروس كورونا (المستجد) وعلى رغم التدهور الكبير باسعار البترول، يستمر العمل على قدم وساق للعمل في الرقعة رقم 9 في أقرب وقت ممكن”.

وأطلق لبنان العام 2019 دورة التراخيص الثانية في خمسة بلوكات أخرى على أن يكون الموعد النهائي لتقديم الطلبات في حزيران/يونيو المقبل.