التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع أعضاء مجلس الأمن لأربع ساعات يوم الاحد، لتباحث رد اسرائيل على هدنة محتملة بوساطة مصرية مع حركة حماس التي تحكم غزة.

ولم يكشف البيان القصير الذي صدر بعد اللقاء إن تم التوصل الى قرار.

“ابلغ رئيس هيئة أركان الجيش مجلس الأمن بالأوضاع بخصوص غزة”، أعلن مجلس الأمن في بيان. “والجيش جاهز لأي سيناريو”.

وأفادت قناة “حداشوت” أن اللقاء انتهى بدون نتائج واضحة وأن الوزراء لم يصوتوا على أي اقتراح.

وأفادت القناة أن نتنياهو قال لوزرائه انه من المستحيل التوصل الى اتفاق دائم مع حماس يشمل اعادة الإسرائيليين  المحتجزين في غزة، لأن الحركة لن تتخلى عن استقلالها.

وورد أن حماس طالبت اسرائيل بإطلاق سراح أسرى أمنيين مقابل اعادة المحتجزين لديها – وهو طلب ترفضه اسرائيل.

وبدلا عن ذلك، الاقتراح الذي يتم تباحثه هو ما يسمى في مجال الدفاع “اتفاق قسري”. وهذا يشمل وقف العنف، حيث توافق حماس على وقف جميع الهجمات ضد اسرائيل، وفي المقابل تفتح اسرائيل ومصر المعابر الحدودية وتسمح بدخول المساعدات الإنسانية الى غزة.

وورد أن حركة فتح التي يقودها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، والتي تحكم الضفة الغربية، انتقدت حماس لتفكيرها بأي اتفاق ينهي العنف بدون أي انجاز سياسي، ومقابل المساعدات الانسانية فقط، بحسب قناة “حداشوت”.

والإتفاق المفترض مع حماس يناقص ما قاله العديد من المسؤولين الإسرائيليين عدة مرات – أنهم لن يقبلوا بأي اتفاق مع حماس لا يشمل اعادة المحتجزين.

وخلال جلسة مجلس الأمن، ورد ان الوزراء انتقدوا “النهج الحاد والضغوطات غير المحمولة” من قبل عائلات المحتجزين، بحسب القناة. وورد أنهم قالوا ان الضغوطات من قبل العائلات تؤذي اسرائيل وسوف تؤدي الى الحرب.

وعقدت عائلتي أورون شاؤول وهدار غولدين، الجنديين الإسرائيليين اللذين قُتلا خلال القتال عام 2014، واللذين تحتجز حماس بجثمانهما، مؤتمر صحفي في وقت سابق يوم الأحد اتهموا فيه الحكومة بالفشل بشمل اعادة الجنديين كأحد شروط الإتفاق.

وأجرت عائلات المحتجزين غولدين، وعائلة شاؤول وأيضا افيرا مانغيستو وجمعة ابراهيم ابو غنيمة، مظاهرة امام مكتب رئيس الوزراء اثناء اللقاء.

اورون شاؤول، هادار غولدين وافراهام منغيستو (Flash 90/Times of Israel)

واتهمت زهافا شاؤول، والدة الجندي أورون شاؤول، نتنياهو بفقدان اعصابه قبل حوالي عامين، وبأنه صرخ عليها وعلى زوجها ووصفهما ب”الكذابين”.

ونفى مكتب نتنياهو بشدة هذا الادعاء، وقال انه لم يصرخ ابدا على اي عائلة ثكلى ولم يوجه لهم اي اتهامات.

وعقد قادة حماس لقاءات في غزة خلال نهاية الاسبوع الماضي، ولكن لم تصدر اي تفاصيل حول محادثاتهم. واشارت تقارير صدرت خلال نهاية الاسبوع ان الحركة قد تكون مستعدة للتوقيع على اتفاق وقف اطلاق نار طويل المدى مع اسرائيل بشرط تخفيف القيود الإسرائيلية والمصرية على المعابر الحدودية.

وفي المقابل، يستمر سكان غزة بإطلاق طائرات ورقية وبالونات حارقة باتجاه اسرائيل خلال اليوم.

وقال ناطق بإسم جهاز الإطفاء والإنقاذ الإسرائيلي أن رجال الاطفال تعاملوا خلال اليوم مع ست حرائق في جنوب اسرائيل نتجت عن بالونات حارقة.

وفي وقت سابق، قال الجيش انه اطلق النار على فلسطينيين اطلقوا بالونات باتجاه اسرائيل، بالإضافة الى سيارة استخدمتها مجموعة أخرى.

وقالت وزارة الصحة التي تدريها حماس أن أربعة اشخاص اصيبوا في الهجوم الإسرائيلي.