قالت عائلة جندي إسرائيلي تحتجز حركة حماس جثته في غزة السبت إنها لم تتلقى أي معلومات تشير إلى وجود اتفاق وشيك حول إعادة رفات ابنها.

يوم السبت ذكرت صحيفة لبنانية أن إسرائيل وحماس تقتربان من التوصل إلى اتفاق من شأنه تمهيد الطريق للإفراج عن عدد من الإسرائيليين المحتجزين لدى الحركة في غزة.

لكن عائلة أورون شاؤول قالت إنها لم تكن على علم بوجود أي تقدم.

وقالت العائلة في بيان لها “لقد علمنا بهذا التطور من تقارير إعلامية، ولا نعرف ما إذا كانت هذه المعلومات صحيحة على الإطلاق”.

وأضافت العائلة أنه لم يتم إبلاغها عن إجراء أي محادثات مع حماس على إعادة جثة شاؤول.

وقالت عائلة شاؤول إنها ستحيي في الأسابيع القريبة مرور ثلاث سنوات على عملية “الجرف الصامد”، ثلاث سنوات منذ احتجاز حركة حماس لجثتي أورون وجندي آخر يُدعى هدار غولدين. وخلُص الجيش إلى أن الاثنين قُتلا خلال المعارك قبل أن تقوم حماس بإحتجاز جثتيهما.

وقالت العائلة: “بالنسبة لنا لم تنتهي العملية، وتحولت حياتنا إلى جحيم. ندعو رئيس الوزراء: لا تتخلى عن الرقيب في ’غولاني’ أورون شاؤول في أسر حماس”.

وقلل مسؤولون إسرائيليون وفي حركة حماس من أهمية التقرير حول تحقيق تقدم نحو اتفاق.

صحيفة “الأخبار” اللبنانية نقلت عن مصادر في حماس قولها إن الطرفين يقتربان من “صفقة فيديو” ستكون شبيهة بصفقة تبادل الأسرى من عام 2009 والتي حصلت إسرائيل فيها على مقطع فيديو يظهر فيه الجندي غلعاد شاليط الذي كان محتجزا لدى حركة حماس في ذلك الوقت على قيد الحياة  – مقابل إطلاق سراح 20 أسيرة فلسطينية.

ويُعتقد أيضا أن حماس تحتجز ثلاثة رجال إسرائيليين اجتازوا طوعا الحدود إلى داخل القطاع الساحلي وهم: أفراها منغيستو وهشام السيد، وكذلك جمعة إبراهيم أبو غنيمة، الذي لم يتم تأكيد وجوده في غزة .

الجنديان الإسرائيليان أورون شاؤول (من اليسار) وهدار غولدين (من اليمين). (Flash90)

الجنديان الإسرائيليان أورون شاؤول (من اليسار) وهدار غولدين (من اليمين). (Flash90)

لكن مسؤول كبير في حماس قال لتايمز أوف إسرائيل السبت إن الحركة “لم تتقدم حتى الآن بواقع بوصة واحدة في مطالبنا”.

“في الآونة الأخيرة كانت هناك عدة محاولات للتوسط بين إسرائيل وحماس حول الأسرى، لكننا وضحنا أننا لا نعتزم بدء المفاوضات حتى يتم تحرير 58 أسيرا من صفقة شاليط كان تم إطلاق سراحهم واعتقالهم مجددا”.

وتم إعادة اعتقال الأسرى الـ -58 في عام 2014 بعد اختطاف ثلاثة فتية إسرائيليين في الضفة الغربية (تبين بعد ذلك أنهم قتلوا على الفور تقريبا بعد اختطافهم).

ووصف المسؤول التقارير الإعلامية الأخيرة ب”غير الدقيقة”.

مسؤول إسرائيلي أكد وجود اتصالات وتحقيق بعض التقدم، لكنه قال إن هذا التقدم ليس بالكبير وبأن الفجوة بين الطرفين لا تزال كبيرة. وأكد المسؤول الإسرائيلي مجددا على عدم وجود نية بالإفراج عن أسرى مقابل معلومات.

التقرير في “الأخبار” نقل أيضا عن مصدر قوله أن لدى حماس رهينة إسرائيلي مجهول الهوية عالي القيمة.

وجاء في التقرير أن ما “تملكه المقاومة، إضافة إلى الجنديين، يُمكّنها من تبييض سجون الاحتلال نهائياً”.

التقرير ذكر أيضا أنه من المتوقع أن تتم الصفقة في الأشهر الثلاثة المقبلة.

في الأسابيع الأخيرة كانت هناك تقارير متزايدة عن تحقيق تقدم، خاصة بعد عودة زعيم حماس في غزة يحيي السنوار إلى القطاع من زيارة قام بها إلى مصر في وقت سابق من الشهر الماضي.

خلال تواجده في مصر، التقى السنوار بعدد من المسؤولين، وكذلك بالقيادي السابق في حركة فتح، محمد دحلان، الذي لعب دورا في الاتفاق الذي أدى إلى إطلاق سراح شاليط مقابل الإفراج عن 1,000 أسير فلسطيني في عام 2011.

ويُعتقد أن مصر تتوسط بين إسرائيل وحماس، اللتين لا توجد بينهما اتصالات مباشرة.

في شهر أبريل، لمّح رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، إلى أن العمل جار على صفقة تبادل أسرى بين الجانبين، وفي شهر فبراير أكدت حركة حماس على مشاركتها في محادثات عبر وسطاء طرف ثالث حول اتفاق محتمل، لكنها قالت إنها رفضت الإتفاق المطروح لعدم تلبيته لأدنى مطالبها.

ساهم في هذا التقرير آفي يسسخاروف.