أ ف ب – قالت الشرطة البريطانية الإثنين أنها لم تعثر على أي دليل يثبت علاقة الرجل الذي نفذ الإعتداء امام البرلمان البريطاني الأسبوع الماضي بتنظيم داعش، الذي أعلن أن الرجل هو “أحد عناصره”.

ويأتي ذلك فيما أدلت والدة منفذ الهجوم خالد مسعود (52 عاما) الذي اعتنق الإسلام، بتصريح لأول مرة، وقالت أنها “مصدومة وحزينة للغاية”، كما أعرب أقارب الضحية البريطاني عن حزنهم.

وقال نائب مساعد مفوض شرطة لندن نيل باسو في بيان: “رغم أنني لم أجد أي دليل على ارتباط (منفذ الاعتداء) بتنظيم داعش أو تنظيم القاعدة، إلا أنه كان مهتما بالجهاد”. وقتل مسعود (52 عاما) بعد أن صدم حشدا من المارة وقتل رجل شرطة طعنا امام بوابات البرلمان البريطاني الأربعاء.

وقتل في الإعتداء أربعة أشخاص واصيب العشرات.

وقال باسو أنه يبدو أن مسعود استوحى أسلوبه في الهجوم الذي لم يستخدم فيه تكنولوجيا متطورة “من هجمات أخرى ويعكس خطاب قادة تنظيم داعش من حيث المنهجية ومهاجمة الشرطة والمدنيين، ولكن في هذه المرحلة لا يوجد دليل على أنه ناقش هذه المسألة مع آخرين”.

وقال باسو: “إن منفذ الهجوم غيّر اسمه الى مسعود في 2005.

وقضى مسعود فترتين في السجن لهجوم بسكين في 2000 ولحيازة سكين في 2003. وكانت آخر جريمة جنائية ارتكبها في 2003 ولم يكن محل اهتمام أو جزء من مشهد التهديدات الداخلية أو الدولية الحالي”.

واضاف أن اتصالات مسعود في يوم الهجوم كانت “الخط الرئيسي للتحقيق”، وطلب من جميع من كانوا على اتصال به التقدم للإدلاء بإفاداتهم لتحديد “حالته العقلية”.

وأكدت الحكومة ان مسعود استخدم تطبيق واتساب للرسائل قبل الهجوم بقليل مؤكدا ضرورة السماح لأجهزة الأمن بالدخول الى هذا التطبيق المشفر.

واعتقل 12 شخصا منذ الإعتداء ولا يزال رجلان محتجزين بعد الإفراج عن التسعة الآخرين دون توجيه التهم إليهم، والإفراج عن إمرأة بكفالة.

’الكثير من الدموع’

اصدرت والدة مسعود جانيت اجاو بيانا الإثنين قالت فيه أنه “منذ اكتشاف أن ابني هو المسؤول، ذرفت الكثير من الدموع على الأشخاص الذين ذهبوا ضحايا هذا الحادث المروع”.

وأضافت: “أنا لا أوافق على أفعاله أو أدعم المعتقدات التي حملها ودفعت به إلى ارتكاب هذه الفظاعة”.

من ناحيتها أعربت عائلة السائح الأمريكي كيرت كوتشران الذي قتل في الاعتداء، الإثنين عن حزنها على وفاته.

وكان كوتشران وزوجته ميليسا في لندن للإحتفال بالذكرى الخامسة والعشرين لزواجهما، في أول رحلة لهما خارج الولايات المتحدة.

ولا تزال ميليسا تتعافى من كسر في ساقها وأحد ضلوعها وجرح في رأسها جراء الهجوم.

وفي أول تصريح علني لعائلة الضحية منذ الإعتداء شكر شقيقه كيرت باين أجهزة الطوارئ وعامة الشعب على إبداء هذا “الحب والسخاء العظيمين”.

وقال أن “أصعب جزء في كل هذا هو أن كيرت لم يعد معنا، ونفتقده كثيرا جدا”.

وأضاف أن كيرت “كان شخصا رائعاً محبا للجميع، وكان يحاول أن يجعل العالم مكانا أفضل”.

والخميس الماضي أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مقتل كوتشران، ووصفه في تغريدة بـ”الأمريكي العظيم”.