توجهت الحكومة اللبنانية لدول مجارة طلبا للمساعدة في مكافحة حرائق تجتاح البلاد والتي وصلت  المنازل وأسفرت عن مقتل شخص، بحسب ما أعلنه رئيس الوزراء اللبناني يوم الثلاثاء.

وأعلن سعد الحريري عن اتصالات “مع عدد من الدول لارسال طوافات وطائرات اضافية لاطفاء الحرائق”، موضحا: “لم نترك جهة الا واتصلنا بها للمساعدة، واجرينا اتصالات بالاوروبيين الذين سيرسلون وسائل مساعدة خلال أربع ساعات”.

ولم يتوجه اللبنانيون لإسرائيل لطلب المساعدة ولا تعتزم الأخيرة في الوقت الحالي إرسال أي نوع من المساعدات. وكانت الدولة اليهودية قد عرضت في الماضي أنواعا مختلفة من المساعدة لدول المنطقة، بما في ذلك تلك التي لا تربطها بها علاقات دبلوماسية.

ورفض ديوان رئيس الوزراء ووزارة الخارجية في إسرائيل التعليق على التقرير.

منظمة حزب الله اللبنانية، التي يوجد لها ممثلون في البرلمان اللبناني، ملتزمة بتدمير إسرائيل، وكانت إسرائيل قد حذرت من أنه في إطار أي صراع في المستقبل فإنها لن تميز بين بيروت والمنظمة المدعومة من إيران.

واندلعت نحو 103 حرائق في مناطق لبنانية عدة، وفق ما نقلت الوكالة الوطنية للإعلام عن المدير العام للدفاع المدني العميد ريمون خطار.

وتركّزت الحرائق التي لم تتمكن فرق الدفاع المدني من إخمادها طيلة الليل، في منطقة الشوف وإقليم الخروب جنوب بيروت بشكل خاص. وتوسعت رقعة النيران بفعل سرعة الرياح الساخنة، وفق الوكالة.

وقُتل مدني على الأقل في منطقة الشوف أثناء تطوعه لمساعدة فرق الإطفاء على اخماد الحريق، وفق ما أعلنت عائلته.

وفي منطقة المشرف بجنوب بيروت، لم تتمكن فرق الإطفاء والأجهزة المعنية من اخماد حريق مستمر منذ يومين.

رجال إطفاء لبنانيون يأخذون قسطا من الراحة خارج مبنى احترق في حرائق اندلعت فجرا، في بلدة دامور، التي تبعد حوالي 15 كيلومترا جنوب بيروت، لبنان، 15 أكتوبر، 2019. (AP/Hassan Ammar)

ووصلت النيران أربع منازل وأحرقتها بالكامل. وأخلى سكان منازلهم “جراء شدة الاختناق التي طالت العشرات”، وفق الوكالة.

وغطت سحب الدخان جراء الحرائق مداخل بيروت والشوف وصيدا جنوبا.

وبدت السلطات اللبنانية عاجزة عن السيطرة على الحرائق في ظل امكانيات محدودة، وأجرت اتصالات مع عدد من الدول المجاورة لمساعدتها.

وأرسلت قبرص طائرتين شاركت مع طوافات للجيش اللبناني في عمليات مستمرة لإخماد الحرائق، وفق بيان للجيش.

وقالت وزيرة الداخلية ريا الحسن بعد اجتماع لجنة إدارة الكوارث يوم الثلاثاء إن “اليونان استجابت لطلبنا وستوفد طائرتين للمساعدة”.

وفي سوريا، اندلعت عشرات الحرائق منذ الإثنين في كل من محافظات طرطوس واللاذقية (غرب) وحمص (وسط)، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية “سانا”، وتمت السيطرة على الجزء الأكبر منها.

رجال إطفاء لبنانيون يخمدون حريقا في في بلدة دامور التي تبعد 15 كيلومترا جنوب بيروت، لبنان، 15 أكتوبر، 2019. (AP Photo/Hassan Ammar)

ونقلت الوكالة عن محافظ اللاذقية إبراهيم خضر السالم ليل الإثنين إن “الرياح الشديدة وعدم اخماد الحرائق فى الوقت المناسب، إضافة إلى وعورة التضاريس وصعوبة الوصول إلى مناطق الحرائق” ساعد على انتشارها.

ونشرت الوكالة صورا لسحب عالية من الدخان الكثيف تغطي مناطق واسعة في ريف طرطوس حيث بدت الأراضي مكسوة باللون الأسود بعد اخماد الحريق.

وقُتل عنصران من دائرة حراج اللاذقية أثناء إخماد الحريق في ريف اللاذقية.

وفي محافظة طرطوس، نشب أكثر من مئة حريق منذ يوم الإثنين، وفق ما نقلت وكالة “سانا” عن المحافظ صفوان أبو سعدى الذي أشار إلى السيطرة على معظم الحرائق. ولفت إلى تزامنها مع موسم قطاف الزيتون.

وفي حمص، قال المحافظ طلال البرازي إن الأضرار “اقتصرت على الماديات ولا سيما الأشجار في بعض المناطق الحرجية وشبكات الكهرباء التي تمر من هذه المنطقة الجبلية” ذات الطرق الوعرة.

ساهم في هذا التقرير رفائيل أهرين.