التقى الوزراء الإسرائيليين لثلاث ساعات لتباحث الاوضاع الانسانية المتدهورة في غزة يوم الاحد، ولكن لم يتوصلوا الى اتفاق حول خطوات فعلية لتحسين الظروف الصعبة في القطاع.

وقد اشار وزراء رفيعين قبل جلسة مجلس الامن الى خلاف كبير حول امكانية اطلاق اسرائيل برامج تهدف لتوصيل المياه النظيفة، الكهرباء وحاجيات اساسية اخرى الى القطاع.

وتم التقديم للوزراء سلسلة خطط اقترحها في الماضي مسؤولو دفاع لتحسين الظروف القاسية في القطاع كوسيلة لتحقيق الاستقرار، بحسب تقارير اعلامية عبرية.

ولكن لم يتوصل مجلس الامن، المؤلف من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزراء رفيعين آخرين، الى اي نتيجة بخصوص الخطط وخطوات اخرى، بحسب التقارير.

وقد صادقت الحكومة سابقا على الخطط، التي تشمل بالأخص برامج بنية تحتية لتوصيل المياه النظيفة، خطوط كهرباء جديدة، انبوب غاز ومنشآت معالجة مياه صرف، وتشكل اساس الاقتراح الذي قُدم لدول مانحة في بروكسل في وقت سابق من العام، بحسب صحيفة هآرتس.

رجل مسن يملأ وعاء ماء من حنفية عامة في منشأة معالجة مياه الصرف التابعة لسلطة المياه في خان يونس (CC-BY-4.0 Muhammad Sabah B’Tselem/Wikipedia)

ولكن قبل الاتفاق عبر كل من وزير الدفاع افيغادور ليبرمان ووزير التعليم نفتالي بينيت عن تحفظات بخصوص تحسين الظروف في القطاع بينما يخضع لحكم حركة حماس وقبل تحقيق اتفاق لإعادة المحتجزين الإسرائيليين، بما يشمل جثامين جنديين.

وتواجه غزة نقص بالكهرباء، مياه الشرب والغذاء. وتفرض اسرائيل ومصر حصارا على القطاع تقول انه يهدف لمنع حماس من استيراد الاسلحة وامور اخرى يمكن استخدامها لبناء التحصينات او الانفاق العابرة للحدود.

وازدادت مصاعب غزة سوءا نتيجة الخلاف بين حماس والسلطة الفلسطينية، التي اوقفت دفع الاجور لموظفيها في غزة وفرضت عدة عقوبات، تشمع وقف تغطية تكاليف الكهرباء للقطاع.

وقد حذر مسؤولو دفاع بأن الظروف المتدهورة قد تؤدي الى تصعيد التوترات عند الحدود.

ولكن دان وزير الدفاع افيغادور ليبرمان هذا الموقف قبل الجلسة.

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان يترأس جلسة لكتلة ’إسرائيل بيتنا’ في الكنيست، 4 يونيو، 2018.
(Miriam Alster/Flash90)

“من يعتقد ان تحسين الاوضاع المدنية والاقتصادية في غزة سوف يوقف الطائرات الورقية الارهابية والعنف مخطئ”، قال لإذاعة الجيش. “كفى اوهام بأن تحسين الاقتصاد سوف ينهي الارهاب”.

“العكس صحيح – سوف يدركون انه عبر استخدام القوة والعنف يمكنهم تحقيق اهداف سياسية. لتحسين الوضع في قطاع غزة، يجب اسقاط نظام حماس. اي شخص يريد اكثر من اربع ساعات من الكهرباء يوميا عليه اسقاط نظام حماس”.

وانضم وزير التعليم نفتالي بينيت الى ليبرمان في المطالبة بعدم القيام بتحسين الاوضاع في القطاع المحاصر قبل موافقة حماس على طلاق سراح الإسرائيليين المحتجزين هناك.

وقد دخل المدنيان الإسرائيليان افيرا مانغيستو وهشام السيد غزة من ارادتهما في عام 2014 و2015 على التوالي. وتم اختطاف جثامين الجنديين هدار غولدين واورون شاؤول خلال حرب غزة عام 2014، المعروفة في اسرائيل باسم عملية الجرف الصامد.

“في الايام الاخيرة هناك حديث عن خطوات انسانية”، قال بينيت لصحفيين. “علينا ان نتذكر ان ابنائها، كل من جثامين جنودنا ومواطنين اسرائيليين، محتجزين هناك”.

“لهذا اقترح هذه المعادلة: [الخطوات] الانسانية مقابل [الخطوات] الانسانية. لا يوجد غذاء مجاني”، قال. “في الطرف الاخر [من الحدود] هناك عدو شرس ينتظر اي اشارة سذاجة وهدايا مجانية”.

اورون شاؤول، هادار غولدين وافراهام منغيستو (Flash 90/Times of Israel)

وتحدث والدي غولدين، ليئا وسيمحا غولدين، صباح الاحد مع وزراء الجلس وطلبوا منهم عدم القيام بأي اجراءات انسانية بدون عودة الإسرائيليين والجثامين المحتجزين.

وقالا ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعدهما بأن اعادة الجنود ستكون شرطا مسبقا لأي اتفاق متعلق بقطاع غزة، وانهما يتوقعان من رئيس الوزراء الوفاء بوعده.

ليئا وسيمحا غولدين، والدا الجندي الإسرائيلي الراحل هدار غولدين، خلال مؤتمر صحفي في رمات غان، 25 ابريل 2018 (Flash90)

“نتنياهو هو من صاغ عبارة ’إن يعطوا سوف يحصلوا؛ إن لا يعطوا، لن يحصلوا’. هذه الرسالة التي يجب ان تصدر اليوم من جلسة المجلس”، قال والدي غولدين في بيان، بحسب تقارير اعلامية عبرية.

“عودة الابناء هي مسألة انسانية واضحة، ويجب التأكيد عليها في جميع المنظمات الدولية التي تدعو الى المساعدات لغزة”، قالا.