أخفق وفدا النظام السوري وفصائل المعارضة الخميس في إحراز أي تقدم في المحادثات التي جرت بعد ظهر الخميس في استانا برعاية روسيا وتركيا وايران، والساعية لتثبيت وقف إطلاق النار الهش في سوريا.

والاجتماع هو الثاني الذي يعقد في استانا، ويأتي قبل جولة جديدة من المحادثات التي ستجري برعاية الامم المتحدة حول سوريا في جنيف في 23 شباط/فبراير.

إلا أن وفدي الحكومة وفصائل المعارضة لم يجريا محادثات مباشرة، تماما كما حدث في الجولة الأولى، كما لم يتم الاتفاق على بيان مشترك بعد اجتماع أخير استمر 40 دقيقة شاركت فيه كل الأطراف.

وبدلا من ذلك نفذت روسيا وايران، حليفتا النظام السوري، وتركيا، حليفة الفصائل المعارضة، تعهدا سابقا بالاتفاق على تشكيل مجموعة مراقبة مشتركة لمحاولة ضمان استمرار وقف إطلاق النار الهش المستمر منذ ستة أسابيع في البلد الممزق.

وقال الوسيط الروسي الكسندر لافرينتييف أن “مسألة مراقبة إطلاق النار يتم حلها، ونأمل في حل المسائل السياسية كذلك”.

وصرح كبير مفاوضي الفصائل المسلحة محمد علوش أنه “لم يتم التوصل إلى إنجاز عملي” في الاجتماع.

إلا أنه قال “تلقينا تعهدا روسيا بالوقف الفوري للقصف في المناطق التابعة للفصائل او المعارضة وكانت كازاخستان شاهدة على هذا التعهد”.

وأضاف أن روسيا وعدت بأن تقدم لفصائل المعارضة “جدول أعمال لفك الحصار عن الغوطة الشرقية ووضع اليات لهذا الامر وان هذه الاجندة ستصلنا قريبا عبر الضامن التركي”.

وقال أن روسيا اقترحت على الفصائل المعارضة تقديم “مئة اسم من المعتقلين ليتم الافراج عنهم”.

ووصفت روسيا هذه المحادثات بأنها مقدمة لاجتماع جنيف الذي سيفتتح في 23 شباط/فبراير برعاية الامم المتحدة، رغم التكهنات بأنها تحاول تهميش الغرب من خلال هذه المبادرة.

من ناحيته قال كبير المفاوضين السوريين بشار الجعفري أن “اجتماع استانا مهد الطريق لمؤتمر جنيف المقبل”، ملقيا باللوم على تركيا وفصائل المعارضة الذين تدعمهم في الفشل في التوصل إلى بيان ختامي.

من ناحيته قال نائب وزير الخارجية الإيراني حسين جابري أنصاري أن الأطراف المتحاورة “في بداية طريق صعب”.

وقال أنصاري الذي قاد وفد بلاده إلى المحادثات، أن الأطراف ستلتقي مجددا “في اقل من شهر” إما في أستانا أو موسكو أو طهران أو أنقرة.

وعقدت في 23 كانون الثاني/يناير، جولة اولى من محادثات أستانا بين وفدي النظام والفصائل المعارضة، برعاية كل من موسكو وأنقرة وطهران، تم الاتفاق خلالها على آلية لتثبيت وقف اطلاق النار لكنها لم تحقق اي تقدم لتسوية سياسية للنزاع الذي اودى بحياة اكثر من 310 آلاف شخص منذ 2011.