طلب رئيس البرلمان اللبناني يوم السبت من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند المساعدة في ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، وسط تحذيرات من أن يؤدي خلاف حول رقعة بحرية غنية بالموارد الطبيعية إلى حرب.

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري قال إن إسرائيل تدعي الملكية على رقعة بحرية يُعتقد بأنها تحتوي على حقول غاز ونفط غنية والتي تعتبرها لبنان أيضا جزءا من المنطقة الإقتصادية الخالصة، بحسب ما أورده موقع “نهار نت” نقلا عن صحيفة “الحياة” الناطقة بالعربية.

وقال بري أن “تعدي إسرائيل لا يقتصر على خرق الحدود الجوية والبرية اللبنانية بل يشمل مياه البحر”، في إشارة واضحة إلى الغارات في لبنان التي تم نسبها لإسرائيل، والمزاعم عن طلعات جوية متكررة لطائرات تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، وتوغلات برية خلال صراعات بين الجيش الإسرائيلي ومنظمة حزب الله اللبنانية.

وقال بري لهولاند، الذي كان في زيارة للبنان استمرت ليومين في بداية للقاءات ستستمر ل4 أيام في المنطقة، “تدعي إسرائيل أن جزءا من المنطقة الاقتصادية الخالصة لها، بينما لدينا الإثباتات المعاكسة”.

وأضاف: “هذا النزاع يعيق استثمارنا النفط والغاز الموجودين فيها”.

ونقل موقع “نهار نت” عن مصدر برلماني قوله بأن هذا النزاع قد يتطور إلى صراع أكبر.

وقال المصدر، “هذه مشكلة تخلقها إسرائيل وقد تشعل حربا”.

المنطقة الإقتصادية الخالصة هي منطقة في البحر يحق فيها، بحسب إتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحر، لدولة تطوير مواردها البحرية.

بحسب التقرير، فإن المنطقة التي يدور الحديث عنها تتكون من أكثر من 850 كيلومترا مربعا من المياه الإقليمية.

بيروت تدعي بأن خريطة بحرية قامت بتقديمها للأمم المتحدة تلائم إتفاق الهدنة مع إسرائيل من عام 1949 ولم تعترض عليها إسرائيل.

في 2014، توجه بري بطلب مماثل لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري خلال زياة قام بها الأخير للبنان، داعيا الولايات المتحدة إلى مواصلة جهودها لحل النزاع مع إسرائيل.

وفقا لوكالة الماسح الجيولوجي الأمريكي في 2010، قد يكون الحقل يحتوي على ما يصل إلى 123 تريليون قدم مكعب من الغاز و1.7 مليار برميل نفط.

وتعتمد لبنان، الفقيرة بالموارد الطبيعية، على موقع التنقيب لتوفير الموارد للحكومة لسداد ديونها الآخذة بالإرتفاع.

في عام 2014 أعلن وزير الطاقة اللبنانني حينذاك، جبران باسيل،عن أن بلاده تخطط لتنفيذ أول عملية تنقيب ع بحثا عن النفط في غضون أشهر قليلة. لكن الوليات المتحدة طلبت من مسؤولين لبنانيين تعليق عمليات التنقيب في المياه المتنازع عليها حتى يتم التوصل إلى أتفاق حول الحدود.

وتحول البحر الأبيض المتوسط إلى جبهة جديدة للتنقيب عن موارد الطاقة بإستثمارات أجنبية التي يتم جذبها من خلال التنقيب في المياه العميقة.

حقل الغاز الطبيعي “ليفياتان”، الذي يقع على بعد 80 ميل قبالة سواحل إسرائيل، يضم 17 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي.

الكشف عنه في عام 2010 كان واحد من أكبر الإكتشافات البحرية في العالم في عقد من الزمن. تطوير الحقل توقف على المصادقة على اتفاق مثير للجدل مع كونسرتيوم إسرائيلي-أمريكي والذي واجهة معارضة مستمرة من المنتقدين الذين يقولون بأنه يمنح الكونسرتيوم امتيازات مبالغ فيها.

ساهم في هذا التقرير أديب سترمان وطاقم تايمز أوف إسرائيل.