رفض وزير الدفاع موشيه يعالون الأحد مطالبات من سياسيين لتصعيد دراماتيكي في عمليات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية للحد من موجة الهجمات الفلسطينية التي راح ضحيتها حتى الآن أكثر من 20 إسرائيليا على مدى الشهرين الأخيرين.

وكان وزير الخارجية السابق أفيغدور ليبرمان، الذي ينتقد منذ فترة طويلة سياسة الحكومة تجاه الضفة الغربية وغزة، قد طالب بسياسة”نصر حاسم” جديدة، بما في ذلك إغتيالات في قطاع غزة ضد من يحرض الفلسطينيين على قتل إسرائيليين وعملية إجتياح بري في مراكز سكانية فلسطينية مشابهة لتلك التي أنهت الإنتفاضة الثانية في عملية “الدرع الواقي” في عام 2002.

ورفض يعالون، الذي كان رئيسا لهيئة أركان الجيش الإسرائيلي خلال عملية “الدرع الواقي”، هذه المطالبات واصفا إياها بـ”الشعارات”.

وقال للإذاعة الإسرائيلية صباح الأحد، “منذ ’الدرع الواقي’، عندما بدأنا مجددا بدخول منطقة (A)”، الأجزاء التي تضم مراكز سكانية فلسطينية في الضفة الغربية، “لم نتوقف عن فعل ذلك”.

قوات الجيش الإسرائيلي “تدخل منطقة (A). لذلك فلا حاجة هناك إلى إغتيالات مستهدفة. إذا كانت هناك معلومات عن إرهابي في مكان ما، ندخل ونقوم بإعتقاله، حتى في قلب المنطقة (A)، في مخيم جنين للاجئين أو في القصبة في نابلس. هذه المرة نحن لسنا بحاجة لعملية ’درع واقي’ أخرى. أحب هذه الشعارات. لا حاجة لشعبات [لإجتياح المدن الفلسطينية]. وحدة سرية تقوم بالدخول، تنفذ عملية الإعتقال وتترك المكان. عمليات كهذه تحدث عشرات المرات في اليوم”، كما قال.

ودعا يعالون إلى التحلي بالصبر في التعامل مع موجة الهجمات الأخيرة.

وقال: “أحث الناس على التحلي بالصبر. إن الأمر ليس بتحدي ’بانغ’ واحد ووحيد. هذا النوع من الصراعات يتطلب صمودا وصبرا وطبعا حزما وإبداعا، ونحن نقوم بذلك”.

في وقت سابق الأحد، كرر ليبرمان إنتقاده في لقاء مع الإذاعة الإسرائيلية، منتقدا ما وصفه بـ”سياسة الإحتواء والهزيمة” للحكومة.

وقال: “يجب أن تكون هناك سياسة نصر حاسم”، وأضاف، “أولا، كل أولئك الذين يرحبون بقتل اليهود ويدعون إلى إستمرار قتل اليهود ينبغي أن يكونوا هدفا مشروعا لإغتيالات مستهدفة في قطاع غزة. كل من يدعو إلى قتل اليهود، ويعمل على هذا النحو ايضا – هذه ليست بتهديدات نظرية، فهم يعطون الأوامر – يجب أن يكون هدفا مشروعا”.

يوم الجمعة، حذر يعالون من أن موجة الهجمات الفلسطينية ليس من المرجح أن تنتهي قريبا .

متحدثا أمام إتحاد الصناعيين في مؤتمر في إيلات، قال وزير الدفاع، “لا نعرف ما إذا كان الإرهاب سينتهي قريبا، أو متى قد يحصل ذلك. لذلك علينا الإستعداد لكل الإحتمالات”.

وحذر يعالون من أن نجاح الجهود الإسرائيلية لوقف العنف ليس مؤكدا، وقد تأتي في الواقع بنتائج عكسية، “لا يمكننا أن نعد بأن الأمور ستهدأ. من الممكن أن تتصاعد”.